الأربعاء، 16 يناير 2019

.........
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

............

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏نبات‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏طبيعة‏‏‏


( مطر ... مطر ... مطر )
زوابِعُُ تَملَأُ الآفاق ... بَرقُُ وتَتلوهُ الرُعودُ تَقصفُ
والبَردُ في أوصالِنا لا يوصَفُ
قَد أُخلِيَت من المُشاةِ شَوارِعُُ
فلا تَكاد ... من ظُلمَةٍ تُعرَفُ
تَهرَعُ لِلبُيوت ... طَوائِفُُ في إثرِها طَوائِفُ
وصِبيَةُ في حَيٌِنا ... إلى البُيوتِ أُدلِفوا
لا مَأمَنُُ منَ الصَقيع ... ولَيسَ من يُسعِفُ
ولَيسَ من غادَةٍ تُزَيٌِنُ الطُرُقات ... فالزَمهَريرُ ... لا يَرأفُ
فَلَملَمَ الفِتيَة أذيالَ خَيبَتِهِم
صاغِرين في البُيوتِ ... كُلٌَهُم عَكَفوا
ضاقَت بِهِم مَنازِلُُ لَم يَألَفوا
ضَجَرَت نُفوسهم حَسرَةً ... وَيحاً لَهُم كُلٌَما تَأفٌَفوا
تَهتِفُ أرواحَهُم ... هَل يَطولُ الشِتاء ... ؟؟؟
يا وَيحَهُ شِتاؤنا ... أرواحَنا في سِجنِهِ تَنزِفُ
يُجيبُهُم صوتُ الزَئير ... قُلوبَهُم توجِفُ
والهُطول ... والرِياح ... لِحلمِهِم في تَسَكٌُعِهِم تَنسِفُ
إنٌَهُ فَصلُ الثَبات ... فلا بَناتَ في الدُروب
من نَظرَةُُ إلى الشَباب ... أرواحَهُم من وهجِها تَعزفُ
فَهَل أنتُمُ ( هِرَرَاً ) في المَوسِمِ تَدلُفُوا ؟
فَأجٌِلوا ذاكَ الغَزَل ... أوهامكُم بالقُبَل
وغَمزَةُُ من الجُفون ... على عَجَل
فالشِتاءُ مَوسِمُُ لِلهُطول ... لِلسُيول ... لِلبَلَل
والشِتاءُ مَوسِمُُ لِلهِرَر ... لا لِلشَباب ... والدَمِ المُستَعِر
ولا هوَ لِلبَناتِ حالِماتٍ ... كَأنٌَهُنٌَ في خَدَر
فإستَسلِموا ولَو قَليلاً لِلهُدوء ... لِلحَذَر
وحاذِروا الوُلوجَ في ذاكَ الخَطَر
أيٌُها العاشِقون ... طَهٌِروا قُلوبَكم بالمَطَر
يَغسِلُ أدرانَكُم ... يَغسِلُ ظُنونَكُم مِنَ العَكَر
من عِطرِهِ تُرابَنا ... صُخورُنا والحَجَر
ورَتٌِلوا عِندَ الهُطول والسُيول ... أنشودَةً لِلقَدَر
أوطانَنا لَكِ السَلام ... دماءنا فِدا الحِياضِ ... تَنهَمِر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق