..................
عمرو أبو معتز صيفان
...................
(فِي رِحالِ مُحَمَدٌ)
(النص)
بقلم/عمرو أبو معتز صيفان
الْحِبرُ دُرُّ وأَلْوَاحٌ مِن الْذَهَبِ
يانفحةَ الروحِ جودي باعْذَب الْجُمَلِ
هَلَّت بَشائرُ فِي الدُنيا وكوكبها
والكونُ أَشرقَ فيهِ نشوةَ الجَذِلِ
والأرضُ خجلى مع الأجرامِ أَجمعها
تَشتاقُ للوصلِ تَرْقُبُهُ على وَجَلِ
هَبَّ النسيمُ فأَضحى الكونُ مبتسماً
وَطِئَ الثرى إِبنُ هاشمِ ساكنَ المقَلِ
عُروشُ كسرى وقيصر مَا أَلمَّ بِها
حَتى هَوت لحظةَ البشرى على عجلِ
فِي مَولدِ المصطفى خَيِّرُ الأَنامِ فَقَد
زِيِّحَ الظَلامُ مَع الظُلماتِ والظُلَلِ
وَلِدَ الضِياءُ وَبَدرٌفي التمام أَطَل
والفجرُ نَادى مُحمدَ نَورَنَا الأَزلِ
اللهُ أَكبرُ قَد بُعِثَ الَرسولُ بِنا
خيرُ البريِّهِ خَاتَمُ بِعثَةِ الرُسُلِ
مَاذَا أُحَدِثُ عن طه وسيرتهِ
مَاذا أَقولُ؟ وَوحيٌ فيِّهِ قَد نَزلِ
ياسيرةٌ خَطها وحيٌ فأحكمها
بالذكرِ آيٌ يمنهجُ دَعوةَ البطلِ
بَحْرُ الْمَنَاقِبِ يَغْرَقُ فِي شَمَائِلهِ
وَفِيِّهِ تُصْنَعُ تِيَّجَانٌ مَعَ الْحُلَلِ
ياخاتمَ الرُسْلِ إِنَّ البوحَ أَخجَلني
وَقَالَ مَهلاً سأتلوا آيةَ الجبلِ
إِقرأ وربُكَ قَد أَوحى إليكَ أَنا
جبريلُ وحيٌ بأِّمرٍ مُعجِزٍ جَلَلِ
أَنتَ الرسولُ إلى الدُنيا بأَجمعها
للأِنسِ والجآنِ فارشدهم إِلى السُبُلِ
يامَن مُنِحتَ مِن الأَوصافِ أَكملها
ياحجةً أَزهَقَت نَسْرَا مع هُبَلِ
يتيمٌ أُميُّ مِرآةُ الكمَالِ نَبي
حَمَلَ الرسالةَ فِي كفيهِ مُبتهلِ
تاللهُ أن لا يدع أمراً أُنيطَ بِهِ
حتى وإِن يحمَلَ الشمسَ مع زُحَلِ
فاصدح بها يامحمدُ بَلغِ الأممِ
إنَّ كفيناكَ مِن هَزِئٍ ومُبتذلِ
آياتُكَ في كِتابٍ لا شكوكَ بهِ
كلا ولا ريبَ فيهِ لا ولا جَدَلِ
فلتُبلِغِ الناسَ فِي أَرضٍ جَميعهمُ
أن يسلموا أو يذوقوا سطوةَ الأسَلِ
لبيِّكَ يا قائداً يافاتحَ الحرمِ
ياأُسوةً نهجكَ خالٍ من الحَولِ
صلوا عليهِ صلاةً لا انقطاع لها
ماجادَ غيمٌ بغيثٍ مُغدقٍ هَطِلِ
صلى عليك الأِلهُ فِي ملائكته
والخلقُ أجمعُ صَلت دونما مَللِ
محمدٌ سيدُ الأخلاقِ في الأمم
محمدٌ مابهِ مِثقالُ مِن زَلَلِ
كل الشمائلِ فيكَ لَن تُفارِقكَ
يامنهجاً خَالداً يابلسمَ العِلَلِ
فِيْ سِيِّرَةٍ يَعْجَزُ التَعْبِيرُ يَنْصِفُها
قَدْخُضْتُ فِيِّها بأِلهَامٍ على خَجَلِ
ماذا أُحَدِثُ عَنْ شَخْصِيّةٍ سَلَكَتْ
بالأِعتدالِ حَدِيثاً غيرَ ذي خَطَلِ
هَذَا الكتابُ وهذا النورُ مَافترقا
وذاكَ أحمدُ نُورُ اللهِ فيهِ جَلِي
ياإبنَ هاشم نَشكُوكَ مَضَرَتُنا
فِيِّكَ قُتِلنا وحُوصِرنا من الدولِ
عاثَ العُصَاةُ بِنا من بعدِ رحلتكَ
إلى الرفيقِ أُصِيِّبَ القومُ بالشلَلِ
ياآيَةَ الْلَّهِ نَهْجكَ شَمّسُ سَاْطِعْةٌ
وَنُوّرُ هَديكَ مَحْرُومٌ مِنْ الأَفَلِ
مَاذا جَنينا؟ أَفي طَه يقاتلنا ؟
أهل النفاقِ وأهل الكفرِ والرَذلِ
يا أُمَةً أَسلكوها غير مسلكها
عُودي إليهِ فَفيهِ صَحوةَ الفَشلِ
أختارَهُ اللهُ دَرباً لا ظلَالَ بِهِ
لا لِلتَشَدُدِ دينُ اللهِ مُعتدلِ
لَاْ لِلتَفرقِ والأِسلامِ يَجمَعنا
وَهَدّيُّ طَهَ طَريقاً سَاطِعَ الشُعَلِ
فُرقَانُنَا منهجُ الأِعجازِ للأممِ
مادونهِ مَن يُدَاوِ ثَوُّرةَ الْجَدَلِ
تَاجُ الْمَرَاجِعِ هَديٌ فِيّهِ قَدْ جُمِعَتْ
كلُ الحياةِ ونحنُ عنهُ في غَفَلِ
مَابالها حَوَّلت ذاكَ المسارُ لِمَا
ذَهَبَت لِدربٍ بلا أَنوارِ فِيِّهِ، خَلي
عَادَ الظلامُ وَعاد الجهلُ مُبتسمَاً
فَحَوَّلَ النَخلَ أَشجَاراً من الأَثَلِ
إسلامُنا يامحمدُ بات مُنقسماً
طوائفاً زافاها فِكرٌ لِمُنْتَحِلِ
سنيُّ شيعيُّ مَالِكُ شافعيُّ هو
والحنبلي حنفيُّ وابنُ مُعْتَزِلِ
أَعْدَؤنا يامحمدُ هكذا انتصروا
وهكذا أُمةٌ تبكي على طَلَلِ
كُلُ الْمَذَاهِبِ لِلفرقانِ نُرجِعها
لَاْ لِلتَّعَصُبِ نورُ الْلهِ مُتصِلِ
فِكْرِيةٌ حَرْبُهُم شَعواء مِن زَمَنٍ
فِيْ أُمْةٍ قَدْ أَضَاعَتْ مَجّدُها الأُوَّلِ
رُوُّحُ التَسَامُحِ نفشِيِّها لِعِزَّتُنَا
يا أُمَةً دِيِّنُنَا الأِسْلَامُ فاعْتَدِلِ
أَقولها يارسولَ اللهِ أُمتُكَ
ظَلَّت أَثرْها لِتُعقِرَ ناقةَ الجَمَلِ
محمديونَ هانحنُ نَقُولُ لهم
هُنا محمدُ باقٍ حيِّ لم يُزَلِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق