..............
مووي ولاية أوغن نيجيريا
..........

لباس التّقوى
إنّها كلماتٌ أهديها إلى منْ هو المدرّس الأوّل بمدرسة دار الدّعوة والإرشاد، الشّيخ محمود كولاپو راجي الّذي هو ثاقب الفكر والرّأي، بما له من قوّة العقل وعظم التّفكير. وهو من آتاه اللهُ لسانا فصيحا، وقلبا صافيا، وقلما عليما. فيه جمع الله منَ الفضائل والمواهب ما اسْتطاع به أنْ يؤثّر في قلوب النّاس، ويرفع به قيمة الدّين، ويعلّم به من لمْ يعلمْ كما علّمنا في هذا الموضوع أنّ خير لباسٍ لباس التّقوى. وفيه تلا علينا قوله سبحانه وتعالى لِنَعْلم أنّنا إنْ عملنا بما قال لنا نكن من هؤلاء الّذين ذكر الله ما أعدّ بهم في هذه الآية الكريمة إذ هم عباده المتقون؛ إِنَّ المُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُون، وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُون، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ.
أسعد الله أوقات الشّيخ محمود كولاپو راجي بكلّ خيرٍ وصحّةٍ وسعادةٍ لأنّه علّمنا أنّ الثّوبَ الّذي نلبسه ونعطّره ليس ثوبا جميلا إذا لمْ يكنْ لباس التّقوى. وقد حاز خير لباس، ونال ما طلبَ، وجعل الله له العاقبةَ منْ لبس خير لباس ( لباس التّقوى).
إنّه ممّا عرفنا أنّ الله خلقنا وكرّمنا باللّباس الّذي يستر عورنا، ونلبس كلّ يومٍ ثوبا غير ما لبسناه أمس لِنيل ما فيه من حفظ الجسد، وستر العورة، وحصول الزّينة. نفتخر ونفرح به بعدما لبسناه، ونسينا أنّ خير لباسٍ نلبسه لباس التّقوى.
كثرَ بين الأغنياء من يلبس ثيابا غالية، وقلّ بين الفقراء من لم يلبسها من حيث إنّ من لبسها بين الأغنياء يظنّ أنّه يكرم ويعظم في المجتمع. يؤدي هذا إلى عدم رؤية من يتقي الله بين الأغنياء. بين الفقراء من يتقي الله، ويَجْعَل الله لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ لأنّه قد وجد ولبسَ ما فقده بعض الأغنياء، ولأنّه بما لبس قدْ قام بالعمل الصّالح الّذي يقوم به العبد بقصد التقرُّب به إلى ربّه. العمل الصّالح هو المقصود بلباس التّقوى هنا.
سيستفيد من قول أبينا وشيخنا محمود كولاپو راجي من له الوعيُ منّا، ويجد قوله قولا حقيقيّا لأنّ ما قال لَحَقُّ القول، لقوله سبحانه وتعالى؛ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ.
يا الله طوِّلْ عمرَ شيخِنا وأبينا محمود كولاپو راجي الّذي باركتَ فيما رزقتَهُ، ووفّقْتَهُ إلى الطّريق المستقيم، والتّوفيق إلى أمرٍ جليلٍ لا توفّقه به إلاّ أمثاله فأمثاله. طوّلْ عمرَه اللّهمّ واجْعله بقدرتك على كلّ شيءٍ منْ أصحاب هذه الآية الكريمة؛ يَوْمَ تَرَى المؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ اليَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فيها ذلك هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ.
بقلم : مبارك عبد الرّشيد (البحري)
خريج مدرسة دار الدّعوة والإرشاد
المدرّس بمدرسة دار الاستجابة والأمن
مووي ولاية أوغن نيجيريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق