الأربعاء، 5 مايو 2021

 ..................

د. بسّام سعيد

.................



ولى القبلتين 65
القَطرُ العميم
أرى في السّماء غيوماً حبلى
بقطرِها العميم
وزنابقَ وسواسنَ وبيلساناتٍ
وأحباقاً ورياحيناً
توزّعُ شذاها الكونيّ على الكونِ
وزفافاً ميموناً لعروسِ الفلاةِ
على حبيبها القمرِ الضويِّ
بدر السّماء
تتراءى في الأُفُقِ المبين بيارقَ انتصار
مؤزَّرٍ للحياة
وطيورٌ تحيي كرنفالات
ودّها الصّباحيّ
وأزرارَ ياسمينٍ وجوريٍّ تنثرُ
عبيرها الخفيّ والمُباحِ
أرى طيفَ نورٍ وظلالاً وارفةً
أتفيّأُ بها في صيف الهوى المُعتَّقِ باللّظى
ووهج اللّقاء المهيب
تتدانى مصابيحُ الدّجى على بلادي
وثُريّاً تُبدّدُ عتمةَ الدّروبِ
تتدلّى قطوفٌ دانيةٌ لكرمةِ الجليلِ المُنَكَّهة
بطعم سلافة الأبديّة
الموصوفة في قانا البتول
وأكمامَ نخلٍ رُطبُها جنيّة
تؤتي أُكُلَها في الأوقات الخمسةِ
للجوعى وعابري السّبيلِ
تُطلُّ مِن عليائِها بشارات الفرَحِ
تهبُّ من ثناياها أطايبُ العطورِ
والبخور المُباركِ بأريجِ الدّماءِ الزّكيّةِ
للشّهداءِ الأبرارِ
في وطنِ الدّموعِ والثّكالى
اخلعي ثيابَ الحِدادِ والبسي فستانَكِ الأبيض
احتفاءً بِقدومِ فارسِكِ الآتي على أكُفِ الضّوء
بعد عقدٍ من الألمِ
والحُزنِ والفراقِ
تزّيني أيّتُها المحروسةُ بالطّيبِ
لحبيبك الفجرِ
حقٌّ لكِ وعليكِ أن تضيئي شموعَ المعبدِ
وإقامة صلاة الإياب
تكلّلي بالزّيزفونِ والغارِ واذرفي دموعَ المسرّةِ
علّها تكونُ ساعةَ إجابة
بعدَ كربٍ وجوعٍ وعتمةٍ وحصار
د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق