................
وليد.ع.العايش
...............
/ جداريات الزمن المر /
- كتب: وليد.ع.العايش
وحيث أني تجولت
في هذي البقاع
شرقا ، وغربا ، جوا وبحرا
وعرفت الكثير من الجمال
وحيث أني كنت متلهفا
لبناء مملكة تثيرني
كالنار في التنور
كالزبد ، كأشواك
ولدت من غيابت الصبار
أو كالجياع في بلاد المسلمين
وفي بلاد الواق ، والفراق
فامتلكت جيشا كالتتار
من نساء ، وأشجار ، وأحبار
بنيت شاهقات الطرف
وأبراجا للحوار ، للسمار
أصدرت الصحائف والجرائد
اخترعت المذياع والمعابد
كنت أظن بأنها المرة الأولى
التي تبنى فيها المساجد
في الديار ...
لكنها تبعثرت كالأوراق
كأعناق الزرافات إن دنت
من بنادق الزوار
كالرماد ، كالدخان ، كالعتاد
إن شاء جندي مغادرة الوغى
كل ماكان يحيط بي
يتحدث بالعلم والأخلاق
فظننت بأني ملحدا
في مملكة بنيتها
لعبادة الواحد القهار
أو كأني مشركا بالأصداف والأصنام
ففي بلاد الشرق والغرب
يلحد من لا يهاجم الجنس علانية
ولا يحارب النساء ، والأطفال
من ينبذ الغزو أو السبي أو قراءة الفنجان
من يروج لأسواق النخاسة ، والنجاسة
هكذا يحكون دوما في قوانين فضفاضة
كسهرة حضرت بلا أشرعة الكؤوس
كي تملأ الفراغ ، والرؤوس ...
منبوذ من كل المعايير البشرية الفائضة
من لا يؤمن بأن التتار هم : التتار
وما دونهم شلة من المشركين والفجار
أو من يتعاطف مع اغتصاب صباح أنثى
في وضح النهار ... ولا يصمت ...
فكيف بنيت مملكة لا تؤمن بأن كل ما فيها
للصوص ، وسكارى الليل ، والتجار
كيف جمعت الكتب السماوية
في زمن استحال نهاره لظلمة ثم استقال
وكيف رويت الأزهار بدماء الفقراء
وكيف رميت بالأطفال والنساء
إلى عشاق ثورة الفروج ، والخروج
وكأنني جئت من أساطير السماء
لا أعلم إن كنت شرقيا أم غربيا
عاقلا أم صبيا أم نبيا !!! ...
شمالي الهوى أم جنوبيا
فكل مافعلت كان جنوني ، ومرئيا
أيقنت بأن من لايؤمن
بالفرج ، أو بالسبي ، أو بالفقر
فهو ملحد من أخمص رأسه
إلى قمة عقله ، وعقاله
من لا يمنح المتعة للعابرين
من اللصوص فإنه لن يكون
في بحر من الفوضى والجنون
وفي مملكة بنيتها للحب
أصبح العقل جنونا في جنون
وغادرت كتبي مهدها كي تشكوني للسماء
وحيث أني لا أؤمن بالشرق أو بالغرب
صدر قرار الرجم بالخيانة العظمى
والتهمة: ( لا يحب الجنس والأطفال والتتار )
وليد.ع.العايش
١٣ / ١ / ٢٠٢٢م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق