السبت، 22 فبراير 2020

..................
مصباح الدّين صلاح الدّين أديبايو (نمير الشعر)
...............


قَصِيْدَةٌ قِيْلَتْ بِـلِسَانِ فَضِيْلَـةِ الشَّيْخِ الْحَاجِ *شُعَيْبُ أَمِيْـنُ اللّٰـهِ أُوكَنْدَيْجِي* (رَثَا اللّٰهُ ضَرَائِرَ ثُغُوْرِهِ مِنْ زَوَالٍ) وَرُثِيَتْ بِهَا أَمُّـهُ الْحَنُوْنُ الْحَاجَـةُ *مَرْيَمُ أَمِيْنُ اللّٰـهِ Awéro Édu* تَجَاوَزِ اللَّهُمَّ عَنْ سَيِّئَاتِهَا وَهَفَوَاتِهَا وَٱرْحَمْهَا وَجَمِيْعَ الْمُسْلِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ.
إِنْ شِئْتَ فِـهْ عَهْدًا وَإِلاَّ لاَ تَفِ
لَكِنَّ مَوْتَكَ وَعْدَُهُ يَوْمًا يَفِي

مَهْمَا تَطَاوَلَتِ النُّفُوْسُ تَنَفُّسًا
فِعْلاً سَيَبْلُغ حَدَّهَا لِتَوَقُّفِ

كَحِّلْ عُيُوْنَكَ بِالْمَنِيَّـةِ يَا أَخِي
رَبَّ الْأَرَاضِي وَ السَّمَاوَاتِ خَفِ

أُمِّي وَلَوْعَةُ مُهْجَتِي وَ حُشَاشَتِي
ذَهَبَتْ وَقَدْ تَرَكَتْ حَيَاةَ الزُّخْرُفِ

أُمِّي الَّتِي تَسْرُو عَنِ الْقَلْبِ الشَّجَا
بِلَطَائِفِ الْأَقْوَالِ ثُمَّ الْمُصْحَفِ

أُمِّي تَأَسَّفَتِ السَّمَاءُ لِفَقْدِهَا
وَتَبَسَّمَ "الْمَلَكَانِ" دُوْنَ تَكَلُّفِ

عَطَشَتْ نَوَاحِي الْأَرْضِ ثُمَّ تَغَرْغَرَتْ
ذَا لِٱنْقِطَاعِ مِيَاهِهُا بِتَأَسِّفِ

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ الْمُنِيْرُ تَحَيَّرَا
لِأُفُوْلِ نُوْرِهِمَا، وَفَاضَتْ أَحْرُفِي

أُمِّي كَأَنَّ ثِيَابَهَا مَوْصُوْلَةٌ
بِالذِّكْرِ وَالْأَوْرَادِ، لَمْ تَتَكَفَّفِ

هِيَ عَلَّمَتْنِي كَيْفَ أَعْبُدُ رَبَّهَا
أَنَّى أَكُوْنُ خِيَارَ كُلِّ مُكَلَّفِ

خَيْرُ الْمَزَايَا فِي ثَنَايَاهَا لِذَا
أَفْعَالُهَا وَاللّٰـهِ تَمُّ تَصَرُّفِ

رَجَمَتْ بِحَارَ عِدَا بِأَعْظَمِ آيَـةٍ
صَبَرَتْ بِغَيْرِ شِكَايَةٍ وَتَلَهُّفِ

مِنْهَا ٱسْتَعَارَتْ ضَوْءَهَا شَمْسُ الضُّحَى
وَلِذَا رَمَاهَا اللّٰهُ ثَوْبَ تَقَشُّفِ

شَرِبَتْ بِأَمْوَاهِ "الْكِتَابِ" فَأَصْبَحَتْ
حَوْرَاءَ يَعْشَقُهَا رِجَالُ تَــصَوُّفِ

بَرَكَتْ عَلَى عَيْنِ الْحَيَاءِ وَخَشْيَةِ الرْ
رَحْمَانِ ثُمَّ تَوَرَّدَتْ بِتَلَطُّفِ

رَضَعَتْ ثُدِيَّ تَوَاضِعٍ وَعِبَادَةٍ
حَمَتِ الدُّنَا مِنْ سُوْءِ جِنٍّ هُتَّفِ

رَمَتِ السَّمَا نُوْرًا بِغُرَّةِ وَجْهِهَا
جَادَتْ لِأَصْحَابِ الْعُلاَ وَتَعَطُّفِ

ضَرَبَتْ بِسَيْفِ الْوَحْيِ كُلَّ تَرَدُّدٍ
وَتَمَسَّكَتْ بِـحَدِيْثِ خَيْرِ مُكَلَّفِ

دَرَأَتْ بِكُلِّ أَوَامِرٍ وَشَرَائِعٍ
هَلْ مَنْ يَبِيْعُ صَحِيْحَهُ بِمُزَيَّفِ!

نَالَتْ عَلِيَّاتِ الْأُمُوْرِ بِرِفْقِهَا
قَدْ أَسْهَمَتْ إِسْهَامَ "طَـٰهَ" الْمُنْصِفِ

رُزِقَتْ يَنَابِيْعَ الْأَمَانَةِ وَالْوَفَا
فَلَـكَمْ يُبَارِكُ طَبْعَهَا مِنْ عُكَّفِ

آرَاؤُهَا الْغَرَّا تُضَاحِكُ مُبْهَمًا
أَضْحَى يُصَدِّقُنِي جَمِيْعُ الْأَحْرُفِ!

أُمِّي عَلَيْكِ صَلاَةُ رَبِّكِ مَا دَعَتْ
فَوْقَ الْأَرَاكِ حَمَامَـةٌ؛ بِكِ أَشْتَفِي

يُجْزِيْكِ مَنْ كُلُّ الْجَزَاءِ بِكَفِّـهِ
خَيْرًا؛ وَفِي الْجَنَّاتِ أَعْلَى الْمَأْلَفِ

رَبِّي ٱرْحَمَنَّ أَبِي وَأُوْلَوُمِي الَّذِي
أَخَذَ الْعُلُوْمَ لَدَى الْإِلَوْرِي الْفَلْسَفِي

سَلِّمْ مَدَى يَبْدُو سِرَاجُ الْأُفْقِ لِلْـ
ـهَادِي الَّذِي آثَارُهُ لَمْ يَنْطَفِ

*شعر:*
*مصباح الدّين صلاح الدّين أديبايو (نمير الشعر)*
*مدرسة السّعادة الإسلاميّة.*
*19_2_2020.*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق