................
الهادي خليفة الصويعي/ ليبيا
..............

أنا عربي..وسأظل كبير
ولن أطاطي الرأس كالنعام
وساصرخ بأعلى صوتي
أنني عندي ضمير
وضميري فلسطين على مدى الأيام
ولست انسى ان غزة ويافا وحيفا
هي مدن يعربية
ولست أنسى من زف شهيدا
ولن أنسى من كان أسير
فقد علمني ابن الوليد اختراق الصحارى
وشهدت اليرموك، ذلك اليوم الذي كان على الروم عسير
وليعلم الجميع أنني مازلت افخر بالواقوصة
رغم قول البعض أن الموت كان ذاك اليوم كثير
ومازالت عين جالوت والزلاقة و سائر الأيام
التي قادها اجدادي العظام..
وساروا للأمام..
وكانوا في الموعد..
فقتيبة لم يتأخر..
وكذلك الثقفي..
وعقبة وموسى وطارق..
ومن داست حوافر خيلهم
فوق النمارق..
وأقضوا مضاجع الفرس اللئام
وأزاحوا عن وجوه الناس دخان النار
وهزموا التتار..
فأنا قد جئت اليوم من تلك الآثار
لابشر الاقصى بقرب بزوغ الفجر
ولأنذر بسنابك الخيل الغجر..
وسترون مني يوم أدهى وأمر
وسيعود الاقصى حر..
أيها العرب الكرام
فانا لا أخاطب الاعراب
فهم اشد كفرا ونفاقا
حتى لو تحدثوا الضاد بكل طلاقة
لأنهم يمنون على الله الإسلام
والايمان لم ولن يأرز إليهم
وسيعودون للعيش في اوكار الظلام
فالنور عشى على العيون
وصاح الموت أنكم ميتون
ولن تنالوا البر..
لانكم تنفقوا وأنتم خائفون
وخوفكم لم ولن يكون خوف المؤمنون
فالجنة ستكون عليكم حرام
انني مازلت أرى
رسول الله يخرج من حراء..
ومازال يرن بأذني صوت بلال
بالنداء..
حي على الصلاة
حي على الفلاح
والله أكبر..
وحينما أسمعه أجيب
فأذاني لم تكن كأذانكم صماء
فهاهي غزة تستغيث ولا مجيب
وهاهي يافا وحيفا يبدلون أسماءها
وهاهو الأقصى قد صار غريب
ونحن نرتدي الكمامات خوفا من كورونا
ونخشى انتشار الوباء..
وندين لمغتصبنا بالولاء
ونطيع الأمر طاعة عمياء..
ولا نسأل عن مصدر الأمر
ونعلق جبننا على تاج الوفاء
أننا جيف تمشي على الأرض
فتزداد رائحتها نتانة وعفونة
رغم استعمالنا لارقى العطور
ورغم ارتدأئنا للدمسق والحرير
ونومنا على الشوك ونقول وثير
ونبكي على القتلى ونقول شهداء
ويوزع بعضنا على بعض صكوك الغفران
ونودع بعضنا على ابواب جهنم
ونقول ادخلوها بسلام وأمان
ونفرح من قلوبنا عندما يبتسم الشيطان
فقد انفذنا له مايريد..
وحققنا له كل الأهداف..
ونعتناه بجرأة بكل الأوصاف..
وتركنا الدين الحق
وسجدنا معه لنائلة وإساف..
كعبتنا اليوم البيت الأبيض
وابولهبنا قد صار ترامب
ودار ندوتنا قصر الإليزيه..
وتحررنا من عقدة شعورنا بالذنب
والوطن بكل مافيه ..
نطرحه في سوق النخاسة..
وإذا لم نجد مشتري نهديه..
فنحن أهل الكرم
ولنا المكرمات..
ونستغرب ممن يطالب بالحق
ونقول عنه متخلف
ولايتحالف مع اعداء الله
ويلعق احذيتهم ويتألف
ويعرض شرفه للبيع
على ارصفة عواصم الأعداء
وينادي من دون حياء
اقتربوا فالبضاعة مجزاء
جواهر ونوادر أعرضها
والثمن هباء..
الهادي خليفة الصويعي/ ليبيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق