..................
* ( د / محمد البكرى .
..................
مصر بين نكون أو لا نكون .. والجناح العسكرى للإرهاب بأرض مصر !!!
( مقال الإثنين 17 / 1 / 2022 م ) - وتقرير فوق استخباراتى يحتاج الى تركيز شديد -
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
* لست بحاجة الى التدليل على أن جميع الاغتيالات ، والتفجيرات التى طالت مؤسسات للدولة ، أو عناصر للجيش والشرطة .. كان وراءها الجناح العسكرى لتنظيمات عديدة .. وكلها كانت روافدا من المستنقع الكبير .. تنظيم الإخوان المسلمين !
* وقبل الولوج فى المقال أحب أن ألخص الحال فى عبارة واحدة .. إقرأوها بموضوعية .. وستنبؤكم الأيام بأنى كنت أستشرف القادم بوضوح .. وكأنى أٌقرأه فى كتاب .. ليس من خلال التنظير من وراء مكتبى .. وإنما من خلال العمل الميدانى .. وأنا ألتقى المئات فى رحلة نشاط استمرت أكثر من نصف قرن من الزمان .
- كثيرون سمعوا عن الفساد .. لكنى التقيته وجها لوجه .. فى كل مؤسسات دولة مبارك العفنه .. فى الداخلية وعلى منصات القضاء ووراء مكاتب النيابات ..
- كانت تُطلب منى الرشوة أمام المحامين ، الذين استأمنتهم على إرساء العدالة من سكرتارية الجلسات .. لأحصل على أبسط معلومة من أوراق أحد القضايا الستة الملفقة .. وهذا فى الأصل حق كفله القانون للجميع ، حتى محاضر الشرطة كنت أدفع المال لأحصل على موافقة الباشا الأمين لتحرير المحضر ..
- وحين سرقت شقة ابنى ونحن بالخارج ، رفض الضابط تحرير المحضر فى غيابنا ، ووافق الأمين شريطة دفع 500 جنيه لتحرير المحضر ، ومائتى جنيه لعمل المعاينة .. دفعها الدكتور " صلاح " أحد أقاربي بصحبة المحامى .. وأنا اتابع معهم الوقائع على الواتس وأسجل المحادثات صوتا .
- وقبل هذا حين هاجم ضابط المباحث الشهير ، ومأمور القسم الأشهر ، أربعة شقق لى ولأولاى ، وكنا ما نزال بمصر .. وصادر كل الهاردات التى سجلت الكاميرات المتصلة بها ، وقائع كانت ستدين الكثيرين من عناصر التنظيم .. رفضت الجهات الرسمية اثبات الحالة .
- أدركت حينها أن الموقف لا يتعلق فقط بالمائة ألف جنيه .. تلك التى الرشوة المدفوعة للضابطين ، ولكنها كانت الإرادة العليا للتنظيم الذى يتحكم فى مؤسستنا الأمنية .. واستشعرت أكثر الخطر المحدق بالدولة المصرية ونظامها بالكامل ، بل وحياة رئيس الدولة الذى يقاوم طوفانا من الإرهاب ينتشر كالخلايا السرطانية فى كل مكان ، ويتخفى على الجهاز المناعى للبلاد ، وهو يغلف نفسه بنفس التركيبة الجينية لجسد مصر ! .. كان دهاء الفيروسات يشل امكانيات المقاومة ..
- وتتبعت خيوط التنظيم الواثق من نفسه الى حد يثير التساؤل ويطرح العديد من التساؤلات .. كان أهمها كيف استشرت تجارة السلاح والآثار والعملة وجلب المخدرات وتوزيعها على قادة البؤر بكامل مساحة البلاد على مدى عقود ، وعمليات غسيل الأموال ..
كانت الجريمة المنظمة تتحرك وتنمو الى حد لافت فى مدينتى ، ومنها كانت تمتد الى كامل محافظة القليوبية ، بل وامتدت الخيوط من هنا الى محافظات أسيوط وأسوان ومرسى مطروح
- وتداعت الذكريات حول اغتيال السادات فى المنصة ، وكان منشأ المؤامرة من القليوبية ، وليس من الجيزة كما يُشاع حتى اليوم !!!
..........................................................................................................................
$ أتذكر كل هذا الآن ، وأشعر بالخزى والعار من أجل بلادى ، حين عجزت عن تحقيق العدل بفضل رشاوى بمئات الألوف ، حصل عليها من تم خرقهم .. من قِبل الجماعات الارهابية لمنظومة التقاضى فى مصر والتى تشمل الداخلية والقضاء والنيابات ونقابة المحامين ، بشكل يبعث على والتأفف والقرف .
دعونى لا أسترسل قبل العبارة التى وعدتكم بها والتى ألخصها لكم :
: (( إن قُدر لمصر أن تسقط فى يوم قادم ، لتختفى كدولة وشعب لآخر مرة فى تاريخها ، فالإخوان المسلمون سيكونون السبب الأول وحجر الزاوية ، فى هذا السقوط المذرى والمدوى ، الذى ينبأ بفساد الشعب نفسه ، وليس فقط مؤسسات الدولة المخترقة .. الشعب الذى قَبِل أن يُخدع فى معسول كلمات الخيانة ، لمن ارتدوا عباءة الدين المزيف .. وصدًق الترهات .. وأَمِن جانب الذئاب والضباع والخنازير !!! ))
.................................................................................................................................
* الإخوان .. يدركون جيدا أن خراب الدولة من الداخل ، وفساد مؤسساتها وانهيارها اقتصاديا وأخلاقيا وفكريا .. هو الطريق المضمون لبقائهم واستمرارهم .. وقاعدة الأمل فى الوصول الى حكم مصر .. لنشهد تكرار مأساة الشعب الايطالى فى حكم موسيلينى ، والألمانى فى حكم النازية ، والروسى على يد الرفيق استالين ، لكنهم لن يحققوا نجاح الشيوعيين فى بناء الاتحاد السوفيتى ، وسيكتفون بتكرار قصة خراب ايطاليا والمانيا .
.................................................................................................................................
* الإخوان .. يدركون قيمة البروباجندا الألمانية الهتلرية وفلسفة جوبلز فى تسويق الأكاذيب . هم يقتاتون على البهتان ، ويُسًوِقون للفاشية التى يخفونها فى ضمائرهم ، وبين ثنايا عقولهم المريضة .. يتنفسون البهتان وتنبض قلوبهم بالخداع والأكاذيب ، حتى إن جلسوا على كرسى الحكم فلن يرعوا فى الشعب المضلل إلا ما قاله الله فى الكافرين ..
(( " وَإِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَٰاسِقُونَ " )) - التوبة 8 -
.. وشرح الآية يعنى : : أنهم إذا شعروا بالقوة عليكم فإنهم لا يراعون القرابة ولا العهد ، فلا يغرنكم منهم ما يعاملونكم به وقت الخوف منكم ، فإنهم يقولون لكم كلامًا بألسنتهم .. لترضوا عنهم ، ولكن قلوبهم تأبى ذلك ، وأكثرهم متمردون على قيم الدين ناقضون للعهد !
..............................................................................................................................
$ سيتحايلون عليكم ويحتالون بمكرهم - وإن مكرهم لتزول منه الجبال -
ليس لديهم شرف فى خصومة ، ولا يفقهون للنخوة والرجولة أى معنى ..
- ربما لو حكى لى آخرون لتشككت وما صدقت .. لكنى واجهت كل تلك الحقائق وانعدام الشرف ، فسافرت وتركت لهم مصر يعيثون فيها فسادَ ، ويخدعونكم كما يفعل الشيطان .. ليصدق فيهم قول الحق :
(( " وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم ، وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي ، فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ، ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي " )) .. - إبراهيم 22 -
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
* حدثتكم كثيرا طوال عقود طويلة ..
- ككاتب ليبرالى بدأ أميرا لإحدى الجماعات الإسلامية سنة 1972 م وشابا يُعد أبحاثا فى العقيدة .. ثم كاتبا يساريا .. ثم أديبا يراقب المجتمع والناس ليخرج اليكم برواية أو أقصوصة أو مسرحية أو قصيدة ، ووصلت كتبى الى بعضكم رغم التعتيم الإعلامى والصعوبات التى يواجهها الكُتاب بشكل عام فى مصر ..
- فأنا أحدثكم كإنسان وكمواطن مصرى لم يخضع يوما لتنظيم ، ولم ينتهج فكرا سابق التجهيز .. فقط أنا أراقب وأفكر وأكتب .. وأُنفق من مالى الخاص لطباعة كتبى ونشرها ، وكشف ما يدور خلف الستار .. ومن يكتب هكذا ، سيكون أقرب الى قول الحقيقية ، وإلتزام الصدق في رسالته اليكم ..
................................................................................................................................
# تعالوا نتخيل معا ..
- ماذا لو استغلت تنظيمات المتأسلمين .. الإخوان وعشرات الفصائل التى تم دسها بينكم بعشرات الأسماء .. ماذا لو استغلوا الأزمة الإقتصادية التى تجتاح العالم ، ويعانى منها شعب مصر ، كما تعانى شعوب الدول الأكثر ثراء فى العالم .. فى أوروبا والأمريكتين وآسيا .
- ماذا لو خدعوا الجميع ودفعوا الناس للنزول الى الشارع .. وأسقطوا الدولة فى الفوضى .
* يومها ومن أجل الإنفراد بكل شيئ كما رأينا فى ثورة يناير 2011 م ، سيبدأون بتصفية كل من شاركهم فى العمل لإسقاط مصر ، ستكون مجزرة لم يشهد مثلها التاريخ من قبل .. بكل مخزون الكراهة والحقد والغل والغضب والإيمان المزيف والمُحرَف .
* ولكم الله حين ينفردون بالحكم .. وهم يسعون لتثبيت أقدامهم بدفع الجيش الى حروب خاسرة فى كل بقعة ملتهبة ليتخلصوا منه ، ويحكمون قبضتهم على الداخل بالميليشيات العسكرية والحرس الثورى .. لتكميم الأفواه والزج بكل من يستعمل عقلة ، الى سجون تهون الى جوارها قباء البلاشفة والنازيين والفاشيين ، بعد مذبحة الصف الأول من عقول مصر .
* ستسود المجاعة أرض مصر سيأكل الناس ليس فقط الكلاب والقطط .. بل ولحوم البشر ايضا .. تماما كا حدث فى سنوات الشدة المستنصرية ، فى نهاية عصر الخليفة الفاطمي " المستنصر بالله " في مستهل النصف الثاني من القرن الخامس الهجري ، من تاريخ الدولة الفاطمية في مصر ( 1036 - 1094) .. وسيفنى الملايين من المصريين ويستباح كل شيئ وتغتصب النساء فى الشوارع ، ولا يعود إنسانا آمنا على حياته وعرضه وماله ، هذا إن كان هناك من لديه مال من الأصل .
* وسيتم تقسيم مصر الى دويلا وقبائل وولايات ، وتغيب الدولة المركزية تماما ..
* وسوف يتم احتلال أراض شاسعة من مصر ، وستأتى كل ذئاب العالم ليقتسموا الجثة الهامدة فيما بينهم .
* وسيُقتل الناس على الهوية .. فيباد أهل النوبة والمسيحيين والأمازيغ .. ستهدم الكنائس وتضرم فيها النيران ، وتؤخذ الفتيات المسيحيات سبابا وجوارى .. تماما كما أفتى الشيخ الحوينى فى فتواه الشهيرة !
* هنا سيتلفت يمينا ويسارا كل من بقى ممن شاركوا فى اسقاط مصر وجلبها الى الشفخانة - المذبخ - ليروا الخراب فى كل مكان .. وسيهاجر الملايين من الآمنين الى دول الجوار .. ليهلكوا فى الصحروات ، وعلى متن مراكب الهروب ليصبحوا طعاما للأسماك .
..................................................................................................................................
@ لا احد راغب فى تصور النهاية المفجعة التى ستكون حتمية ، حين نميل بآذاننا الى شياطين الإنس من تنظيمات العوار .. ونشاركهم تآمرهم !
- اتمنى أن أكون قد لخصت بشكل غير مُخل ، تصورى عما ينتظرنا من خراب وفناء ، قبل اعلان اختفاء الدولة المصرية لآخر مرة فى تاريخها !!!
______________________________________________________________________
* ( د / محمد البكرى .. عضو اتحاد كتاب مصر ، ورئيس منظمة قبول الآخر لحقوق الإنسان ، ومدير المركز القومى للدراسات الإستراتيجية والأمنية والسياسية )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق