...............
محمد مهيوب السروري
.............
نخلةٌ من نور
ــــــــــــ
بقلمي/ محمد السروري
ــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
تحفُّ بي خيالٌا
يملأُ شغافي
تتربعُ بين ضلوغي
ترتسمُ ماثلةً بجواري
ابتسمتْ لي فأنارتْ ما بين أُفْقي و خَفْقي
كنخلةٍ من نورٍ شاحب
تدلَّتْ
يدُها على شغافي
وهجُها يلملمُني
يحيطُني
إهتمامًا
و حنانًا
تأخذُني من نفسي
تغرسُني
بين يديها
تزرعُني على صدرِها
توسِّدُ خدي كفًا من نور
و كلتا يديها
نور
يتدفقُ مني حنيني
تلفحُني أنفاسُها
تدفئُني
تتولى كلَّ شؤوني
تفاصيلي
تلتئمُ قصاصاتي
أنتَ معي هنا ؟!
تشيرُ إلي برمشٍ يمسحُ
جراحاتِ البعدِ
تقولُ :
احتويني .....
فأحتويها
أفرشُ لها قاعَ صدري
و جنباتِ اشتياقي ....
قلبُها دقاتُه تتماهى
بنبضي عزفًا واحدًا
همسًا واحدا
جسدًا واحدا
نحن واحد
نحن واحد
ــــــــــــــــ
لِمَ تتركتيني ؟!!
(شكرًا : فأنتَ كلُّ مغارةٍ و من أرى !!
شكرًا فأنت كلُّ ما أرى و من أرى !!
أهيمُ بكَ أراك هنا )
........ـ
كلُّ ثانيةٍ
كلُّ نبضٍ
كلُّ لحظاتي
تحبُكِ
تقولُ :
(احتويتني
لم أعدْ قادرةً
حصِّنِّي)
ـ.......
سأحصنُّكِ
بين ضلوعي
أضمُّك بزندي
بقوةٍ بقوةٍ
أحسُّ صدرَكِ
يخفقُ بشدةٍ
أشتمُّ رائحتَكِ الفريدةَ
تتصاعدُ
تعطِّرُ أرجائي
إنكِ تغوصين بين دقاتِ قلبي
و ساعدي تضمُك
وكفي
تتلمسُ
رأسَكِ
تداعبُ خصلاتِ شعرَكِ
ذوبي
فيَّ كالثلج
اشعليني
كالنارِ
نارٍ
من شوقِكِ
تلهبُني
تأخذُنا
لسحاباتِ الحبِّ
تمزجنا
أحسُك تائةً شغفًا
تتساقطين
فيضًا من ضعفِ الشوق
و قوةِ الفرحِ
أرى فيكِ كلَّ نساءِ الكون
تختزلينَهُن أنوثةً
و صخبًا
و ضجيجًا
و أراكِ تترتجفين كعصفورٍ نشوى
و تذوبين
لكنِّي أجدُكُ أقوى من كلِ نساءِ العالمِ لأنَّكِ في أمانٍ بأحضاني
أمنحُكِ قوةَ أبطالِ الأسطورة
لأنِّي أحبُّك كما أراده قلبُك
و قلبي ...
ااااه !!!
( لِمَ تنفستَ الصعداءَ ؟! ) تقول
ليس كللًا
كلا ... كلا
تنفستُ
لأني حبستُ أنفاسي طويلًا جدًا
استمعُ وجيبَ ضلوعِكْ
أشتمُّ روائحَ حبِّكْ
إني أمزجُك بي
فلن يقدرَ
كلُ خبراءِ العالمِ
فصلنا بكلِ محاليلَ و أكاسيرَ
الكيمياءِ
و يعجزُ كلُ الأطباءِ
تحديد خارطة تشطرنا
بمشارطهم
انتِ بين يدي مزيجًا مني
أحتضنُكِ لكني مزبجًا منكِ
لن تتنهدي لبُعدي بعدَ اللحظة
لن أشكوَ بُعدَكِ عني بعدَ الآن
ــــــــــــــــ
بقلمي / محمد مهيوب السروري
تعز - اليمن
في : ٢٣ / ١١ / ٢٠٢٠ م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق