................
د. محمد جقاوة
...............
في بيت النخاس
.
ـ عاشت ليلى والمجنون ردحا من الزمن، يقضيان الهزيع متسامرين بين ملحة أو قصيدة، وانتبه إلى ذلك واش فأبلغ عنهما، فمنعها أهلها من لقاء المجنون والتحدث اليه، وأقسم أبوها أن يزوجها إلى أوّل طارق يطرق بابه خاطبا، نكاية بالمجنون.
على لسان المجنون أقول:
..
وينال الوصل أفّــــــــــــاق لعينْ
.
أَعَلَى العشّاق أقــــــــــدار الشقا
شمّــــــــرت تغتال أحلام السنينْ ؟؟
.
عشتُ أهـــوى مهرة من صدّها
صار قلبي في لظى لا يستكينْ
.
راقتِ الخـــــــــــــود لنا دهرا فكم
ضمّنا الليل وأشجــــــــانا الحنينْ
.
يا هــــــــــــزيع الليل كانتْ بلسما
تزرع الأحــــلام في قلبي الحزينْ
.
أ ولا تذكــــــــــــر يا ليل الهــــــــوى
همســـــات فتّقتْ ثوب السكونْ
.
أنشد الشّعر ارتجـــــــــــــــالا كلّما
كَنَّتِ الأشـــــــــواق خجلى لا تبينْ
.
كلُّ قــــــــــــــولٍ منكِ ليلى ساحرُُ
مبطنُُ للحبّ بالبــــــــــــوحِ ضنين
.
أو مــــا أَسْرَرْتِِ أنّـــــــــــي رجـــــلُُ
مثله فـــــي الأرض هيهات يكونْ
.
أ ومـــــــــــا أَقْـــــــــــــرَرْتِ أني ماجدُُ
أبتغـــــــي مجدكِ دونَ السابقينْ
.
أ وكان القــــــــــــــــــولُ ليلى فريةً
والدّجى السّاترُ يُغري الساهرينْ
.
أنا قـــــــــــــــد شئتكِ ليلى كوكبًا
يبهــــــــــــــر الدّنيا يضيءُ العالمينْ
.
فلــــــــــــــــــــــــم حِلْتِ بربّي فحمةً
عَبَثَ الصّــرُّ بــــــــــــــها بين الحزونْ؟
.
وَ لِــــــــــــمَ بِعًتِ هـــــــــــــــوانا أَمَةً
وارتضيتِ الخزي والفعل المشينْ ؟؟
.
لم للنّخّاسِ أخزيتِ الهـــــــــــــــوَى
و أنا فِـــــــي شرعةِ العشقِ اليقينْ ؟؟
.
أوّلُ الطـــــــــــــــــرّاق يحظى بالتي
مُنعتْ عنّــــــــــــــــــي غباء و جنونْ
.
ذاك وعـــــــــدُُ منه ليلى فارضخي
واستجيبي للأب الشّـــــهم الحنونْ
.
فلـــــــــــه الفقه انتهى من زمن
ولــــــــــــــــــه خرّتْ جباه العارفينْ
.
حافظ القــــــــــــــــرآن يدري نسخه
عارف بالأين فــــــــــي رَكْمِ السنينْ
.
لا يرى للخوْدِ رأيا فــــــــــــــي الذي
يصطفيه العــــــــــالم الحبْرُ المكينْ
.
قــــــــــــــــــــد أجــازَ القتل للحبّ فما
أنتِ يا ليلى ســـــــــــوى ماء وطين
.
د. محمد جقاوة
15/10/2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق