........................
محمد المطاوع تونس
................
ما للحسّ في كمد
يا لوعة القلب ما للحسّ في كمد
ما قيمة المال و الأسقامُ بالجسد
أراك لمّا تكون العين دامعة
أراك لمّا يدبّ العجز في غددي
أراك لمّا يكون الحرف منحرف
في المفردات و يغفو الرّقم في العدد
هي الظّروف على الإحساس جائرة
قد أجّجت نار أشواقٍ رحت كبدي
إنّ البعاد و جهل الوكر ما اٌجتمعا
في قلب مغترب يحتاج للسّند
إلّا و بات على حرّ اللّظى تعِبٌ
علاجه حلُّ ما اٌستعصى من العقد
يا مُعرضا عن معنّى أنت قاتله
كفّر عن الذّنب بالتّسبيح للصّمد
ما كنت أحسب أنّ الهمّ داركني
و العجز مُستحسَن من سائس الحسد
إن كنت في عوَز باتوا على سعة
و من كفافك بات الجمع في نكد
أعوذ بالله من عين بجمجمة
لا عقل يحكمها يهدي إلى الرّشَد
ما ضرّهم و أنا لا مال أملكه
و لا قبول لدى الأعيان في بلدي
زادي دواتي و قرطاسي و محفظتي
و ريشتي و سراجي و الرّؤى عمدي
في وحدتي بين أحبابي بصومعة
أحتاج رغم غزير الدّمع للمدد
ديوان عنترة العبسيّ يؤنسني
و البحتري و أبو تمّام مستندي
و اٌبن المعرّة و العقّاد ما اٌعتزلا
لي مجلسا و هُما عيني و كفّ يدي
في القلب منتزه للشّوق و الأمل
في النّفس معترك لليأس و الجلد
و الرّوح في مهمه الأيّام تائهة
ظمآنة ما سعت يوما إلى رغد
ما لذّة العيش إن مرّت مراكبه
عبر المحيط بصحو غير مرتعد
ما لذّة العيش و الإنسان في ترف
مُحصّن آمن من غيلة الكبَد.
محمد المطاوع تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق