السبت، 15 يناير 2022

 ..................

نادر العزاوي

.................




........... الشعراء ينثرون الحب ... ......
سأدعوكم لشرب الشعر خَمرا
كما يدعو النواسيُ النُدامى
لنسكر ثم نضحك ثم نبكي
ونسكب من محاجرنا كلاما
ونبني في قطار الليل سجناً
ونهدمه فنجعله حطاما
ونجعل كأسنا فينا رئيسا
ونجعل خمرنا فينا إماما
فإن كان الإمام نديم خمرٍ
فلن ندري حلالا أم حراما
ونسرق من حقول الكون قمحا
ونشبع فيه أجسادا سِقاما
ونسقي الأرض من دمنا لتحيى
وتزهر بعد أن كانت رِماما
فيأكل زهرها طفل فقيرٌ
ليشبع كي يعيل هو اليتامى
سنركب في بساط الريح طيفا
ونطلق في هوا الدنيا لِجاما
نطوف بتونس الخضراء حينا
وحينا آخرا سنزور شاما
نضمّد من جراح الشام جرحا
وننثر في مرابعه وئاما
نحيّي في ربى بغداد نخلا
وننشد في حواريها سلاما
ونسأل عن مليحتها وعنها
وعن أهل لنا ماتوا كِراما
نخلد إسم مقتول شهيدٍ
صغير ٍغض ما بلغ الفِطاما
رفيق الحرف والشعراء شتى
فمنهم عاشق في الرمل هاما
ومنهم ثائر للحق يشدو
عفيف النفس فياضا هُماما
ومنهم عابد حر تقي
يقضي العمر أغلبه صياما
ومنهم من لصدق الشعر يفنى
كما فعل ابن كندة والغلاما. ..المتنبي...
إذا الأشعار قد قيلت بصدق
تنير مرابعا كانت ضلاما
سلامي للحسان وللسهارى
وحبي للهواشم والنشامى
وأهلي في الخليج وحضرموتٍ
فإن الفخر فيهم قد تسامى
سنبني من ضلوع الصدر جسرا
وننسج من رموش العين خاما
لأحباب لنا في الكون شتى
ونطفي النار لو صارت ضراما


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق