الجمعة، 20 نوفمبر 2020

 .................

أحمد النجار

.............



قصص مسلسلات
يابانية راقية
ـــــــــــــ 11ــــــــــــ
لتر واحد من الدموع !
تحطمت حياتي وأحلامي ....
دموع بقلم
أحمد النجار
جمهورية مصر العربية
(( اللتر الحادي عشر من دموعي )) ................
& تجليات شعرية من وحي حبيبتي آيا اليابانية ......
بعثرت في وطني ...
الحياة ...!
شتّت شمل شعبك...
وكسرت طوق ...
النجاة ...
الناس صارت ...
تلعنك ...
لعنتك أفعال
الطغاة ....
أردت شعبا ...
من العبيد ...
أسرته بكلمة ....
وعيد ....
وكأنك الرب الإله ...!
وقلت للناس ...
اعبدوني ....
في الأعالي ...
مجدوني ...
منحتكم ...
عز وجاه ...
تباً لك ...
ولعزك ...
قد صار ...
شعبك لاجئ ...
متشرد في ...
الدنيا تاه ...!
الناس صرخت ...
من حنانك ...
كفرت وقالت ...
ويلتاه ...!
كفرت وقالت ...
ويلتاه ...!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بعثر حروفك ...
في حياتك ...
لن نذكرك ...
بعد مماتك ...
أرواحنا لن ...
تلتقي ...
في الجحيم ...
حجزنا ذاتك ...!
وقلنا هذا ...
مليكنا ...
هذا وليّ ...
أمرنا ....
ترجو من الله ...
نجاتك ...
بأي وجه ....
تقابله ...
آذيت شعبك ...
من آفاتك ...!
عصرت فيه ...
الروح عصرا ..
قلت نعيم ...
الدنيا فاتك ...
هيا استعدوا...
للرخاء ...
كونوا في ...
ظلي سعداء ...
فقد حافظت ...
علي الوطن ...
لا ترفضوا مني ....
العطاء ...
قلنا بلي ...
موافقون ...
وفي الحقيقة ...
منافقون ...
نلعق صديدك ...
من رفاتك ...!
نلعق صديدك ...
من رفاتك ...!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأصبح شعبك كله قطيع من المنافقين ، زرعت الخوف في قلوبهم ، كسرت بجبروتك نفوسهم ، هدمت بطواغيتك بيوتهم ،ورحت تبني قصورك في كل مكان ، رحت تعلو في بنيانك ، فعلت مثل فرعون موسي تماما .....
اطمئن أيها الفرعون الحقير ... نهايتك اقتربت .. وسوف نشكوك جميعا لله رب العالمين .... حسبنا الله ونعم الوكيل ... حسبنا الله ونعم الوكيل ... حسبنا الله ونعم الوكيل .... حسبنا الله ونعم الوكيل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذهب آسو وقلبه محطم لأبيه ، يسأله هل يمكن أن تستمر آيا في الدراسة بمدرستها العادية ..؟
أرجوك صارحني أبي .... أرجوك .....
أجابه والده الطبيب ، من الصعب جدا يا بني أن تستمر آيا في المدرسة العادية ولابد أن تنتقل إلي بيئة تناسبها وتتكيف معها !
ها نحن نشاهد آيا تجلس علي الكرسي المتحرك وزميلاتها يحركون الكرسي للتوجه إلي صالة الغداء ، فجأة شاهدوا ضجيج كبير في الصالة ، قالوا هؤلاء طلبة المتوسط يستعدون لأداء امتحان القبول بالمدرسة ....
ساعتها تذكرت آيا يوم تأخرت علي الامتحان وأنقذها زميلها المخلص آسو بأن ركبت وراءه علي دراجته الهوائية واستطاعت اللحاق بالامتحان ... ويوم أعلنوا النتيجة وكانت من الناجحين هي وحبيبها آسو .
تسرح آيا بعيدا بذكرياتها ... تتساءل بينها
وبين نفسها ... ما الذي ينتظرني الربيع القادم بعد أن تحطمت حياتي وأحلامي ؟!!
ذات يوم وبالمصادفة سمعت آيا كل طلاب فصلها يتناقشون في موضوع مرضها الصعب ، وأنها لن تستطيع استكمال دراستها في هذا الوضع المستحيل !!
ساعتها شعرت آيا بأنها صارت تشكل حمل ثقيل علي زميلاتها وزملائها !!!
ساعتها ترك آسو الحصة دون استئذان ، جري وراء حبيبته آيا وجدها تقف عاجزة أم سلم الدور الرابع !
علي الفور أحني ظهره أمامها وحملها حتي هبط لموضع الكرسي المتحرك وهبطت دموعه بغزارة ، لم يستطع أن يتماسك أمامها !!
ذهبت آيا مع أختها ألصغري لحضور احتفال
الأطفال في نهاية عام الحضانة الثاني ، وبعد انتهاء الحفل فاجئت آيا أسرتها بأنها قررت الانتقال لمدرسة ذوي الاحتياجات الخاصة !!
كان قرارها مفاجئ للجميع !
نشاهد الآن آيا في يومها الأخير في المدرسة الثانوية ، ها هو مدرس الفصل يقدمها لتقول كلمة لكل تلاميذ الفصل ... قالت آيا ......
يبدو أن بعضكم يعرف طبيعة مرضي وانه ليس له شفاء ، الأشياء التي كنت أستطيع فعلها ، لن أستطيع عملها بالتدريج في المستقبل القريب ...
لن أكون قادرة علي تحريك جسدي بعد الآن !
كل حياتي وأحلامي تحطمت ، لن أستطيع الذهاب للمدرسة أو الجامعة أو العمل !
لا اعرف الطريقة التي سأتمكن بها من
العيش مثل باقي خلق الله !
تلك هي حقيقة مأساتي وقد تعايشت راضية بالمقدر والمقسوم .... لا أستطيع الخلاص من المرض ... حتي لو أردت العودة للوراء ؛ لن أستطيع العودة بالزمن !
لذلك كان قراري النهائي بالمغادرة إلي مدرسة ذوي الاحتياجات الخاصة ....
فراقكم صعب جدا عليّ ... لكن لابد أن نتحمل صدمات الحياة ونتعايش معها ، وأرجو منكم أن تزوروني في مدرسة ذوى الاحتياجات الخاصة ... لن أنساكم أبداً ..
وأشكركم جميعا علي المساعدات التي قدمتموها لي طوال العام الدراسي الثاني .. أشكركم من كل قلبي ومشاعري ...
لقد رضيت بالإعاقة وأرجو الله أن ترضي هي بي !
لقد بكيت علي حالي كثيرا ... لا أنكر ذلك ..
لكن كانت روحي هي التي تبكي لست أنا ...
إنه بكاء الروح ليس انكسارها !
لقد بكيت بالفعل لتر من الدموع كل يوم .. روحي هي التي تبكي حتي أرضي وتطمئن نفسي !
انتهت البطلة الشجاعة آيا من كلمتها ، وكانت أمها وأبيها ينتظرونها بالكرسي المتحرك .... وفجأة ...!
قام كل طلاب الفصل وخرجوا مسرعين دون استئذان أستاذ الفصل ... أسرعوا جمعيا ودموعهم تتساقط علي الأرض ..
أسرعوا لوداع زميلتهم آيا ، أطلقوا ندائهم الكبير ... آيا .. آيا ... آيا ... آيا ..... آيا .....
التفوا جميعا حولها ، كان منظرهم مؤثر جدا جدا ، حتي أن أبيها بكي ... أمها بكت ..
الطلاب يبكون ... حبيبها آسو بكي وكذلك أنا بكيت طوفان من الدموع علي روح إنسانية خالدة اسمها آيا !
ــــــــ الحلقة القادمة قريبا إن شاء الله .
أحمد النجار
جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق