السبت، 4 أبريل 2020

.................
عبد الرحمن جانم
..........

الحبّ والسياسة ...
لـ عبد الرحمن جانم
عذراً نزارُ..الحبّ مات مع المواهبْ
متزلّماً بالشعر في دور الحواجبْ

عذراً نزارُ..الحبّ مات فلا تسلْ
ما كوّن الأعراب في بيت العناكبْ

فإذا سألتَ بما أجيبكَ يا ترى
من أين أبدأ..قل.. هنا..من أيّ جانبْ؟!

ماذا أقول الآن عن زمن الهوى
والحبّ حين يصير من دون الحبايب؟!

ماذا أقول وكلّ شيءٍ ميئسٌ
والضوء في الآفاق بالآمال غائب؟!

ماذا أقول وكلّ ما نرمو لهُ
من قبل أن نأتي لهُ قد بات خاربْ ؟!

ماذا أقول وقد مضتْ أعمارنا
عبثاً ونحن نعيش أنواع المصايبْ؟!

أحلامنا في حوزة الحكّام تمـ
ـضي دورةَ الإعداد ما بين المتاعبْ

آمالنا محجوزةٌ في معمل الـ
ـتجهيز حسب الوضع في أيدي الأجانبْ

حتّى الغرامِ محرّمٌ في شرعهم
من حبّ عاش العمر ما بين المصاعبْ

السرق مسموحٌ مع القتل الذي
كم قد أمات على العروبةِ من كتايبْ

والحاكم العربيُّ يحكم شعبهُ
بالجهل تضليلاً لهُ من كلّ جانبْ

ما نال علماً كيف يصبح حاكماً
من لم يكن يوماً بصفّ العلم طالبْ ؟!

أوطاننا آلامنا قد أصبحتْ
مثل السجون فما بها إلّا الغلائبْ

تُعْلِي مقامَ الجاهلين لحكمها
وتمكّن السربوتَ من دور المحاسبْ

وتعطّل المتعلّم الحرّ الشريـ
ـفَ تزمّتاً بالغصب من كلّ المكاتبْ

الجاهل الهلفوت فيها يحصد الـ
ـخيرات يأخذها لحضرتهِ مكاسبْ

بين الترفّهِ والتمتّع عائشٌ
يتعبّث الثروات يشترط الضرائب

والفاهم المتعلّم المسكين ذي
في العلم أمسى حائزاً أعلى المراتبْ

أفنى حياتهُ في سبيل العلم كي
يبني بموطنهِ ويلقى للمطالبْ

بغلابة الأحياء أمسى عاطلاً
أو عاملاً بوظيفةٍ من دون راتبْ

يُرثى لهُ يحيا حياة الجوع لم
يجد الغذاء ولا الدواء ولا الشوائبْ

عذراً نزارُ..إذا سئمتُ وصغتُ أشـ
ـعاري هجاءً في الملوك فلا تعاتبْ

إن كان هذا وضعنا الحالي فهل
يرضيكَ تنقدني إذا أصبحتُ غاضبْ؟!

إنالحياة بموطن الأعراب لا
تدعى حياةً إنّما تدعى التناحبْ

فشعائرٌ ضاعتْ سداً
وعناكبٌ أكلت عناكبْ

ومشاعرٌ تلهو غواً
وأرانبٌ سحقت أرانبْ

ودفاترٌ ملئت أذاً
وثعالبٌ تبعت ثعالبْ

فلقد يئستُ وإنّني المغلوب.. مهـ
ـما يغلبوني.. إنّما الرحمن غالبْ

إنّي سئمتُ ولم يعدْ لي مطلباً
أرموهُ من حكّامنا إلّا الحبايبْ

أرجو بأن يعطوني ما أرموهُ لا
يتعنّتوا أن يرجعوا الولهان خائبْ

فلقد تركتُ لهم بلاد العرب كي
ألقى مرادي دونما أدنى متاعبْ

..حكّامنا.. تدرون أنّي ليس لي
مالٌ وتدرون السبب منكم تلاعبْ

فلقد عبثتم بالبلاد فأنتمُ
سببٌ لفقري..لستُ فيما قلتُ كاذبْ

فكّوا الحدود لكي أمرّ مسافراً
من موطني صنعاء والبيضاء مأربْ

فكّوا الوديعة واسمحوا سفري على
أرض السعود لمغرب الأعراب جالبْ

منها الحبيبة مهجتي روحي التي
بالمغرب العربيّ تزهو كالكواكبْ

لا تمنعوا سفري فإنّي عاشقٌ
والحبّ ديني والغرام هو المذاهبْ

لا تمنعوا عنّي الحبيبة إنّني
سأصير في الآجرام قسّيساً وراهبْ

الحبّ ديني لا تمسّوهُ أذاً
إن تفعلوا فسأجعل الإرهاب واجبْ

قسماً بعينيك الجميلة إنّني
إن يمنعوني عنكِ أشعلْهم حرايبْ

قسماً بحبّك يا فطيمة إنّني
سأصيّر الحكّام قتلى في مراكبْ

إن يمنعوا سفري إليك سأحرق الـ
ـدنيا عليهم والنجوم مع الكواكبْ

......يتبع
لـ عبد الرحمن جانم
قيد التأليف والمراجعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق