.............
نجم
الركابي
..........

أقواسُ المنايا
الأمر جدُّ خطير
مساجدنا تستغيث
بيتُ الله يستجير
يشكو ويرفع يد الضراعة
خلت من أهلها بيوت الطاعة
أمست قفراء وحزنها مستطير
وتدعو علينا بالويل والثبور
لسانُ حالها ينادي
ممّ تخافون أيها الناس
تحسبون النجاة بهجري
والحياة بالعزوف عني
تخشون حراب الوهم
وتظنون بربكم الظنون
ولاتخشون بأس القدير
الخطبُ فادح وجلل
وماهو مزاحٌ أو هزل
تنعقُ غربان الشؤم بوادينا
وتلوحُ سحائب العقاب بنادينا
وإلى أين المفر
فلربما يقعُ المحذور
أقواسُ المنايا توتر السهام
وبناتُ الرزايا تسير بالحِمام
وليلُ الأحزان ليس له قلوع
الّا أن يشاء الملك العلّام
فأتلوا تراتيل الخلاص
وأرجموا هبلَ الأرجاس
وإسكبوا بعضاً من الدموع
وأوقدوا للخير الشموع
فأنها لعنة الله
إذا نزلت
فلاتَ حينَ مناص
من ألف عامٍ وعام
كان الانسان بلا مأوى
بلا لباس أو طعام
يقتاتُ خشاش الأرض
يفترشُ دروب الماء
يلتحفُ كساء السماء
غيرَ أنه لربهِ صبور
وعلى دينهِ غيور
فشتان بين هذا وذاك
فياليتها دارت الأفلاك
فأستمسكوا بالدعاء
من وتديهِ
فلامنجا منهُ الّا إليه
نجم
الركابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق