الأربعاء، 16 نوفمبر 2022

 ...................

سلوى بنموسى

.................



اين غابت فرحتها / قصة
د.سلوى بنموسى / المغرب
في جوف الليل و في فصل خريفي ووسط ظلمة حالكة ورياح قوية وأنفاس لاهثة ومتقطعة
نامت العيون إلا أحد أحد ؛ ومقل بقيت ساهرة. تبحث في دفاتيرها القديمة ؛ وتستعيد فلاش باك حياتها الماضية . كانت صباح في أبهى جمالها محاصرة برجال يحاولون قطف وردتها واغوائها
وفتيات كن يحسدنها ويبتعدن عنها لبهائها وقدها الممشوق
وسط همومها المتراكمة ومحاولة اكتشاف ذاتها .. ومرارة العيش وسط أسرة ذات دخل متوسط ..
كانت درجاتها المدرسية في تدني وكيف لا وهي تمر بمرحلة مراهقة صعبة !!
نصحها أخوها عبد العال الاهتمام بدروسها لانها سنفعها مستقبلا ؛ وستخول لها شهادة تغنيها عن حياة الفقر والحرمان .وتضمن لها حياة مريحة ومستقرة ولكن هيهات لا حياة لمن تنادي ؟! خصوصا وقد رافقت صديقات السوء حببن لها شراء ملابس الموضة وشرب العصائر الطازجة مع اصدقاء اللهو .
تأملت حياتها ذات يوم وقطعت علاقتها بالرفقة السيئة راجية أن تحصل على نتائج سارة
خاب أملها قليلا لكونها قد أحرزت على درجة متوسط ولكن مع ذلك اصرت على مواكبة ما فاتها من دروس
وفي سنتها الاخيرة احرزت على ميزة حسن فطارت فرحا !!
ودهبت تزف الخبر لأمها الحاجة لالا زهور ..
وجدت البيت مملوء بأناس لا تعرفهم وبالأهل والجيران سيان !!
تساءلت ما الأمر ؟ قيل : توفيت أمها الحنون دون سابق إنذار أو مرض. غابت فرحتها وتلدذت بدموعها وهي تودع أمها الغالية سر حنانها واسرارها وصديقة عمرها
صباح المسكينة بدأت تنوح وتبكي حتى أغمي عليها ..
استعادت عافيتها وصحتها واقسمت ان تكون طبيبة لتلبي لأمها الراحلة أمنيتها الأخيرة
وكان وعد الله حقا . اجتازت ببراعة وعزم وايمان وصبر عدة امتحانات وكللت مجهوداتها بالفلاح واليسر والقبول
جاء خطيبين ليطلبوا يدها فمن منهم يا ترى ستختاره بعلا لها لتكملة حياتها وسترها ولتذخل معه القفص الذهبي؟! ابن الجيران محمد مساعدها والآخذ بيدها أيام محنتها وبكائها واكتئابها. أم زميلها الدكتور أحمد ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق