الثلاثاء، 20 أغسطس 2019

............
جعفر الحسن.
...........

لا يتوفر وصف للصورة.

خاطرة الحنين للماضي
عندما تعصفُ بي الذكريات
من صورٍ وأشعارٍ وقبلاتٍ
في أزقةِ الماضي
ها هنا أسيرُ وحدي
حيثُ كنا نلتقي
وفي القلب علاماتٌ
حيث تحادثُ العينُ العينَ
وتسردُ ما قرأتْ من رواياتٍ ...
وكنا وكنا إذا زادَ الشّوق
فينا ندنو أكثرَ ...فأكثرَ
لنتبادلَ ما في صدريّنا
من نبضاتٍ
تفيضُ من خجلٍ خمراً وسلافة
فأحنو على الأوداج بالقبلات...
تلك الذكريات
في حينا القديم وتلك كانت جارتي طفلتي ..مدللتي ...حبيبتي ..
وأيةُ ذكريات ....!
كم كتبنا على الكراس من أبياتٍ
كم كتبتُ اسمها على حائط
مدرستي...
رسمتُ صورتها على السبورة لأضع ذلكَ الخال
القرمزي على وجنتها
في المكتبةِ العامة يناقش الطلبة الدرس و يضعون
للأجوبة دلائلَ وعلاماتٍ
وأنا في حديقةِ المكتبة
أدرسُ ما لها من خصالٍ
وما لجمالها من دلائل
وتخليت عن درس الأدب
إذ لا أدبَ في الحبّ
خلا العاشقين وبينَ الشّفاه
تبادل الشهيق والزفير
كانت مدرستي بكل فصولها
وكنت الطالب الوحيد الذي
أجاد فيها كل الامتحانات
رحلت هي
وبقيت وحيد مع الذكريات
والتقينا ذات مرة
حل الصمت وسكتت عن
اللفظ كل الكلمات
ودار بين العيون
حديثُ عتابٍ وشوقٍ
وألم عميق عمق البحر
فقالت
ذلك الحب كم عاشقا أحيا
وكم عاشق أمات
فقلت
لازلت كل هزائمي وقدري انت
وكل الانتصارات
جعفر الحسن.. العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق