الجمعة، 11 فبراير 2022

 ................

مصطفى عماري

...................



من أي قطب أتيت
عزفت على القلب الجريح
والهمس موجه إليك
آه لو بين أحضانك استريح
قل لي بربك ماذا جنيت
لو طلبت الشمس نورا
بالشمس والقمر إليك أتيت
أبحث عنك منذ لمحتك
لا زلت أتلذذ أول قبلة
رسمتها على شفتيك
قل لي بربك أين أنت
قل لي أين مضيت
أركب البوراق فورا
ولتوي أكون بين يديك
يا تاج تاج مملكتي
لا زلت أبحث عليك
أنا أنت وإني مني إليك
فخذ عمري وما تبقى
أنا من بمحرابك صليت
إن طال صمتك عمدا ما عليك
سأظل أكتبك قصيدة
ومع كل قصيدة وقصيدة
دمعة فزفرة وتنهيدة
علني في آخر هذه القصيدة
أراني أبحر في بحر عينيك
أي إمرأة تهواك غيري
وأي غرام غيري لديك
تعال أنا لا زلت بالمحراب
أشتاق البحار في مقلتيك
يا حبيبي أين أنت أين أنا
ها قد ارهقني العمر وطال العناء
قل لي بربك أين أنت وأين أنا
ولك مني الوعد كل الوعد
أصالة عشق حنين وفاء وولاء
كفاني عذابا كفاني شقاء
تركت كل النجوم ورائيا
وقلبي هوى نجمي الساطعا
أفلت نجوم مرحبا ونجوم غابت
وما أفل نجمي لا زال بمحرابي قابعا
يا عالم الأسرار خبره
إنه الجاني ولقلبي الكاسرا
عله يحن لهوانا أول مرة
وينسى تلك الأيام القاسية
زوبعة من الرياح كانت
أتت بها رياح عاتية
الآن ها قد عاد الربيع
إخضرت الأغصان اليابسة
قريبا ثمارها قطوف يانعة
عد يا حبيبي عد
أنا ما كنت لهواك يوما مانعة
فضمني إليك عمري أنت روحيا
وأنا حورية من الجنان أتيت
أحلم بلقاء فارس أحلاميَ
من يكون غير حبيب العمر
أنت يا من جنيت على قلبيَ
تعال وأسقني ماء سلسبيلا
يحيى جذوعي اليابسة
لاعود كما كنت يوما
تلك الزهراء اليانعة.
تعال خذ بيدي ولا تكن
يا حبيبي أنت عليَ القاسيا.
الشاعر د. مصطفى عماري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق