الثلاثاء، 6 يوليو 2021

 .................

 مليكة هالي

...............



رسالة سارة 

بقلم: مليكة هالي

بين حضور العقل و حضور العواطف،شرخ يجعل الأحلام ممزقة تتوه معها سارة و تتوقف عند أبواب مغلقة و العتبات تظل ملجأ للجلوس فوقها دون فسح المجال لولوج الديار

تسترسل في التفكير،تجول كل محطات الزمان و يستوقفها الحاضر بمآسيه و آلامه،حتى بساماته المنكسرة؛،يتوهج أمام عينيها الحلم ببريقه المشرق و كلما وجهته نحو هدف خططت له ينطفىء،لتغترب وسط زحام و وحدة ذاتية،تغربها عن الكل.

على إحدى العتبات جلست،فتحت دفترا و بقلم حبره الملون بالأسود،كتبت ما يلي:

-أستطيع محو آثار دموع،عالقة  على الخدين،و لا أستطيع استئصال أثار جرح غائر وسط الشريان؛ بقايا آثار خطايا،و الصمت من أسوء القساوة.

 تتوقف لحظة عن الكتابة،و تضع القلم بين صفحتي الدفتر محاولة منع انزلاق دموع ملأت جفون عينيها و تواصل الكتابة موجهة خطابها لذلك المدعو طارق الذي التقت به قرب محطة،و هي في طريقاها نحو عالم تجهله،فكان طارقا لمشاعرها دون أن يطرق باب الصدق:

-وضعتني  وسط الأوهام

لن أحرق أمامك أوراقي

تفضحني مآقي

تلك الدموع تبرهن على أشواقي

قلبي يجسد احتراقي

مرآة كبريائي

مضببة

تؤكد اختناقي

هل أخفيه ؟

ذلك الإحساس أم تجسده

عيون لا تنام

تخشى فراقي

عنك و أنت الساقي

قلت:

-أنت آخر من يسكن أعماقي

أشتم أنتحب

تحضر تغيب

تصدق تكذب

و لو لم يتم التلاقي

أعد نفسي

أكون قربك مسافة

أرصد ظلك

من شدة المحبة سأكرهك

و ما التصريح بالكره

سوى حب دفين

يطمس لكونه حدث

دون تلاقي...

استغرب تصريحاتي

لست من تخالف الوعود

مجنونة أناااااااا

الأيام القادمة

تبرهن  قولي هذا

 و تفضح مدى حمقي

 تعيد قراءة ما كتبته،تستشعر عدم جدواه تقتلع الورقة من الدفتر،تسمع رنة رسالة منبعثة من هاتفها تقرأ:

-هل قربك رجل ؟

ترد :

-نعم،سيدي،اقتربت من كثير من الرجال،و كانوا سندي أيام المحن،و لا زالوا

رد عليها ذلك المسجل بصفحته على الفايس" صلاح الفساد" :

-لم تفهمي سؤالي أقصد هل لازلت عذراء ؟

ردت عليه:

-صادفت ذكورا مثلك و بصقت على وجوههم و صادفت رجالا سأعتز بهم مدى الحياة.

 بعد إلغاء إسمه من صفحتها الفايسبوكية بحظره،مزقت خطابها المكتوب بحبر أسود ممزوج بحبر الدموع،ثم رمت جزيئات الورقة الممزقة في جوف الرياح؛ بقيت تتطاير مع الغبار و هي تحمل كثيرا من الألم......

                   تمت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق