الاثنين، 19 أغسطس 2019

............
 عيسي سليمان الجزولي الإلوري
..............



.... كفاني الشعر ....
_____________________
كفاني الشّعر فى الدّنيا ارتِفاعاً ||
إلى نحو العلى وكفى جواباً

كماء البحر ينفع كل يوم ||
فأصبح ماءه سيلا عُبابا

وما للسيل خوف حين يجري ||
على سطح ، ولا يلقى رُهاباً

كفاني الشعر فى غَبَشٍ(١) بَرِيقاً || .... (١) دجى
كنورٍ لاح وانتشر استِناباً

به أُلْغِى غُموضاً فى اكتِراثي ||
فإنّ الشعر قد يُلغِى احتِجاباً

كفاني الشعر خَيْلٌ فى سِباقٍ ||
فإنّ لِشِعرنا سَيْراً عُجاباً

بِهِ أَرقَى سَماءً بَلْ نَماءً ||
فَلَسْت أَرَى سِوى شِعرٍ خِطاباً

أُجَدِّدُهُ ابْتِداعاً واحتِساساً ||
فإنّ لِشاعرٍ راقٍ ثواباً

أُحِبّ الشّعرَ والإبداعَ ، حتّى ||
ملكتهما فصرت اليوم باباً

فشِعراً رائعاً لَسِناً مِداداً ||
أَقُولُ _ فإنّ فى شِعري صَواباً

بِعَاطِفَةٍ وَإِبْدَاعٍ كَوَحْيٍ ||
أَصِيرُ بِلا مِرا يوماً نِقاباً

فَإِنَّ الشّعرَ هِبَّتنا __ أ قومي ||
وكان كما وجدناه رَغاباً(٢) .... (٢) واسع الجوف

وَأسْعَى أن أكون غداً زَعِيماً ||
مِنَ الأخيار بل أَرْجُ انتِصاباً

فَأَجْتَهِدَ اجْتِهادَ السَّابِقِين ||
وَأَقْرُضُ دائما شِعراً صَواباً

كمثل الشَّيْخِ اَلْمَهْرِى الجليل ||
بَدا وعَلا فإنَّ له احتِساباً

فَشِعري دائما كنُزُول قَطْرٍ ||
تراه حِين ما انْسَكَبَ انْسِكاباً

لِأنّ الشّعرَ للشّعراء كَنْزٌ ||
فإنّ لشاعرٍ داعٍ ثواباً

ولكن ليس كلّ الشّعر شِعراً ||
ومن رام القريضَ يكن نَجاباً

فنِعمَ الشّعرُ: شاعِرُهُ بليغٌ ||
يُخَاطِبُ قومَه شِعراً رَغاباً

وبئس الشّعرُ: ما يُلقى كشوكٍ ||
فَقَائِلُهُ يُجَلْجِلُه(٣) خِطاباً ..... (٣) يخلطه
_________________
.... بِدارا ....

بِداراً إن أردتَ قريضَ شِعرٍ ||
فإنّ لِشاعرٍ يَسْعَى ثواباً

بعلم النّحوِ والتّصريفِ دُمْ وَالْـ ||
بَـلَاغةِ وَالعروضِ تَكُن نَجَاباً

وَلا تَكْسَلْ لِتبلغَ ما تَرُومُ ||
فكان الوقتُ أحياناً ذُباباً

ولا تَعْجِز عَنِ الْإِتيَانِ قطٌّ ||
فَإنَّكَ تَلْتَقَى طَوْراً شَغاباً(٤) .... (٤) مثير الشر والفتنة بين القوم

تَرَى الحسّادَ يَسْخَرُ مِنكَ طوراً ||
ولا تَسْتَحيِ فَاكْتُبْهُ كِتاباً

ولا تَحقِدْ رئيسَك فى قريضٍ ||
فَخَيْرُ النّاس مَن رامَ انتِصاباً

ولا تخطف عقول السّابقين ||
ولا تسرق فإنّ له عقاباً

فمَن طَلَبَ النُّهى يسعى نهاراً ||
وليلاً كيْ يَصِيرَ به صِياباً(٥) .... (٥) خيارا وسيّدا

بِبَحثٍ وَالْتِزامٍ واقتِدامٍ ||
يصير المرء فى الدنيا لباباً

ألم تر شيخَنا الفَودِى الجليلَا ||
رأيناه دليلاً واحتساباً

بِسَعيٍ قد بدى بحرا عميقا ||
ونشربُ مَاءَهُ ماءً شَراباً

وشاعِرنا زُهَيرَ (٦) من القدامى ||
له فضل فإنّ له اكتِساباً

وقدوتَنا الإمامَ الشّافعيَّ ||
وجدناه على جبَلٍ لُباباً

تر القاموسَ آدمَنا الإلورى ||
مِنَ الأخيار إنّ له طلاباً

فكان مِن الّذين مَضَوا وسادوا ||
له أَثَرٌ .... فإنّ له صَواباً

كذلك شيخنا المفتى الكمال||
بِحِكْمتهِ رأيناهُ عُجاباً

وَكانَ مُعَمِّراً بَين الرّجال ||
وإنّ لَهُ لَدَى ربّي ثواباً

فمن نال النّهى قد حاز فضلاً ||
به سيكون فى الدّنيا لُباباً

وَمَن لم يَجْتَهِدْ حَقّ اجتهادٍ ||
فليس يصير فى الدّنيا نِقاباً
__________________

..... ولا فضلا لدى أحد ....
فلا فضلاً لَدَى أحدٍ عَدَا مَن ||
أَتَى بِمَنَافعٍ وكفى نِيَاباً

وَيَاتِى كلّ حينٍ بَعد حينٍ ||
لِيَسْقِيَ قَوْمَهُ ماءً شَراباً

سَتَبْقَى ذِكرُهُ أبد الأباد ||
فقد أجنى لدى قومي حُبَاباً .... (٧) مؤدة

إذا ما كنتَ بين العالِمينا ||
تعلّمْ وارتغِب فِيهِ ارْتِغَاباً

وقُم ليلاً وأَدعُ الله وارغب ||
لربِّك إِذْ بِهِ تَضْحَى صِيَاباً(٨) ... (٨) خيارا

وَسَلْ ربَّ العلى عِلماً وفهماً ||
فخيرُ الناس مَن أقصى اكْتِسَاباً(٩) .... (٩) اجتهاد

ولا تَغْفَلْ سُؤَالَكَ عن كُنوزٍ ||
فَطِيبُ العَيْشِ مَا نِلْنَا شَبَاباً
_______________

..... عجبت ....
عَجِبتُ بمن يصاحبني حسودا ||
ويمدح فى مُثابَرَتِي كِذاباً

يروم زرال موهبتي اعتقاداً ||
ولا يدرى متى يلقى اضطراباً

فإنّي فى قريضٍ كالجبال ||
وسوف أصير فى شعر عجابا

فَلِي شَجر ثمير فى الحديقةْ ||
أقطّفه متى شئنا حسابا

وإن شئنا نقطّفه قليلا ||
لأنّ الشعر قد أضحى رحابا

يفيدك شعرنا أبدا طويلا ||
ترانا كلما نلقى خِطابا

ومن لم ينتفع مما قرضنا ||
كميت أم كمن لقي اضطرابا
_______________
...... فدوموا .......

فدوموا أيّها شعراء عصري ||
على الإبداع شعراً وانتِصابا

وَجِدُّوا فى قريض الشعر _ سعيا ||
لأنّ الله أنعمنا ثواباً

وأنّ الله أيّدنا بنصر ||
فلا خوف إذا نلقي جواباً

فشعر عندنا كركوب خيل ||
طفأنا الشعر للعليا ركاباً

ونسأل ربّنا الرحمانَ خيراً ||
بدون الكدّ وارزقنا استِجاباً

وعافيةً وأموالا جزيلا ||
دواما سرمدا _ وقنا اضطِراباً

صلاةٌ من إله العرش موجا ||
على طه الذي أعلى اكتسابا

(٦) زهير ابن أبى سُلْمى _ شاعر الجاهلى
_______________

شعر/ عيسي سليمان الجزولي الإلوري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق