.............
/ عبد السلام خليفة/
...................
من يخيطُ ليلي الممزقُ فوقي !
لا بصيرة لي تجعل الخيط يلج سم الأبرة
و يدايا لاتقويان
فإنهما تحملان بعض ماتبقى من عمري
تحملان رُؤايا كما يحمل جُلي مرهقاً ذكرايا
ورائحة الصبى المتشردة بالزويا
طيف أنثى هجرت فجأةً حلمي و مسعايا
فلم كل الأيام تذكرني بالوجع
حين أرى الحمام يحلق بسمايا
كل التواريخ أضحت ترسم ميلاد الأحزان
أعدادها حبر ٌ تبعثر ألآمي بقارعة دنيايا
لم الحب برقة أنامله يحفر بالروح جراحي
لأراها كل آنٍ تصادفني بلا مرايا
كأني أمشي على طريق قلبي كلما أرمي خطايا
أوقد الشجى لأسمع لحن الأنين
أنغاماً مكسورةً كحال ظلي يرددها أنايا
فلم اللّيل يقاتل كل يومٍ بصيص غدي
ويجعل مني شاهداً رغم أنفي على موتي
لأُدفن بمقابر نجوايا
على كف فجري قبري
لا وقت للأمام يمضي
كل شيءٍ يعود بي للخلف
لأُولى البدايات بمسقط رأس محيايا
أين أضعت بستمي و عطر الأحبة
أين تعلمت أبجدية العشق
من سياق النظرات
و كانت العيون ساحات فنايا
فخذ يا ليلُ ما تود و سوادك مني
و اتركني لي بفوهة الإنتظار
ربما يتمرد شيءٌ لي على الأيام
أو يسقط فجأة ً من الأقدار
فتولد من الأسرار صدفةً أفراحي أو من الثنايا !
/ عبد السلام خليفة/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق