.....................
الحبيب دربال
................
قُمْ لِلْمُعَلِّم ...
قُــمْ لِلْمُعَلِّـــمِ وَفِّـــــهِ التَبْجِيــــــــلاَ
كَادَ المُعَلِّــمُ أَنْ يَكُونَ رَسُولاَ 1
يَبْلَى الحِــذَاءُ وَ لَيْسَ يَبْلَى فِكْرُهُ
وَ يَظَلُّ دَوْمًا سَيِّــدًا وَ دَلِيـلاَ
حِفْظُ اللِّسَانِ مَدَى الزَمَانِ شِعَارُهُ
وَ سِلاَحُـهُ لَوْ ضَلَّلُوا تَضْلِيـلاَ
فَإِذَا حَكَــى لاَ يَسْتَكِينُ لِبَاطِـــــلٍ
أَبَدًا وَ لَنْ يَحْيَــــا عَلَيْـــهِ قَلِيلاَ
مَنْ يَعْتَنِي بِالنَشْءِ طُولَ حَيَاتِهِ
وَ يَمُوتُ صَبْرًا عَاشِقًا وَ قَتِيلاَ
لَوْلاَهُ مَا شَعَّتْ حَضَــــــارَةُ أُمَّةٍ
لَوْلاَهُ كُنَّــا بَلْقَــعُا مَجْــــــــهُولاَ
لَوْلاَهُ مَا بَسَطَ الرَبِيعُ جَمَالَـــهُ
وَتَهَلَّلَتْ أَزْهَـــــــارُهُ تَهْلِيـــــــــلاَ
وَ جَلاَ عَنِ الأَبْصَارِ كُلَّ ضَبَابَةٍ
فَتَحَوَّلَ الخَطُّ الرَدِيءُ جَمِيــلاَ
وَهْوَ الَذِي بِالفِكْرِ أَسْعَدَ أُمَّةً
حَتَّى غَدَتْ خَضْــرَاؤُنَا قِنْدِيلاَ
مَا انْفَكَّ نُورًا نَهْتَدِي بِشُعَاعِهِ
وَ رَفِيقَ دَرْبٍ مُخْلِصًا مَسْؤُولاَ
يَبْنِي بِصَبْرٍمَجْدَ شَعْبٍ عَامِلٍ
وَفَّى المَعَارِفَ حَقَّهَا المَاْْمُولاَ
نَبْغِيهِ شَعْبًا لِلْعُلُــومِ مُؤَهَّلاً
وَ بِكُلِّ أَمْـــــرٍ خَارِقٍ مَشْغُـــــولاَ
فَذَرُوهُ يَعْمَلْ مُطْمَئِنًّا هَادِئًا
كُونُوا جَمِيعًا سَيْفَهُ المَسَلُـولاَ
وَ ذَرُوا الصِغَارَ يُحَلِّقُوا فَوْقَ الذُرَى
وَ ارْعَوْا خُطَاهُمْ بُكْرَةً وَ أَصِيلاَ
حَسْبِي مِنَ الدُنْيَا وَفأءُ دَائِمٌ
شَوْقِي كَبِيـــــرٌ لاَ يَهَابُ القِيــلاَ
خُلِقَ المُرَبِّي كَيْ يَكُونَ مَنَارَةً
لاَ يَنْثَنِي مَهْمَا بَدَا مَعْلُــــــــــولاَ
طُوبَى لِمَنْ يَهَبُ الحَيَاةَ حَيَاتَهُ
وَ مِنَ الكِيَاسَةِ أَنْ يَكُونَ أَصِيلاَ.
1ـ البيت لأمير الشعراء أحمد شوقي[1868 ـ 1932]
الحبيب دربال

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق