الجمعة، 28 أكتوبر 2022

 ................

أَبُو عَلِيٍّ مِنْبَر الْأَحْرَار .

.................



★·.·´¯`·.·★حَبْر الْعَيْن
أَبُو عَلِيٍّ مِنْبَر الْأَحْرَار .
★·.·´¯`·.·★
رباه مَدَّ القلبُ نحوَكَ أذرُعا
ومَدَدتُ لِلّقيا الجَوارحَ أجمَعا
أسكُبْ على روحي فيوضَ مَحَبَةٍ
علِّي الى المِحرابِ أنهضُ مُسرِعا
أرى جرحاً ببابكَ مُشمَخِرا
يَطوفُ الزائرونَ عليها فَخْرا
ولوناً من طفوفِكَ مُستَفزّا
يَجرُ النّاظرينَ إليهِ قَسْرا
أُسَبِّحُ فِيكِ الْبَحْرَ لَوْ نَطَقَ اُلذُّرَى
تَبَدَّى مِنَ اُلْغَوْرِ اُللَّآلِئُ أَصْفَرَا
كَأَنِّي أَجُرُّ اُللَّيْلَ نَحْوَكِ مُقْمِراً
وَجَاءَتْ نُجُومٌ باُلضِّيَاءِ لِتُظْهِرَا
وَأَْنْتِ اُلَّتِي عَيْنَاكِ تَكْتُبُ بَحْرَهَا
بِكُحْلٍ رَمَاهُ اُلطَّرْفُ طَافَ وَحَوَّرَا
يُلاَمِسُ هُدْبَ اُلْقَافِيَاتِ بِحُسْنِهِ
وَحُسْنُكِ حِبْرُ اُلْعَيْنِ قَالَ وَأَنْكَرَا
تَنَاهَى مَجَازُ اُلْبَيْنِ يَبْعَثُ جَنْبَهُ
جَنَاحَاكِ يَا هَلْ فِي سَمَايَ تَهَجَّرَا
أَنَامُ بَعِيداً فَوْقَ جِدْعِ غَمَامَةٍ
فَلاَ وَاُلَّذِي أَحْيَا يُدَفِّنُ مَا جَرَى
وَتَحْمِلُنِي أَيَّامُ عِشْقِيَ لاَهِثاً
وَلَسْتُ أَسِيرُ اُلنَّهْرَ أَنْ صَارَ مَعْبَراً
أَبُوسُ اُلثَّرَى بَيْنَ اُلْيَقِينِ وَمِرْيَةٍ
كَأَنْ بَيْنَ جَنْبَيَّ اُسْتَوَى اُلْقَرُّ مَجْمَراً
مَدَدْتُ يَدِي مِلْءَ اُلْأَصَابِعِ خَمْسَةً
وَمَا عَشْرَةٌ جَادَتْ تُخَضِّبُ أَبْحُراً
عَلَى طَرْفِ أَشْوَاقٍ حَمَلْتُ صَحَائِفِي
لِأَرْقُصَ مِثْلَ اُلْمَاءِ فِيهَا تَحَيُّراً
مَرَرْتُ بِعَزْفٍ فِي اُلْكَمَانِ أُجِلُّهُ
يُصَاحِبُنِي فِي صَوْتِهَا مَلَكُ اُلْوَرَى
كَلاَمِي تَرَجَّى مُعْجَماً كَيْفَ صَحْبُهُ
بِتَأْوِيلِ مَا بَيْنَ اُلْمَعَانِي تَأَخَّرَا
وَلَسْتُ مِنَ اُلْمَاضِي وَلاَ عَصْرِ عُرْوَةٍ
وَلَكِنْ أَتَيْتُ اُلْعِشْقَ نَزْلاً فَأَمْطَرَا
إِذَا شِئْت سَهْلاً سَامَنِي بِدُرُوبِهِ
وَقُلْتُ كَلاَماً فِي اُلْخُدُودِ مُقَطَّرا
وَمَا أَنَا إِلاَّ اُلْحَرْفُ رَتَّلْتُ بَوْحَهُ
بِذَنْبِ اُلْقَوَافِي لاَ أُقَاضِيهِ مُحْظَرا
وَلاَ صِفَةٌ تَدْنُو لِغَيْرِ سَلِيلِهَا
هُوَ اُلْبَحْرُ لِلنَّهْرِ اُلَّذِي جَاءَ مُسْفِرا
لَهُ، وَلَكِ اُلْأَيَّــامُ تُتْعِبُ صَـــدْرَهُ
وَأَنَّكِ مِنْ طِينٍ ، وَرَبُّك صَوَّرا
تَمَامَ نَسِيبِ اُلْغُصْنِ، فِيكِ مَضَنَّةٌ
تَظَفَّرَ مِنْهَا اُلشَّكْلُ يَتْلُوكِ دَفْتَراً
وصَوتاً مايَزالُ على هَديرٍ
يَقُضُ الظّالمينَ ولن يَقُرّا
وكَفاً لا يُلَوّحُ دونَ عِزٍ
برغمِ القَطعِ لَوَّحَ مُستَقرا
فإن شئتَ للاقصى بذاتِ وَصْلٍ
فَمُتْ حُرا تَعشْ في الدَّهرَ حُرّا
فبهِ رياضُ العاشقينَ تَبَرعَمَتْ
والغيثُ يَهطِلُ ها هناكَ مُشَعشعا
لَحَلاوَةُ العِرفانِ أَدواءُ الهَوى
تُهديكَ من فَيضِ التَبتَّلِ مَنْبعا
مَحبوسَةٌ رُوحي بأَصفادِ الهَوى
لَولا جَلالٌ يَستَفزُّ الأَدمُعا
تَهوي لها صَحواتُ قلبٍ مُقفرٍ
لتراها في تِلك َ البَلاقعِ مُمْرِعا
واللهِ . . ما مَرَّتْ عليَّ غَمامَةٌ
إلّا وَقُلتُ اللهُ أَرسلَ مُبْدِعا
أبَداً ولا غريدُ يَسجَعُ مُصبِحاً
إلّا حَسِبتُ الغَيبَ يَسجَعُ أَروَعا
هل تَرسِمُ الشّمسُ المَشارِقَ بَسمَةً
إلّا بنورِ اللهِ كانَ المَطلَعا
منك َ البدايةُ والهدايةُ
وإليكَ لَمْلَمْتُ المَدى كي أَرجعا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق