الثلاثاء، 17 يوليو 2018

............
........................

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏



همسة على هامش القيثاريَّات)
ثارات من الرومنس، ومجازر أدبية على طريقة الهمس .... مُعصفرة بمزيج من الحدس يكتحل بالورس، وحديث يرقى من شمس إلى شمس وكلام يتراقص من عرس إلى عرس ... بوح يغازل الملأ الأعلى، فيمزج رحيق اليوم بأوجاع الأمس، كلمات تلاعب شغاف الفؤاد بالحس، ثم تحنو عليه بالرّفق واللَّمس ...
قيثاريّات ثائرة وعبارات في سبكها حائرة، كالكواكب على عيونها تتمشّى سائرة، واستعارات بالبيان ماطرة، متضايفة متضافرة، متصالحة تارة وتارة متشاجرة، تراها بحجب البلاغة وتفانين الرّمز مستترة غائرة، ثم إذا بها استعارات صريحة سافرة .... أزنها تارة بالمعاني وتارة بالتّراتيل "الأغاني"، فأختصر النجوم بقافية والكواكب أسيِّرُها على قيثاريّاتي حافية، ثم أستلّ المعاني من المعاني ظلالاً، أطلي بها من مزركش القوالب والأواني، لألحّن بها الملأ الأعلى بالصّولات والأغاني .... حُبُكٌ لغوية على عدد الدّقائق والثواني، أبد يسافر لأبدٍ ثانٍ، حرف يثور بالنّضارة والعنفوان، يشاكس صفحة السّماء بشغب الضّوء يتكسّر على حواف الطّيوف كالمرجان.
بوح جديد في طرائقه فريد في خلائقه، حرّ بنظمه وفرائده، لا يشقّ له غبار ولا لشقائقه؛ فتراه منتظماً تارة أشعث أخرى يرسم العبرة على خدود العبرة، إذا ما هرب من سكرة وقع في سكرة، يزنّر الأفكار بالأفكار؛ فكرة تحيط بالفكرة.
حبيبةٌ لحسنها تنهمر الكلمات ولغنجها تتسيَّل اللّهجات، فتموج الحركات بمراشف السّكنات، وتلتحم الهدآت بالنّغمات على إيقاع لذيذ الجفون وتردّدات هاتيك العيون. حبيبة يُقَدُّ لقدّها الجمال، وينحني لمحيط خصرها الدّلال، يغار من شفوفها الماء الزّلال، أهديتها ثاراتي واستعاراتي ثم هندست لها عبراتي بعبراتي، ورسمتها بمياد قيثاريّاتي، بنوع جديد من الأدب الفرات.
يا لثارات اللُّجين، يا لثارات الحروف المواجع والقوافي الدّوامع، يا لثارات القصيدة الإنسان، يا لثارات الرّمز يحنو على الوجدان، يا لثارات الحروف تتلاعب بالمنطق والظّروف، لتبني خيالاً من رحيق شفوف، ولون وألوان وألوف.
همسة لوداع الماضي مع احترام لأكابره، وتبجيل لأساطينه وتقديس لروائعه..... ولماذا أنسج على منوال الماضي ؟؟ هل لأكرّر المتنبي والمعرّي وامرئ القيس ؟ وما الفائدة من اجترار الماضي ... والتلعثم به بلا تجديد ولا تكييف؟
الماضي ماض.... ولا بدّ للقصيدة من التّطور والتجدّد ... لن أقبل أن يأتي رجل بعد ألف سنة ليكرّر ما أقوله اليوم ولو بطريقة أخرى، ولا أريده أن ينسج على منوالي ولا أن يحاكي أفعالي، أريده أن يكون متميّزاً بلون جديد، بفلسفة للفن جديدة كما أحبّ أن أكون، فقصيدة اليوم هي قصيدة اليوم وفقط اليوم، وقصيدة الغد لأجيال الغد وليست لبعد غد .... نعم فلنستفد من تجارب الماضي ولكن إيّانا والتّقوقع فيه .
من مقدمة ديواني #يالثارات_اللجين
#

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق