.................
عبد العظيم محمد التمسماني................
معاناة/بقلمي المكلوم.
(واقع صادم حقا..أن يتخلى الأبناء عن آبائهم و يتنكروا لجميلهم و إحسانهم..مشاعر يعجز القلم عن وصفها.. و أنا أزور هذا الأب المسكين أحاول أن أخفف عن بعض ما يعانيه من هموم في أتون وحدته و غربته..
عزائي الوحيد له أن أكتب هذه الكلمات..و صدقوني فقد فاضت عيني عبرات و أنا أحاول تصوير معاناة هذا الشيخ الواهن..و لا حول و لا قوة إلا بالله.)
حط الظلام فالقلب مضطرم
و حار الفكر فالنفس تحتدم
و مالي سعة على فراق فأكتتم
و لا أمل يغمر أيامي...فتنتظم.
لفني الهجر فانهد كياني البرم
و غزا جسمي الضعف و الهرم
و طال انتظاري فما غذ يبتسم
و لا بشر على محياي .. يرتسم
إني و الله لفي وغى الوحدة منهزم
فيا لغربتي! صد عني الأهل و الولد
أنا من أفديتهم مهجة روحي... و الدم
و أبليت قشيب شبابي أرعى و أحتزم
كم طويت البر و البحر ما كلت لي قدم
مشمرا أجمع قوت يومنا شتاتا و ملتئم
و أسابق ضوء الفجر بالعزم معتصم
صابرا جلدا و للشدائد.. أبدا لا أنهزم
حتى إذا ما اشتد عودهم و انقطع الصرم
و اشتعل الرأس شيبا و مني وهن العظم
قالوا: لا طاقة لنا به..أب عجوز معدم
ويلي !صرت أنا الغريب الشريد العقم
أسفي على أبناء غرهم البنون و الدرهم
قد هدموا صرح آبائهم لهوا و ما رحموا
لكن..لي الله! منه المن و الفضل و الكرم
فلا يضرني صدهم و لكن.. أخشى أن عاقبتهم حسرة و ندم
و لكن أخشى أن عاقبتهم حسرة و ندم
عبد العظيم محمد التمسماني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق