الأحد، 26 أبريل 2020

....................
الفاتح ميكا
............
لا يتوفر وصف للصورة.


كانت تشبه آلة الكمان.............../ وكان لها صوت عذب كصوت النهر في الهزيع الأخير من الليل وهو يوشوش الأرصفة....../ ووجهها ...هائل النقاء ... وبلا مساحيق .. يشع بحزن نبيل .../ !وكانت تكتب الشعر الجيد .......الذي حجبته عن جميع الناس .. وسجنته في دفتر خاص ولعبت الصدفة وحدها دورا كبيرا في أن أكون أنا الشخص الوحيد الذي يطلع على تلك الروعة الابداعية السرية........!!!!! وكان ذلك في احدى المنتديات الثقافية بالخرطوم بعد أن قرأت قصتي ( الصرخة ) ...اقتربت مني على استحياء ... وبرقة متناهية دفعت اليّ بدفتر مكتوب على غلافة بخط أنيق ( قصائد ليست للنشر .. الرجاء من يعثر عليه بعد موتي حرقه ) !!!! وقالت لي : أرجو أن لا يطلع على هذا الدفتر اي انسان ...! ولا تنسخة ... ولا تقرأ منه لأحد ... وأن تعيدة ليّ في المنتدي القادم ...! وانصرفت كغيمة مفعمة بالغموض والسحر ..........!! وذهلت وأنا أقرأ أشعارها .....!! أشعار حافلة بالصور الشعرية الراقية ..كتبتها بدقة ومهارة وبرغم الحزن الذي يلفها فانها استطاعت توظيفة بتقنية بلاغية وشعرية مدهشة .... وكنت امام شاعرة حقيقة .....لو نشرت قصيدة واحدة لأحدثت ثورة ولقفزت بها الى مصاف الشعراء الكبار ....!! ولكنني أمام وصيتها التي نفذتها بحذافيرها أحتفظت بالروعة كاملة لنفسي ...! وأعدت لها الدفتر بعد أن قرأت قصائدها الرائعة عشرات المرات وحفظت جزء كبير منها ..! ثم قرأت قصتي ( الصرخة ) أكثر من مرة لأعثر على ذلك الشيء الذي أخرجها من عزلتها لأكون الانسان الوحيد الذي يشاركها سرها الخاص ...!!!! وحتى اللحظة لم أعثر على اجابة شافية ..!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الفاتح ميكا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق