الثلاثاء، 6 يوليو 2021

 ...............


Bassem Al-shemery                                                         

...................                                                     









بمناسبة الذكرى الخامسه لكارثة انفجار الكرادة ارتأيت ان اكتب ما شعرت به حينها من ألم وحسره
امه غاضبة منه فتارة تعنفه بالكلام واخرى تطرده من امامها
يمازحها بلطف وحنان
والغضب لازال يتملكها
انحنى عليها ليقبلها قبل الوداع ابعدته عنها
ذهب الفتى وفي نفسه الم وحسره
قرر ان يصالحها بهدية عند الافطار
اختار الهدية بعناية وهو يتامل ان تفرح بها حينما يفطران معا
الوقت يسير ببطء قبل مدفع الافطار
هل اضع الطعام على الطاوله المدفع على وشك الاطلاق هذا ما قالته البنت الكبرى
فأشارت لها بالايجاب
وكانت تردد همسا ذهب (رامي) مكفهرا من تقريعي فلن اتناول الافطار الا وهو معي
يعلم جيدا -ومازال الهمس مستمرا - اني امزح معه لكنه سيأتي حتما
مزق الصمت مدفع الافطار فضلا عن التلفاز
اتصلي على رامي ولاتقولي انا طلبت ذلك
فانصاعت البنت لأمر والدتها لكن الهاتف مغلق
حاولي ثانيه فكثيرا ما تتشابك الخطوط خصوصا قبل الافطار
الهاتف مغلق...
تاخر الوقت قليلا بى زاد الى الضعف وهي مصره
لا افطر الا مع رامي قالتها وعيونها ترقب المائده بنهم
وانتظر الجميع مواساة للام
اختاروا مشاهدة التلفاز لتنسيهم الجوع والضمأ
ظهر المانشيت على شاشة التلفاز ان انفجارا حدث وخلف قتلى وجرحى ودمارا هائل
عيونها ترسم علامات استفهام واحده تلو الاخرى
لم تحتمل ذلك فادارت بوجهها صوب ابيه وقالت بصوت متقطع كسير
انا خايفة ابا رامي اذهب وتحقق
وجوم صاحب الجواب لاتخشي شيئا الازدحام بالطرقات شديد قبل الا فطار وسيطرق الباب وسنفطر معا كما اردت
لا قالت وبصوت اجش احس ان امرا جللا قد حصل
نادت ابا رامي اذهب وتحقق فقلبي يقطر دما
ذهب ابو رامي متعثر الخطى جوعا وقلقا
اتصل بعد ذلك وببكاء ونشيج نعى ولده الى امه
فلنحتسب لله في دمه
فقالت ودمع العين مدرارا مع عويل وصراخ الاخت
ابو رامي ضع سماعة الهاتف على اذنيه سيسمعني
لا تعارض ارجوك ضعها فقط
ساخبره اني راضية عليه وسيفرح كثيرا ويجيبني
قالتها بلهجة الآمر
اخذ الطبيب الهاتف بعد انهيار الاب فقال بلهجة المواساة احتسبي امرك الى الله فأمر الله قد وقع على رامي وانا الطبيب المسؤول
اعطى الطبيب لابي رامي محتويات جيوبه من ضمنها اسورة فضيه منقوش عليها (رضاك همي ياامي الحبيبه)
هذه حكاية تتجدد كل يوم في بلدي
اقول لهم
انكم لم تقتلوا فردا بل تقتلوا عوائلا يدفنون مع ذويهم بحزن واكفهار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق