..............
د. خالد الجلاصي
................
قالت داعب ...
قالت داعب ...
صدر حقيقتي ...
و نافس ...
عطور حقيبتي ...
في قربها من روحي ...
فإن لم تفعل ...
فلست إلا خيال ...
من قال يا حبيبتي ...
أنت لست
إلا قارئة فنجان ...
ظنت أنها أدركت
سليقتي ...
فأبتسم
لأنه أخفى رغبةً ...
رغبة الغازي
في أرض عشيرتي ...
فاعتلى نهدين
ليبشر أطرافها ...
بعواصف ...
الشعور المنتصبْ ...
و ليكشر ...
عن أنياب المغتصبْ ...
كانت عوارضها ...
تدرك أنّ ريحه ...
لن تثير فيها ...
إلّا مرافئ العتبْ ...
لكنه لم يكترث ...
بما جال في خاطرها ...
و توسعت شفاهه ...
بلسان الخطبْ ...
فتأوهت ...
بشفاه الحليمةِ ...
و تلوعت ...
بآلام الهزيمةِ ...
و تبرجت ...
بألواح العشيقةِ ...
و تقاربت ...
عيونهما ...
فترفقت ...
ظلين إلى ...
أبواب الجنّةِ ...
و على أثار من سبق ...
أدركت طعم التفاحةِ ...
فقالت له هاك سر محبتي ...
و بغباوة ذكوريةِ ...
تذمّر من رحلة أخرى ...
إلى أغوار الأدميّةِ ...
فسلّمت بألوانه ...
و بأهدابه ...
روح النّخيل ...
فتهلّل كنسمات الأصيل ...
و قال هل سترضين ...
بمشيئتي و أحلام وسادتي ...
قالت بهدوء المحنك ...
و الضامن للزهور ...
بعيدا عن بركة الغرور ...
لن أرض عنك ...
حتى تبايع شياطين الهوى ...
فإن غفونا بين قبلتين ...
فتلك خفقات القلب ...
تذوب عشقا ...
فقام كعبّاد الله ...
يغتسل بعطرها ...
و يرسم حلم الفتية ...
بين سحب العابرين ...
حتى قال عنه أحد الغابرين ...
"يا نار الهوى ارحمي خلّتي ...
فإن اتبعوه في الكهف نياما ...
لم يكونوا إلّا عابدين ..."
فعادت و أمواج البحر تغزوها ...
و الزبد يرسم آهات المحبين ...
فعاندت شطآنها في كل حين ...
و أغرقت آخر مركب ...
حمل الأخير من أمّتي ...
إلى سلطان العاشقين ...
و هو يغني :" كوني وردتي ...
كوني حلوتي ... كوني ساعتي ...
فثغرك يا حبيبتي ...
قد فاق كلّ دين ..."
و قد فك أسر السجينة ...
في قصور المحسوبين أحياءً ...
فطارت النفس إلى خالقها ...
بزغاريد العائدين ...
حينها عرف صاحبنا معنى التيه ...
و تفهم كيف كان كل الخلق ...
في عشقهم الله ...
متحدين منتصرين ...
شاكرين رب العالمين ...
تحت أنوار الصباح ...
بعيون الحالمين ...
د. خالد الجلاصي
14:52
11/04/2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق