الجمعة، 11 نوفمبر 2022

 ..................

زَيـــد الموشِـــكِي

................




(زَيـــد الموشِـــكِي - الشَّـــاعرُ الثَّـــــائِر)
ذاكرة أيلول
(أَيُّهـا السَّـاخِرُ الذي غَــرَّهُ الدَّهـرُ
فأبـدَى لنـا الجَفــا والمَـلَاما
اِخفِضِ الصَّوتَ، وارفَعِ الحَقَّ، وارحَم مَــن تَوَلَّــيتَ .. واحــذَرِ الأَيَّاما)
هو زيد بن علي الموشكي، من مواليد مدينة شهارة 1911م، بدأ تعليمَه بكتاتيب وجوامع شهارة، وذمار، وظفيّر حجة، وأكمل دراستَه بدار العلوم، وتوسّع في الاطّلاع على مختلف الدراسات والأفكار، وتجوّل في مكتبات الشخصيات اليمنية المعروفة بالثورة، مثل أحمد الوريث، وأحمد الحَورَش، وآخرين.. كما تأثر بأفكار الشوكاني، والأمير، والمقبلي، والجلال، والوزير، وقرأ كتبًا مترجمة حين زار عدن، فتأثر بدعواتها، ثم عمل مدرسًا لبعض أولاد وأحفاد الإمام يحيى، وعُيّن لمدة قصيرة قاضيًا في (شَرعَب) و(يَفرُس).
وفي عدن عمل ضِمن نشاط حزب الأحرار وصحيفتِه في مناهضة حكم الإمام يحيى وولي عهده، وقد كان الشهيد من صُنّاع ثورة 1948 والمشاركين فيها ثقافيًا وعسكريًّا، وقد أمر الإمام بهدم دارِهِ مرتين، الأولى: حين فرّ إلى عدن لينضم إلى المعارضة، والثانية: حين شارك في ثورة 1948 وسُجِن، وأُمِرَ بإعدامه..
وممّا يُروَى عن الشهيد الموشكي أنه كان قد حاول جاهدًا أن يُصلِحَ مِن الداخل، فَنَصَح وليَّ العهد (أحمد) بالإصلاحات العاجلة، لأن الأوضاع كانت قد بدأت بالخروج عن السيطرة، ولكن الأمير أحمد استشاط غضبًا، وقال له: لن نَخلع ثوبًا ألبَسَناهُ الله، فعثمان لم يَرضَ بذلك..
وبهدوء الحكيم الوقور أجابه الموشكي: وهل تحتملون مصيرَ عثمان؟ فثارت ثائرةُ الأمير أحمد، وقال لمن كان بجواره: لقد حَكَمَ زيدٌ على نفسِه بالموت، وبَقِيَ هذا الموقفُ يحز في نفس الأمير أحمد، حتى أصبح إمامًا بعد فشل ثورة 1948 فأمر بإعدام الموشكي، والتمثيل بجثمانه، بعد سَجنِه في مدينة حجة.
- (هِجَرُ العلم ومعاقلُه في اليمن) إسماعيل الأكوع.
- (لمحات من التأريخ والأدب اليمني) عبدالله أحمد الثور.
- (زيد الموشكي شاعرًا وشهيدًا) المقالح والبردوني ومجموعة من الكُتَّاب.
- (شعراء اليمن المعاصرون) هلال ناجي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق