..................
مصباح الدّين صلاح الدّين أديبايو (نمير الشعر)
...............

قَصِيْدَةٌ قِيْلَتْ بِـلِسَانِ فَضِيْلَـةِ الشَّيْخِ الْحَاجِ *شُعَيْبُ أَمِيْـنُ اللّٰـهِ أُوكَنْدَيْجِي* (رَثَا اللّٰهُ ضَرَائِرَ ثُغُوْرِهِ مِنْ زَوَالٍ) وَرُثِيَتْ بِهَا أَمُّـهُ الْحَنُوْنُ الْحَاجَـةُ *مَرْيَمُ أَمِيْنُ اللّٰـهِ Awéro Édu* تَجَاوَزِ اللَّهُمَّ عَنْ سَيِّئَاتِهَا وَهَفَوَاتِهَا وَٱرْحَمْهَا وَجَمِيْعَ الْمُسْلِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ.
❗إِنْ شِئْتَ فِـهْ عَهْدًا وَإِلاَّ لاَ تَفِ
لَكِنَّ مَوْتَكَ وَعْدَُهُ يَوْمًا يَفِي
❗مَهْمَا تَطَاوَلَتِ النُّفُوْسُ تَنَفُّسًا
فِعْلاً سَيَبْلُغ حَدَّهَا لِتَوَقُّفِ
❗كَحِّلْ عُيُوْنَكَ بِالْمَنِيَّـةِ يَا أَخِي
رَبَّ الْأَرَاضِي وَ السَّمَاوَاتِ خَفِ
❗أُمِّي وَلَوْعَةُ مُهْجَتِي وَ حُشَاشَتِي
ذَهَبَتْ وَقَدْ تَرَكَتْ حَيَاةَ الزُّخْرُفِ
❗أُمِّي الَّتِي تَسْرُو عَنِ الْقَلْبِ الشَّجَا
بِلَطَائِفِ الْأَقْوَالِ ثُمَّ الْمُصْحَفِ
❗أُمِّي تَأَسَّفَتِ السَّمَاءُ لِفَقْدِهَا
وَتَبَسَّمَ "الْمَلَكَانِ" دُوْنَ تَكَلُّفِ
❗عَطَشَتْ نَوَاحِي الْأَرْضِ ثُمَّ تَغَرْغَرَتْ
ذَا لِٱنْقِطَاعِ مِيَاهِهُا بِتَأَسِّفِ
❗الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ الْمُنِيْرُ تَحَيَّرَا
لِأُفُوْلِ نُوْرِهِمَا، وَفَاضَتْ أَحْرُفِي
❗أُمِّي كَأَنَّ ثِيَابَهَا مَوْصُوْلَةٌ
بِالذِّكْرِ وَالْأَوْرَادِ، لَمْ تَتَكَفَّفِ
❗هِيَ عَلَّمَتْنِي كَيْفَ أَعْبُدُ رَبَّهَا
أَنَّى أَكُوْنُ خِيَارَ كُلِّ مُكَلَّفِ
❗خَيْرُ الْمَزَايَا فِي ثَنَايَاهَا لِذَا
أَفْعَالُهَا وَاللّٰـهِ تَمُّ تَصَرُّفِ
❗رَجَمَتْ بِحَارَ عِدَا بِأَعْظَمِ آيَـةٍ
صَبَرَتْ بِغَيْرِ شِكَايَةٍ وَتَلَهُّفِ
مِنْهَا ٱسْتَعَارَتْ ضَوْءَهَا شَمْسُ الضُّحَى
وَلِذَا رَمَاهَا اللّٰهُ ثَوْبَ تَقَشُّفِ
❗شَرِبَتْ بِأَمْوَاهِ "الْكِتَابِ" فَأَصْبَحَتْ
حَوْرَاءَ يَعْشَقُهَا رِجَالُ تَــصَوُّفِ
❗بَرَكَتْ عَلَى عَيْنِ الْحَيَاءِ وَخَشْيَةِ الرْ
رَحْمَانِ ثُمَّ تَوَرَّدَتْ بِتَلَطُّفِ
❗رَضَعَتْ ثُدِيَّ تَوَاضِعٍ وَعِبَادَةٍ
حَمَتِ الدُّنَا مِنْ سُوْءِ جِنٍّ هُتَّفِ
❗رَمَتِ السَّمَا نُوْرًا بِغُرَّةِ وَجْهِهَا
جَادَتْ لِأَصْحَابِ الْعُلاَ وَتَعَطُّفِ
❗ضَرَبَتْ بِسَيْفِ الْوَحْيِ كُلَّ تَرَدُّدٍ
وَتَمَسَّكَتْ بِـحَدِيْثِ خَيْرِ مُكَلَّفِ
❗دَرَأَتْ بِكُلِّ أَوَامِرٍ وَشَرَائِعٍ
هَلْ مَنْ يَبِيْعُ صَحِيْحَهُ بِمُزَيَّفِ!
❗نَالَتْ عَلِيَّاتِ الْأُمُوْرِ بِرِفْقِهَا
قَدْ أَسْهَمَتْ إِسْهَامَ "طَـٰهَ" الْمُنْصِفِ
❗رُزِقَتْ يَنَابِيْعَ الْأَمَانَةِ وَالْوَفَا
فَلَـكَمْ يُبَارِكُ طَبْعَهَا مِنْ عُكَّفِ
❗آرَاؤُهَا الْغَرَّا تُضَاحِكُ مُبْهَمًا
أَضْحَى يُصَدِّقُنِي جَمِيْعُ الْأَحْرُفِ!
❗أُمِّي عَلَيْكِ صَلاَةُ رَبِّكِ مَا دَعَتْ
فَوْقَ الْأَرَاكِ حَمَامَـةٌ؛ بِكِ أَشْتَفِي
❗يُجْزِيْكِ مَنْ كُلُّ الْجَزَاءِ بِكَفِّـهِ
خَيْرًا؛ وَفِي الْجَنَّاتِ أَعْلَى الْمَأْلَفِ
❗رَبِّي ٱرْحَمَنَّ أَبِي وَأُوْلَوُمِي الَّذِي
أَخَذَ الْعُلُوْمَ لَدَى الْإِلَوْرِي الْفَلْسَفِي
❗سَلِّمْ مَدَى يَبْدُو سِرَاجُ الْأُفْقِ لِلْـ
ـهَادِي الَّذِي آثَارُهُ لَمْ يَنْطَفِ
*شعر:*
*مصباح الدّين صلاح الدّين أديبايو (نمير الشعر)*
*مدرسة السّعادة الإسلاميّة.*
*19_2_2020.*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق