السبت، 8 مايو 2021

 ..................

Ghassan Dallal

..................





كتبت قبل عدة سنوات عن احتلال أمريكا للعراق وتوقعاتي لما بعدها من أحداث على المستوى الدولي ..أعيد نشرها لأن الأمور مرشحة للانفجار..
الأرانب والذئاب..
تدق أيام الزمان على أصحابها..
فمنهم من يصحو..
ومنهم من زال في سباته يغفو..
تدق الذئاب رقاب العباد..
منهم من يستغيث..
ومنهم من في خوفهم تخشبوا..
والذئاب تدور حولهم..
تذمرا وتعوي..
فالأرانب تحاصرها..
وعن بعد تهددها..
كما النجوم تهدد الظلمة..
وتريد بدل العشب..
قضم اللحم..
وعلى الأرانب أن تتراجع..تستسلم....وتتأدب..
ويعلو عواء الذئاب .. ويعلو..
ويتردد بين الأحياء ومن في اللحد..
فتقفز إلى أرض الأرانب..غازية..
عبر الفضاء..
وعبر البر والبحر..
تسلخ جلدها..
تعلق لها المشانق..
وتشنقها..
تحت الأضواء والبصر..
دون وجل..
دون خجل..
بشراسة دون حد..
وأساليب غاية في العهر..
فيفنى الكثيرون..
والآخرون دون حياء..
يتفرجون على مشاهد الذبح ويتسلوا..
فأدوات الدمار مدهشة..
مثيرة للشفقة حينا..
وحينا مثيرة للسخريةأساليب القهر..
والمتفرجون بدورهم..
يحولون عواء الذئاب أغاني..
وأغان يرددوا..
والأصغر من الذئاب..
يراقب المذبحة ويترقب..
..........................
تدق أيام الزمان على أصحابها..
فمنهم من مخدر يصحو..
ومنهم ما زال في سباته يغفو.
ودائرة الزمان تدور..
فاليوم ضحية للآلهة هذا الأرنب يذبح..
وغداً ذاك الأرنب في دائرة الذبح يدور..
والذئاب الكبرى في جشعها ..
بلحم الأرانب لا تكتفي..
وإنما
محاصرة الذئاب الأصغر تبتغي..
هي الدنيا في تخلفها..
قاتل أو مقتول..
سيد أو مسود..
والجميع تسلحوا..لأسنانهم
وعلى فنون القتال تدربوا..
هي الدنيا في تخلفها..
ذئاب تقتل وتقتل..
وذئاب تقتتل..
فالويل..
الويل غداً..
من اقتتال الذئاب مع الذئاب..
من معاركهم..
ومن حروبهم..
فيا للهول ..
لن يبقى بعدها ..
عشب..للتراب..
ولا مكان للأرانب ..للذباب..
للذئاب
ولا لوديع الحمل..
........
تدق أيام الزمان على أصحابها..
فمنهم..
من يصم أذنيه..
منهم من يغلق عينيه..
ومن تبقى منهم..خائف.. غافل..مخدر.
يصحو ويغفو...
والجمع..الجمع..
وإن دق الموت بابهم..
من سباتهم لن يصحوا..
غسان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق