..................
طارق منور
..............
#للشيطان زميل الحلقة اربعة وخمسين
لم يكن وضع عبد القادر ٱمنا ...لذا قرر بلط ان يخفيه في احد هنغارات خردة السيارات الذي يملكه ويقع خارج المدينة ...وهو بدوره لم يضيع الوقت فتحسبه فارس يعد العدة لحرب ضروس ...وقف الى جنب الهانغار امام بلط و قد جمع له هذا الاخير كل رجاله ...كان عبد القادر ينظر للعيون و بدأ يخاطبهم كما يخاطب القائد جنده قبل الوقيعة : ايها الرجال اسمعوني جيدا ....من اليوم فصاعدا كل الاوامر تصدر مني بعد ان اتفقت مع قائدكم بلط ...لست هنا لألعب دور الفارس المغوار عليكم ...ولا أنا هنا لاضيع جهدكم في تصفية حساباتي ...بيني وبينكم عقد شراكة نستفيد بموجبه جميعا ..لكن قبل ان نبدأ التنفيذ من رأى منكم ان هاته اللعبة اكبر منه فلينسحب ولا لوم عليه ابدا ...اما من قبل البقاء فليعلم انه قد يعانق الموت في اي لحظة ...ثم نظر الى بلط اشارة منه ليكمل الحديث فقال بلط : بالفعل ماهو قادم ليس شحنة مخدرات نوصلها الى زبون او صندوقي سلاح نحاول تمريرهما الى اسبانيا ...لا ...سنتعامل هاته المرة مع اليهود و عملاءهم ربما روس ..ربما صينيين ربما البان ..لا يهم لكن الحذر مطلوب واليفظة...ثم استهل عبد القادر شرحه : نريد ان نضرب مصالح المدعو شمعون عيزرا ....وأعني بذلك محلاته عقاراته شركاته ثم نقضي على رجاله في كل المدينة لكن لكي لا نثير العيون علينا سنطبق حرب عصابات على الخفيف ...ثم ادار الى بلط : بلط احتاج خبير اعلام ٱلي ...خبير متفجرات ....واناس متمرسين على الاسلحة الخفيفة .....ضحك بلط وقال : على مهلك يا بطل ...نحن في مارسيليا ولسنا في بيروت....وهؤلاء رجالي ليسوا جنود حزب الله هههه لكن قد عملت حسابي و ساقدم لك فتيح الباني متخصص متفجرات بارع فتييييح تعال قرب هياااا...فخرج من بين الرجال شاب قصير القد اقرع الرأس لكن شاربه طويل الحدين مثير للانتباه سلم عليه عبد القادر فكان جد خجول لكن بلط قال وهو يبتسم : لا يغرنك خجله يا صاحبي فهو يحفظ كل ماجد من تقنيات التفجير ومواده ...نظر اليه عبد القادر وقال مبتسما : غريييب !! من البانيا الى فرنسا !!! ضحك فتيييح ورد بكل ثقة : اتبعت المال يا سيدي فقادني الى مارسيليا هههه ....ثم صاح بلط اما في الاعلام الٱلي فلدينا ادريس ابن الحراش فتقدم شاب متوسط القامة كثيف اللحية كث الشعر سمين البنية يضع نظارات زادته اناقة بشكلها الدائري .. ضحك له عبد القادر وقال : اهلا باهل الحراش ...مركز تدريبي الاول ...صافحه ادريس وقال : سمعت عنك وعن منازلاتك مع الشيخ كوارطا انت محبوب في الحراش يا رجل ...عبد القادر : شكرا لك ..لكن قل لي كيف ركنت هنا في عصابة هذا التبسي هههه ؟ ٱدريس: لا شيء ..كنت ادرس في معهد الاعلام الٱلي في واد السمار ... تخرجت كمهندس وتعينت في وظيفة محترمة و بمرتب عالي لكن ...قاطعه عبد القادر : لكن ماذا ؟؟ ادريس : احسست اني لست موظفا ولن اكون ..فمنذ صغري وانا مولوع بالتحديات في المعلوماتية ...فك الشفرات و برمجياتها المعقدة ...كنت مجنونا ببيل غيتس و ستيف جوبز ....فهاجرت الى هنا فوجدت ضالتي بين عصابات العرب ...الروس ...الصينيين ....يعني اشتغل بعمولتي ..حتى استقريت في مارسيليا فتحت تجارة صغيرة لكني استمتع من حين لٱخر بالعمل مع بلط ....ابتعد عبد القادر عن المجموعة بخطوات و صاح قائلا وهو يرفع ورقة في يده : الورقة التي في يدي تحتوي على قائمة ست محلات كبرى للبقالة تابعة لشركات شمعون عيزرا سنقسمها على مدار الاسبوع في كل ليلة نحرق محلا.. او نفجره
في شارع ايدبار...شارع سان سوفران .....قبل هذا اريد مراقبة متواصلة على هاته المحلات حتى نجمع ما يلزمنا من معلومات ...المراقبة تتم خلال 24 ساعة القادمة لا اريد ان تثيروا الانتباه وتذكروا دوما ان معظم شرطة المدينة متواطئة مع هذا الرجل ....لا اريد اخطاء ....الاتصال يكون متواصلا بي سنبدأ المراقبة الٱن اما تنفيذ العمليات سيكون غدا ...متفقين ...صاح الجميع متفقيييين ....
هي ذي اول خطوات من درب الانتقام الذي سيسلكه بطل الملاكمة ....وهو يكلم هؤلاء الرجال المسبوقين معظمهم قضائيا ...تحسه رئيس عصابة متمرس لا يشق له غبار ....طيبة عبد القادر و عفويته تلاشت نسائمها بعد ان توالت عليه سكاكين الغدر فنحس جسده من كثرة الطعنات ... احتدت نظراته ...قسحت كلماته ...و نشفت مشاعره .....انه لهب يستعر في صدره اسمه الانتقام ....و يبدو انه سيلتهم كل من وقعت عليه العين ....يتبع
طارق منور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق