......................
"محمدمحمودعبدالدايم "
...............
رمضان كريم :
كل عام وانتم بخير ، كلمه تهانى بالأعياد كما هى كلمه تمنى أن يعمل العالم المحبه والسلام والخير ،وكل العجب أن نرى فى ظل هذه الأيام المباركة والأعياد الدينيه نشاهد على أرض الرسل والأنبياء هذه الصراعات والاختلافات والدماء أن تطيل بل نتذكر سويا أن ارضنا العربيه هى أرض الرسالات ومهبط الانبياء وبمناسبة أعياد الأشقاء المسيحين أنقل من التاريخ القبطى حدث مقدس بيد السيد المسيح عليه وعلى نبينا السلام الحدث هو تشيد مذبح السيده العذراء بدير المحرق أنه حدث عظيم فى بلد باركته خطوات المسيح الأولى تعالوا نعيد ماقرات وانقله.
كيف جاء السيد المسيح وتلاميذه الاطهار وقاموا بتدشين مذبح السيدة العذراء فى دير المحرق بجبل قسقام بمحافظة أسيوط ؟؟؟
أحبائى الأعزاء .. تدشين السيد المسيح وتلاميذه الاطهار لمذبح كنيسة السيدة العذراء بجبل قسقام ،
فهل الرسل جاءوا إلى مصر ؟ ومتى ؟ فالسيد المسيح حينما جاء إلى مصر كان طفلاً وهربانا من هيرودس ، وحينما اختار التلاميذ لم يبرح فلسطين ؟؟؟
وفى الحقيقة هذا تساؤل فى غاية الأهمية وجاء الرد على هذا التساؤل...
إن كنيسة السيدة العذراء الأثرية بدير المِحرَّق بجبل قسقام تعد هى أول كنيسة تُدشن بمصر والعالم بل وعلى وجه الأرض ، وهن من قام بتدشينها السيد المسيح بنفسه مع تلاميذه الاطهار وذلك بعد قيامته من الأموات ، وهي من أقدس المزارات المسيحية فى مصر والعالم بعد كنيسة القيامة فى مدينة ألقدس ..
وهذا المذبح بنى فى المغارة المنحوتة فى الصخر بجبل قسقام بمحافظة أسيوط والتى عاشت فيها العائلة المقدسة لمدة ستة أشهر أثناء هروبهم من هيرودس داخل الأراضى المصرية ، وطبقاً لما ذكر فى الميامر وكتب التقليد الكنسي ومن أهمها ميمر الأنبا ثاؤفيليس البابا ال ٢٣ من باباوات الأسكندرية (٣٨٤-٤٢٤م) حيث روى الرؤيا التي رآها ليلة ٦ هاتور- ١٥ نوفمبر وهو تاريخ تدشين الكنيسة، حين كان يصلي مستعيناً بشفاعة السيدة العذراء فظهرت له وذكرت له تفاصيل رحلة العائلة المقدسة لأرض مصر وطالبته بتسجيل الرؤيا وكل ماقلته له، فأصبحت وثيقته أهم مرجع لتوثيق الرحلة المقدسة لمصر و بأدق تفاصيلها.
ومذبح كنيسة العذراء الأثرية مقام على حجر المغارة الذي جلس عليه السيد المسيح فقدسه حين كان طفلاً وهو حجر مكتوب عليه باللغة القبطية، لهذا يسمى مذبح الكنيسة بـ " مذبح الهروب - أورشليم الثانية"، و كما ذكرت السيدة العذراء للأنبا ثيئوفيلوس هي الكنيسة الوحيدة بمصر والعالم التي دشنها السيد المسيح بنفسه بعد قيامته من الموت وصعوده للسموات بقليل، في أول طقس تدشين تشهده كنيسة بالعالم وحكت له كيف كان يرش في أركانها الماء المقدس بيديه الطاهرتين وبجابنه رئيس الملائكة ميخائيل والملاك غبريال يحملان وعاء الماء الذي قدسه الرب يسوع بنفسه وكلما سكب الماء كان يقول رب المجد:{ اليدان اللتان خلقتا آدم ونسله وسمرتا على خشبة الصليب ، تقدسان وتباركان هذا البيت العظيم }
حيث ذكرت العذراء للأنبا ثيئوفيلوس أن السيد المسيح ظهر لها و لبعض رسله الأطهار ومعهم مريم المجدلية وسالومى حيث كانوا مجتمعين فى بيت مريم أم يوحنا الملقب مرقس الرسول أحد الإنجيلين الأربعة ، وكانوا يتذكرون معاً أحداث الصلب والقيامة وإضطهاد اليهود القائم وقتئذ للعذراء مريم وللرسل الأطهار ، فظهر لهم رب المجد بنور عظيم وعلى يمينه الملاك ميخائيل وعلى يساره الملاك غبريال وقال : السلام لكم ، فسجدوا له ، ووجه الحديث إلى مريم أمه ، وأراد أن يعزيها عما اصابها من متاعب تحملتها من أجله ، فأنبأها أنه إكراماً لها سيمضى بنفسه ليدشن بيديه( البرية الخربة ، برية قسقام بمصر) التى عاشت وعاش معها أول طفولته بمصر فترة من الزمن، وسيقدس البيعة التى تحمل إسمها كل الأيام ، ثم حملتهم جميعاً سحابة نورانية أوصلتهم لجبل قسقام حيث الغرفة الطاهرة التى أقامت فيها العائلة المقدسة ، فدشنها فى الساعة الثالثة من نهار اليوم الموافق ٦ هاتور ، ودشن مذبحها وكل آنيتها وأمر الرسل أن يرفعوا ذبيحة القداس، وكان هذا أول قداس يقام بهذه الكنيسة الأثرية، الذي حضره بعض الرسل الذين كانوا قد رقدوا إذ أحضرهم و باركهم السيد المسيح بماء التدشين وناولهم أيضاً بيديه من الأسرار المقدسة.
وذكر البابا ثيئوفيلوس أنه عندما أراد توسيع الكنيسة والمذبح لأنه صغير جداً ولا يليق بقدسية المكان ولا بجلال رب المجد الذي إختار هذا المكان ليدشنه، فصلى للرب أن يعلن إرادته، فظهرت له سيدة الطهر وأخبرته أن إبنها وإلهها يريد الكنيسة كما هي صغيرة لتشهد عبر الأجيال على إتضاعه وهو ملك الملوك، أن يكون المكان صغير ولكنه كان في يوماً ملجأ له من وجه الشر، وسيظل مسكناً لحضوره الإلهي، فإمتثل البابا ولم يجرِ أي تغييرات ولم يوسع الكنيسة، لتظل حتى يومنا هذا بنفس حجمها كما دشنها السيد المسيح.
فمن مصر خرج طقس تدشين المذابح لكنائس العالم أجمع، بعد أن صارت كنيسة العذراء الأثرية نموذجاً وأسسه السيد المسيح بنفسه في مصر و يحتذى به في كنائس العالم.
أنه المذبح الذي تنبأ عنه أشعياء والذي يقع في وسط مصر تماماً كما تقول النبوءة: "
{ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخْمِهَا فَيَكُونُ عَلاَمَةً وَشَهَادَةً لِرَبِّ الْجُنُودِ فِي أَرْضِ مِصْرَ. لأَنَّهُمْ يَصْرُخُونَ إِلَى الرَّبِّ بِسَبَبِ الْمُضَايِقِينَ، فَيُرْسِلُ لَهُمْ مُخَلِّصًا وَمُحَامِيًا وَيُنْقِذُهُمْ.
فَيُعْرَفُ الرَّبُّ فِي مِصْرَ، وَيَعْرِفُ الْمِصْرِيُّونَ الرَّبَّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، وَيُقَدِّمُونَ ذَبِيحَةً وَتَقْدِمَةً، وَيَنْذُرُونَ لِلرَّبِّ نَذْرًا وَيُوفُونَ بِه}
(أش ١٩: ١٩- ٢) فهو المذبح الذي لو رسمت علامة الصليب على خريطة مصر لوقع المذبح بقلب الصليب، في منتصف المسافة من شمال مصر وجنوبها وبين شرقها وغربها ليصير المذبح عمود للرب بأرض مصر.
يذكر السنكسار القبطي تكريس كنيسة العذراء الأثرية تحت يوم٦ هاتور، كذلك ذكر تدشين الكنيسة في كتاب الدفنار و مرجع أبو المكارم"تاريخ كنائس مصر وأديرتها....
كم انت عظيمه يا مصر وشعبك مبارك الأنبياء الله منذ خلق آدم فكل ترابك مقدس جواهر وسيبك فى رباط إلى يوم الدين يجمعهم الله الأخوه والدم والطيبة والكرم والشجاعة والتمسك بالارض والإيمان بالله
اتمنى ان اكون نقلت دون تقصير أو تحريف
او خروج عن ما يؤمن به الأخوه فى الدم والوطن .ليست الطهارة والبركة تقتصر على أرض مصر فقط بل على سائر البلاد العربيه شرقا وغربا شمالا وجنوبا وكل عام وانتم بخير وسلام ومحبه .
مع تحياتى"محمدمحمودعبدالدايم "
المراجع:
____
مخطوطات دير المحرق وكتاب ميامر وعجائب العذراء
كتاب دير المحرق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق