.............
ابراهيم محمود الرفاعي
................
روضة الورد
لسعدي الشيرازي
أول ما عرفت سعدي الشيرازي عرفته من خلال كتابه «روضة الورد»[كلستان]الصغير الحجم الكبير النفع والذي احتل مكانة أثيرة في نفسي حتى حفظت منه الشيء الكثير ، يحتوي كتاب روضة الورد على حكايات قصيرة ظريفة ومفارقات شيقة ممتعة ويحتوي أيضا حكما جميلة وأفكارا سديدة وأشعارا فارسية وعربية، وكان هذا الكتاب بحق في فائدته وجمال سرده وغنى معانيه وحلاوة ألفاظه روضة وبستانا غنيا بثماره وحافلا بأنواع كثيرة من الزهر البهي الممتع .
لاقى هذا الكتاب شهرة أدبية كبيرة بعد أن ترجم إلى لغات العالم، تؤهله لأن يكون أبرز ما أنتجه الفكر الإنساني.
وقد ترجم هذا الكتاب إلى العربية الشاعر الكبير محمد الفراتي رحمه الله صاحب القصيدة التي مطلعها :
ذاك نهر الفرات فاحب القصيدا من جلال الخلود معنى فريدا
والتي درسناها على ما اعتقد في الصف التاسع .
وهو المعروف باطلاعه العميق على الأدب الفارسي القديم والحديث، وقد أبدع في نقل الشعر الفارسي الوارد في الكتاب إلى شعر عربي مشرق مع محافظته على أداء المعنى دون تصرف أو تجريف،بحرفية عالية وترجم النثر الفارسي بنثر عربي يتفق في جمال سرده وأسلوبه ونسخه مع الأصل الفارسي. وقد قسم الكتاب إلى عدة أبواب:
الباب الأول :في سيرة الملوك.
الباب الثاني: في أخلاق الفقراء.
الباب الثالث: في فضل القناعة.
الباب الرابع :في فوائد السكوت.
الباب الخامس: في العشق والشباب.
الباب السادس: في العشق والشيخوخة.
الباب السابع: في تأثير التربية.
الباب الثامن :في آداب الصحبة.
واعجبني بيت شعر له عن المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول فيه:
شفيع مطاع نبي كريم قسيم جسيم بسيم وسيم
ويقول :
بلغ العلى بكماله كشف الدجى بجماله
حسنت جميع خصاله صلوا عليه و آله
ومن قصائده الجميلة :
يبقى طويلا نظام الجسم مجتمعا وكل ذراته يوما ستنتشر
وقصدنا أن سيبقى ذكرنا أبدا ولا خلود على الغبراء فاعتبروا
لعل دعوة ذي تقوى ستشملنا إنا لعطف رجال الله نفتقر
وكثيرة هي الأشعار الجميلة فيه.
مع تحيات
أ-ابراهيم محمود الرفاعي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق