الأحد، 16 أغسطس 2020

..............
د.سلوى بنموسى
...........


حزن
جلست تبحث في سجلاتها القديمة ؛ وفي خيالها الواسع
تنقب ذكريات جميلة ؛ عاشت فيها ملكة زمانها .
أذرفت دمعة حزن وأسى ؟!
كان بالنسبة لنا كل حياتها !!!
كانت تجد الى حد ما كل ما تطلبه ؛ ترسم ؛ تلعب ؛
تجتهد في دراستها ؛ وأنا لها أن تفعل غير هذا ؟؟!
والجو البيتوي هادئ ومفعم بالمودة والسعادة
حينما مرض الأب الغالي ؛ تألمت لعلته ؛ وطلبت استشفاؤه العاجل من القدير رب العالمين .
كانت تدعو له في صلواتها ؛ وفي قيامها وقعودها .
طاب المريض فتأملت خيرا من السماء ؛ وحمدت وشكرت الله سبحانه عما يصفون
وعادت الحياة تدب من جديد ؛ في دار النقاء والكرم .
ذات يوم أثناء رجوعها من مدرستها ؛ وجدت نفر من الناس يحومون في بيتها المتواضع !؟
سبقت الدموع سؤالها !؟
وبح صوتها وجف حلقها وتناثرت عدة تصورات من خيالها الواسع ؟؟!
أمات عزيز القوم ؟؟
كيف ذاك ؟
لقد تركته بصحة جيدة صباحا ؛ وقبلت يديه الكريمتين ودعى لها الطيب بالنجاح والفلاح .
أجابها صوت أختها رتيبة وهي تعانقها :
إنها أمنا الحبيبة !! لقد سقطت من درج السلالم .
صعقت وارتجفت سلمى ودارت الدنيا في راسها ؟؟
مسكينة صغيرتي : قال عبد العالي أخوها الأكبر
لا تقوى على صواعق ومطبات الحياة وغذرها ؟؟؟
لما هدئت قليلا .أخبرت بأن الوالدة الطيبة ؛ في غيبوبة قاتلة
ولا يسعنا الا الصلاة والدعاء لها ؛ والتشبت بالصبر وبالتجلد وربط زمام الأمور .
كلنا لله تعالى ؛ ولنا مرجعه وتلبية نداءه في كل وقت وحين .
استعاد البيت ؛ القليل من رتابته وحزنه .
وبدأ الأب الأصيل يقوم بأعمال البيت ؛ من طبخ وتنظيف وتطبيب أيضا أيضا .
أخبرت العائلة هاتفيا أن تأتي للمشفى بسرعة ؟؟؟
هل ماتت الأم الحنون ؟؟؟!!

د.سلوى بنموسى
المملكة المغربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق