..................
السيد علي القن
................
مشوار نغم
((( الفصل العاشر )))
مضت الليله بطيئه كئيبه وقد
طلبت نغم من أخوتها أن يذهبوا للبيت ليناموا وىأخذو قسط من الراحه علي ان تبقي هي بجوار أمها أذا أحتاجت لشئ.
كذلك طلبت من آسر ان يعود الي البيت فقد تحمل معها الكثير من التعب والذي ذهب علي مضض وهو مجبر علي ذلك لعدم قدرته
علي الجلوس بالمستشفي ليلا حسب قانون المستشفي بالنسبه للمرافق للمريض يجب ان يكون شخص واحد للمبيت معها ويكون قريب من الدرجة الاولي
وهكذا انصرف آسر وهو يعلم بخطورة الوضع وبظروف نغم وأخوتها وحييث ان نغم وشمس يظلان بدون اخ وعائل بينما ان نجوي ونور كلتاهما متزوجة ولها بيتها وحياتها الخاصه بهما
أخذت الافكار والوسواس تضرب برأس آسر وتلعب به ماذا يحدث
لهما لو لا قدر الله حدث لامهم مكروه وهو يعلم بخطورة العمليه ونسلة نجاحها كما وضح من كلام الدكتور عزت
ظل آسر تائها بين الافكار لا يعلم ماذا يفعل الي ان وصل البيت فوجد امه وابيه ينتظرانه
قال الاب خير ياآسر أين كنت طوال النهار اليوم وامس وأول أمس مشي أسبوع وأنا لم ارك
في أيه خير
آسر خير يابابا لاشئ
الاب طيب احكي لي مالك وجهك
متجهم وشاحب ليه
عرفني ؟
آسر ابدا يابابا انت عارف ان ام زميلتي نغم مريضه بورم خبيث في المخ وسوف تجري لها عمليه جراحيه غدا وليس لديهم أحد يرعاهم وانا أقف بجانبهم لحين أجراء العمليه و شفاء والدتها
أم آسر طيب والناس تقول أيه لما آسر عز الدين العريفي رايح جاي في المستشفي دي وانت لا اخوهم
ولا قريبهم. مش كفايه كده عملت الواجب وزياده
وكفايه تديهم أي مبلغ وخلاص
مش تفضل مقيم معاهم في المستشفي
آسر لا ياماما ماينفعش اسيبهم
وامشي والفلوس مش كل حاجه
دي ناس كويس وعندهم كرامه
وعزت نفس
الام بلاش الكلام ده
الفوس مش كل حاجه عندك لكن عندهم همه كل حاجه أنا اعرف اكتر منك
دول عارفين انت مين وابن مين انت أبن عز الدين العريفي ولا انت نسيت عارفي
فوق
آسر معلهش ياماما أنا مش هقدر اسيبهم الا اما ام نغم تعمل العلميه وتقوم بالسلامه
الام ومتي العمليه ؟
آسر غدا أن شاء الله
تصبحوا علي خير
م
ام آسر وطبعا مش ها تتعشي
آسر لا انا اكلت سندوتش بره
وذهب آسر الي غرفته وترك ابوايه الي بعضهم و كانت أخته أشجان تسترق السمع وسمعت مادار بينهم
وكان يجمعها بأخوها أسر علاقة أخوه قويه . فذهبت اليه في حنو
وقالت له في عطف مالك يا (آسو)
آسر بدلع ايه اللي مضايقك أنت عارف ماما بتخاف عليك أد أيه
ماتضايقش نفسك وماتزعلش منها
آسر لا أنا مش زعلان بس أنا مش ولد صغير أنا راجل ورايح ثالثه طب وبكره أبقي دكتور وعارف نفسي كويس وأقدر أحكم علي الامور كمان
وهنا دار حوار هادئ بين اشجان وآسر انتهي بهدوء وسكينه وارتاح آسر بعض الشئ من كلمات أخته
في الوقت التي كانت ماهيتاب هانم وزوجها عز الدين مازال في بهو الفيلا يناقشان الأمر وأخذت تفكر ماهيتاب هانم مازا لو كان أبنها قد تعلق بهذه البنت حتي لو سارت دكتوره فهي لا تليق بابنه ذات ت الحسب والنسب والجاه
وهناك ابنة خاله وابنة خالته الاغنياء ذو المستوي الراقي والحسب والنسب
قالت ام آسر علينا أن نجد طريقه لابعاده عنها قبل ان يزداد تعلقا بها
قال الاب اللي تشوفيه
قالت الام هكلم خاله يسفره الي أمريكا يكمل دراسته العام القادم في أمريكا علي ان يبدو الامر علي أن الجامعه هي التي رشحته لاكمال دراسته هناك
وبالفعل اتفقا الابوين علي رأي واحد لاول مره .
وفي اليوم التالي ذهب آسر مبكرا الي المستشفي وكانت الساعه الثامنه والنصف صباحا فوجد نغم تقف والدموع تكاد تصرخ علي خديها وهي تستنجد به آسر لقد أدخلوا امي حجرةالعمليات آلان
وسيبدأ اجراء العمليه بعد قليل
لقد حاولت حضور العمليه مع أمي
لكن الدكتور عزت رفض خوفا من أن يغمي عليا عليا فمنعني وأنا قلقه جدا واسمع دقات قلبي تعلوا جدا جدا
ومرت الدقائق بطيئة ورتيبه كانها الدهر
للأديب الشاعر / السيد علي القن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق