الأحد، 5 يوليو 2020

...............
محمد شاكر البيّاتي
............

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏


قصيدتي ( آهاتُ النخيلِ )
زَمنُُ طالَ بهِ القَهْرُ والألَمُ
ومَحاجِرُ العَينِ يَرفدُها السَقَمُ
تَعْتصرُ مآقينا والأيّامُ شَجَنُُ
نَلوكُ الجَمْرَ والحَشى يَضْطَرِمُ
صوتُ الرويبضاء أتى خرافتهُ
الحقُّ منبوذُُ واللُصُّ مُحترَمُ
بَلَغَ الصبرُ بنا مَوضِعَ ذُروتِهِ
بغدادُ الجريحةُ بالجرحِ تَنْفَطِمُ
مَرافئُ الأغرابِ مابَرِحتْ تقذفُنا
ومرابضُ البؤسِ بالضِلْعِ تَحتَدِمُ ،،،،
نَسِفُّ الأسَفَ بكَأسٍ لا يُفارِقُنا
ونَنْزِفُ أضْعافاً من جُرْحِنا الوَرِمُ
سَيفاً كَفَجِّ البحرِ يشطُرُنا
وكُلُّ أفّاقٍ بالغَدْرِ يَنْتقمْ
بكى النخيلُ والزرعُ مقابرُُ
صُلِبَ السعفُ لَهُ والجذعُ حُطَمُ
مُهجُ الكلماتِ كالرملِ يعصُرُها
بقلبيَ الشِعرُ والقرطاسُ والقلَمُ
فحُبّي لبغداد الجميلةِ يفضحُني
مطعونةُُ بالظهرِ أسيادُها الصُرَمُ
قَسَتْ خطوبُ الردى على هاماتها
وذاعَ صدى أهوالها مُرْتَطِمُ
يأكُلُ جذوى الأنينِ بمقلتها
همومها أصنافُُ ووجهها كَدِمُ
وهذا الغَيْضُ من فَيْضٍ نُعاصِرُهُ
وبعضُ الغَيْضِ قد يُسْمِعُ الصَمَمُ
تلاشَتْ على الآفاقِ آمالُنا
وأضحتْ بالسُحتِ تُكَنّى الشِيَمُ
كَمْ من قصَصِ العَذاباتِ نَعيشُها
على الثَغْرِ وفي الحاراتِ تَرْتَسِمُ
طالتْ غيبةُ بغدادي وضاقَتْ
مَكارمُ الأخْلاقِ فيكِ والقِيَمُ
تَعَفَّنَتْ نكهةُ الفجرِ بخمائلكِ
ونبضُ الصَرَخاتِ بأنفاسكِ الحِمَمُ
فلا ترتجي من الذيولِ أصالَةً
فالعبدُ كالشاةِ والسيِّدُ الصَنَمُ
ياسمينُ الحدائقِ ينتحِبُ العِطرَ
ومِدادُ الظُلْمِ يَسْتَسْقيهِ النَدَمُ
يُذَرينا رَماداً على الأشَواكِ ينثُرُنا
ويفرحُ الجَلّادُ مُغُتَصِباً خَصِمُ
قريحُ الكَرْبِ مرصوفُُ بأوردَتي
يُعاقِرُنا الزمنُ الرديءُ ويحتَكِمُ
سَنُقاضيهم وإنْ طالَ مكوثهمْ
لا يُنْقِذُ الرُوَيْبِضاءَ خَدَمُُ ولا قَزِمُ
لاحَتْ علاماتُ السماءِ فَأِرْتَقِبوا
لِتَبْقى أرضُ العِزِّ هامةً سَنَمُ
إرْحَلوا فما عادَ لكُمْ مُتَّسَعُُ
وإنْ كَثُرَ الخَبَثُ كالزَبَدِ مُنْهَزِمُ
------**--------------**------
Mohammed AL Shakir
محمد شاكر البيّاتي
العراق / بغداد
4 / 7 / 2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق