الجمعة، 7 مايو 2021

 .................

السيد علي القن

................



مشوار نغم
((( الفصل التاسع )))
قامت نغم بالاتصال بالموسيقار رؤوف جاسر علي الرقم الذي كان معها وما هي الا لحظات قليله ورن صوت الهاتف ربما يكون مغلقا او غير متاح فعاودت نغم الاتصال مره أخري وجاءتها نفس الرساله
فقالت نغم ربما غير رقم هاتفه وربما يكون في عمل او قد يكون مغلقا الهاتف وتركت نغم الهاتف
ولكن رغبتها في البحث عن مخرج
وعن وسيله لانقاذ أمها المريضه دفعها أن تتصل ب آسر
أمسكت نغم بالهاتف مرة أخري
و ضربت الرقم لكنه أيضا يعطيها رساله ان الهاتف الذي طلبته ربما يكون مغلقا او غير متاح وعندئذ
قالت نغم ماذا أفعل الآن كل الهواتف غير متاحه لابد أن اجد حلا لازم اتصرف كانت نغم تحدثت الي الدكتور عزت مندور
والذي قال لها انها ممكن تدخلها مستشفي الجامعه أو القصر العيني
وذلك باسرع وقت وهو سوف يساعدها في حجز سرير لها بالمجان لاجراء العلميه وسوف يتواصل مع ادارة المستشفي بعد ان عرف ظروفها وفهم من أمها انها طالبه بكلية الطب وان ظروفها لاتسمح باجراء العمليه علي نفقتهم الخاصه باحدي المستشفيات الخاصه وما كان من نغم الا ان اتصلت بالدكتور عزت واكدت له انها ستذهب بامها الي مستشفي القصر العيني وعليه أن بساعدها
كما وعد وبالفعل اتصل الدكتور عزت مندور بادارة مستشفي العيني التي لولاه لما استطاعت أم نغم أن تدخل سريعا ففي مثل هذه الحالات ينتظر المريض دوره في الدخول لكن الدكتور بعلاقاته بأدارة المستشفي قام بتوفير سرير
وقامت نغم واخوتها وخالتها وزوج خالتها بنقلها بعد ان جاءت سيارة الاسعاف علي الفور الي البيت وفجأه دق جرس الهاتف
وكانت نغم في طريقها الي دخول المستشفي وما هي الالحظات
امسكت نغم بالهاتف وقالت ألو
قال المتحدث ألو نغم أنا أسر في أيه مالك أحس آسر بنبرة صوت يغلب عليها البكاء قال آسر أهدي
يانغم فهميني في أيه ماتخافيش
قالت نغم آسر أمي مريضه وسوف تجري عمليه في المخ
قال آسر وانت فين دلوقت
قالت نغم انا في مستشفي القصر العيني
قال آسر سوف أتي اليك حالا
وهنا سمعت ام آسر الحوار وقد كان صوته عاليا جدا ومنفعلا فاستوقفته وقالت أمه مين نغم دي ياآسر مش دي البنت اللي كانا معاك في الحفله
آسر ايوه ياماما هيا وفي أيه مالها
مفيش ياماما دي أمها تعبانه بالمستشفي في القصر العيني وسوف تجري جراحه لها في المخ
قالت امه وانت مالك قال آسر ماما دي زميلتي في الجامعه ولازم أكون جنبها دلوقت بعد أذنك ياماما وهنا خرج آسر مسرعا وأخذ معه مبلغا كبيرا من المال كان يدخره بحسابه في البنك ثلاثون الف جنيه
وما أن وصل آسر الي المستشفي
حتي التقي بنغم ووجدها تبكي وكذلك أخوتها نور وشمس ونجوي
فقال آسر ماتخافيش يانغم أنا معاك وأي حاجه تحتاجيها أنا موجود وذهب آسر مع نغم الي الدكتور عزت وأتفق معه أن يقوم هو بأجراء العمليه وقال آسر ارجوا أن تهتم باجراء العمليه وهذه عشرة آلاف للمستشفي اذااحتاجت أي شئ قال الدكتور عزت خذ فلوسك نحن نجري العمليات هنا مجانا ولو احتجنا شئ هنقولك
وسأل آسر الدكتور عزت عن موعد أجراء العمليه قال الدكتور عزت سوف يتحدد الموعد بعد اجراء الفحوصات والاشعات اللازمه وكذلم توفير أكياس الدم
اللازمه لأجراء العمليه ومضي يومان وثلاثه والمستشفي تواصل اجراء الفحوصات لأم نغم وآسر يواصل المتابعه ولم يكد يترك نغم الا وقت قصير حتي أحس اخوة نغم بل وأمها انه واحد منهم او أخ لهم وكل يوم ياتي آسر بوجبات سريعه من افخم المطاعم لنغم ولخوتها وخالتها فهم كان شبه مقيمين بالمستشفي في الوقت الذي لاحظت ام آسر ان هناك شئ ما يشغل أبنهل ويربطه بنغم فبدي عليها علامات الخوف والقلق والتوتر وقالت ام آسر هل سأترك أبني فريسه لهذه البنت تستفرد به
انها من بيئه فقيره جدا واحوالهم معدمه فكيف لابني أن يتعلق بها وهناك عشرات الفتيات من الوسط الراقي وهناك ابنة أختي وابنة خاله وكلتاهما يرغب به واري انهما متاسبتين له تماما
لا لا لن أترك أبني يضيع مني
عليا أن اتصرف بحكمه وعقل
وبدأت تفكر ماذا تفعل وهي تلمح بعين الام نظرة تعرفها جيدا بل واهتمام بالغ بها
وكان آسر يمكث بالمستشفي ساعات طويله حتي ان آباها بدأ يلحظ غيابه وكان دائم السؤال عنه آين جاسر لماذا لا يحضر علي الغداء
قالت أمه انه بالمستشفي
قال ابوه وماذا يفعل بالمستشفي
هل لديه تدريب او شئ ؟
قالت أمه لا ولكنه يقف الي جانب زميله له امها تجري عمليه بالقصر العيني وكانت أمه سيده ذو شخصيه ارستقراطيه قوية الشخصيه ولها كلمة مسموعه وكانت بارعة الجمال لها حسب ونسب ومت أسرة ثريه جدا
وهنا قال الاب خلاص مش مشكله آسر ابني ولد شهم
قالت الام قصدك خايب انا خايفه العيله دي تضحك عليه
قال ابوه قصدك أيه
قالت أمه البنت دي معاه في الجامعه وأنا خايفه عليه منها
اصلك مش فاكرها
انت فاكر الحفله اللي حضرناها من سنتين في عيد المحافظه
قال ابوه نعم
قالت امه اهيه دي البن اللي كانت بتغني في الحفله واسمها نغم
قال الاب ياه وايه اللي جابها وراه
اصلها معاه في الكليه
قال الاب معقول
قالت الام نعم معقول
اتصرف بقي قبل ما نقع في مشكله
وهنا قال الاب ماتخافيش سوف أتصرف
وبدا علي ام آسر بعد علامات الارتياح قليلا
و مضي اليوم بطيئا وتحددت ميعاد أجراء العمليه وقد طلب الدكتور عزت من نغم أن تآتي الي مكتبه وقال لها اتفضلي يانغم هيا
أدخل ياآسر
قال آسر ماذا هناك يادكتور اراك غير مطمأن
قال الدكتور بعد الشئ
ولكن الامور كلها بيد الله
اسمعوا انتم بكره هتكونوا دكاترة وهتتحملوا المسؤليه
وانا ماأخبيش عليكم الوضع خطير
والورم خبيث وضاغط علي المخ
وعشان كده كان المفروض التدخل الجراحي ده يكون من فتره
الحقيقه انا مش فاهم ولا عارف هيا ازاي قدرت تتحمل الالم ده طول الوقت اللي وليه خبيت عليكم كل الوقت ده كان لازم تقولكم من أول ما شعرت بالالام دي. عموما احنا هنبدأ في العمليه غدا الساعه التاسع صباحا بعد حضور دكتور التخدير وربنا يوفقنا
للخير
ارتاحوا وماحدش يحسسها بأي حاجه.
للأديب الشاعر / السيد علي القن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق