الأربعاء، 5 يناير 2022

 ...................

حامد الشاعر

.................




لما بكى
القمر
قصيدة عمودية موزونة على البحر المتقارب التام
فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فعو
فلابد لي من توخي الحذرْ ــــــــــ ففيها الحشيش و فيها الخدرْ
لها تضحك الشمس حينا و حينا ــــــــــ بها في التباريح يبكي القمرْ
على أرضها يستحق الحياة ـــتــــــ و يقضى له في التباهى الوطرْ
بهذا الزمان العجيب لماذا ــــــــــ يحب السفور و يهوى السفرْ
يحن إلى أرضها و هْو فيها ــــــــــ و سحرا يحب بوقت السحرْ
،،،،،،،
تراني البرايا و تسمع عني ــــــــــ أشاء كما شاء فيها القدرْ
يراني الزمان رياض المكان ــــــــــ إلى قريتي صرت أهدي الزهرْ
و لا ينبث الزهر فيها سريعا ــــــــــ و إلا إذا صار يهمي المطرْ
و أنغامها فيَّ تلقى و لكن ــــــــــ لماذا أراه يئن الوترْ
و ينطق قال لماذا تعاني ــــــــــ و في ردة الفعل حتى الحجرْ
،،،،،،،
جلوسا على الأرض تهوى الظلال ــــــ أموت بها واقفا كالشجرْ
و فيها الظلال و فيها الظلام ــــــــــ يحيط بها في الدواهي الخطرْ
بشعري بها أتباهى تراءت ــــــــــ و من خلفها جنتي لي صقرْ
تجن و مثلي أراها تئن ــــــــــ و لابد لي من توخي الحذرْ
ففيها السياسة من دون فن ــــــــــ بها ساسة كرعاة البقرْ
،،،،،،،،
و فيها الرئاسة من دون علم ــــــــــ و فيها الزعيم بدون الفِكَرْ
و فيها المعاناة تبدي وجوها ــــــــــ بها ينتهي قبل بدء العمرْ
فمن لي يواسي ففيها المآسي ــــــــــ أراها لتأتي بشتى الصورْ
أراها تخوض غمار الردى في ــــــــــ يدي سوف أبقي عبير العبرْ
تموت أراها و تحيا بقلبي ــــــــــ تموت معي أين تمضي مضرْ
،،،،،،،،
و فيها يريد الجميع السقوط ــــــــــ و فيها تزيد اتساعا الحفرْ
أحب الفداء و بشرى الخلاص ــــــــــ حملت بشعري لكل البشرْ
أغوص ببحر الهوى فأصوغ ــــــــــ لها قريتي باليدين الدررْ
و هجرا بلادي بها الشعر يلقى ـــــــــ و في كل عصر و مصر ازدهرْ
و فيها و رغم الذي صار يلقى ــــــــــ و صرت أرى من جفاء انتشرْ
،،،،،،،،
و نورا فمن ناره الشعر أهوى ــــــــــ اقتباسا على جمره ما اصطبرْ
و صمتي فما عاد يجدي بنفع ــــــــــ جسيما بشعبي يحل الضررْ
فما دام يوما غناه و فيها ــــــــــ كثيرا بقلب معنى افتقرْ
تردى تمادى بدنيا التردي ــــــــــ بشيء يضاهي العلا ما افتخرْ
بدون الندى و أمام البرايا ــــــــــ بشتى البلايا كعود انكسرْ
،،،،،،،،،
بداعي الردى ما أراد الحياة ــــــــــ و فوق فراس المنايا احتضرْ
طريق النضال و قبل المسير ــــــــــ و من دون داع وجيه اختصرْ
و من كل ما صار يجري وقوعا ـــــــ بدنيا الغرور له ما اعتبرْ
تلاشى أمامي كمثل الضباب ــــــــــ و كل الذي فيه آه اندثرْ
أحب الهزيمة حين تهاوى ــــــــــ سقوطا على خوفه ما انتصرْ
،،،،،،،
و سار كأعمى بدرب هواه ــــــــــ و في الحب أشياءه ما ابتكرْ
و ساد الفساد به و الكساد ــــــــــ و عاد إلى جحره واندحرْ
لها ساعة الصفر لما جليا ـــــــــ بدا الموت في عينه ما انتظرْ
علام يموت سريعا لماذا ــــــــــ لذاتي و ذات المعاني احتقرْ
على كل طاغ و باغ كمثل ــــــــــ الجياع و في ثورة ما انفجرْ
،،،،،،،،،
و صار اختيار المكان اختبارا ــــــــــ و مثلي اختبار الزمان اختبرْ
و من نوعه صرت فيها فريدا ــــــــــ لماذا بمثلي أنا ما انبهرْ
و دون التغاضي أحب التغابي ــــــــــ لماذا إذن بالغباء اشتهرْ
أرى صدمة فيَّ تسري و فيها ــــــــــ و لكن فبعد وقوع الخبرْ
و تعمى القلوب و حين تنادي ــــــــــ عليها العيون يزيغ البصرْ
،،،،،،،
أنا لا أحب انتظار الهلاك ــــــــــ و من لا يراه قليل النظرْ
و قلبي عليها من الحزن آه ــــــــــ بكى في التباكي عليها انفطرْ
بشيرا حملت تباشير حبي ــــــــــ نذيرا ترى من خلالي النُذرْ
و هذا سناه و ذاك غناه ـــــــــ مع القمر العين تهوى السهرْ
و دون السمير بتلك الليالي ــــــــــ طويل المدى لا يكون السمرْ
أرى وجهه في مسير المصير ـــــــــ و فوق الثرى و الثريا النضرْ
،،،،،،،
يحب بها أن يعود و مثلي ــــــــــ أنا لزمان الصبا و الصغرْ
كلانا له قلب طفل و لكن ــــــــــ كلانا يشيخ بسن الكبرْ
على البحر قلبي ينادي يقول ــــــــــ فأين مضي فيك يجري النهرْ
و صار سلامي عتابا و أهدي ــــــــــ كتابا و فيها العيون الحورْ
يسلم قلبي عليها المحب ــــــــــ ة أهدي إليها و يبقى الأثرْ
و فيها توافي الربيع ربوعي ــــــــــ لها كنت أهدي لقيط الزهرْ
و حبا فكانت تموج بحوري ــــــــــ لها صرت أهدي سقيط الدررْ
،،،،،،،،
رسالة محبة و سلام و قصيدة شعرية مهداة من مدينة طنجة البوغاز إلى قريتي الغناء خميس الساحل هنا أنا أرى في حسرة تامة ما عليه عروش الشمال طنجة من تقدم و ازدهار و بناء و تشيد و عمران وتحضر و عطاء و أرى و على النقيض من ذالك موطني الذي جئت منه خميس الساحل حيت لا توجد خدمات و لا مرافق حقيقية و كل شيء عشوائي و ملوث و أقول في نفسي أليس لها و لنا حق الحياة
لم تقم كل المجالس بما يلزم و بما هو مطلوب منها و لم يكونوا عند حسن الظن الساسة و الساكنة كانت في نوم عميق و سبات و تبعت السراب و لم تخلق الحدث و ساهمت و شاركت في ضياع حقوقها
و من العبث أن أهدر زماني الإبداعي بها فهنا أنا في طنجة سعيد جدا و يا ليتني هاجرت من زمان عنها إلى طنجة و أسرتي بدل الهجرة من مدينة العرائش لقرية الساحل هاجرت إليها فالأمور هنا بخير و لكن تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن
و أسأل نفسي أنت يا حامد لماذا تحب الساحل رغم ما جرى لك فيها و رغم عدم ولادتك بها و مسقط رأسك العرائش هل لأنها أرض أجدادك الشرفاء و أسلافك الشعراء و هل لأنك لك بها ذكريات و لحظات سعيدة و مجنونة و رغم المعاناة و المأساة تحبها لحد الحق أيعقل هذا كله
و ماذا لو تركتها نهائيا و استقرت و سكنت في طنجة التي درست فيها سنواتك الجامعية و وجدت فيها الحب و المحبة والرزق و العمل و في انتظار الاقتران بشريك العمر هل تحب مغادرتها للأبد و دائما نفسي تسأل و أنا لا أجيب و لا أعطي جوابا يشفي الغليل
في حبيبتي طنجة أحس براحة نفسية كبيرة و سعادة غامرة و مرتاح بدنيا و جسديا و عقليا و روحيا وماديا
جسدي يتعافى هنا و روحي تعانق النور الرباني هنا و عقلي أصبح مستنيرا هي وطني الثاني المثالي الذي ينقل التحية مني لوطني الأول الذي فيه أمي و أبي و إخوتي و عائلتي و أصدقائي و خاصة الثلاثة محمد العربي المخرشف و ابن خالتي يوسف اليملاحي و صديقي محمد النوري
و كما يقال بستان الدنيا الصديق و الصديق وقت الضيق و اختيار الصديق قبل الطريق و أرى بقلبي صديقي محمد العربي المخرشف يناضل و يتحرك و يندد و لكون ظروفي قاهرة جدا تركته وحيدا في هذا الغمار كله والمخاض العسير و لا أملك إلا أن أقول شعرا و نثرا و لا أستطيع أكثر على أرض الساحل ما يستحق الحياة
حرية الانتقاد و الاعتقاد مكفولة دستوريا و قانونيا و أخلاقيا
و نرجو صادقين أن يوفق أهل القرار في القرية و ينجزوا شيئا يذكر و يلمس على أرض الواقع و شيئا مبهرا و استثنائيا و الفرصة مواتية و الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية وليس بيننا الخلاف أبدا فتدبير و تسيير الشأن المحلي يلزمه المواكب في كافة الأصعدة و أولها بالمواكب بالفكر و القلم
جسدي هنا في طنجة و روحي هناك تسرح و تمرح و ما أراح هنا يثلج الصدر و ما أسمعه من هناك يدمي القلب و أنا لست أنانيا بحبي ذاتي المبدعة سأضحي لأجل بلادي الحبيبة كلها المغرب
الساحل جاء منها نسبي الشريف و لغتي العربية و هويتي و عروبتي و انتمائي لديني الإسلامي لدين التوحيد هي الدنيا التي تعلو و تحلو
و أعاتب دهرا لا يلين لعاتب أعاتب أهلها و ليس العَاتب أفضل حالا من المعاتب دائما
و للشعراء منطق لا يغلب
و الذي حيرني فعلا لماذا القبيلة تريد وأد شاعرها و قطع لسانه و لماذا يقتل الإبداع في مهده فهذه القبيلة ضحكت من جهلها الأمم و القبائل
أحب بلادي و إن جارت علي فهي عزيزة فلها قلبي و عمري و حياتي ببساطة لأنها حبيبتي
و هذا فحوى كلامي ببلوى ملامي و سلوى سلامي
بقلم
الشاعر حامد الشاعر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق