الخميس، 6 فبراير 2020

..............
عبدالله محمد حسن
............


الزمن الصاخب
في سلاسة وسهولة تمر الحياة.. تتعاقب فيها الأيام والليالي وتختلف عليها الشموس والأقمار.....حالم أنا؟!!!أم أن حديثي عن حياة أخري... حياة صنعها خيالي الآمل في حياة أرقي وأفضل من حياتنا المعاشة!! الحقيقة الحياة هكذا يجب أن تكون وعندما تحدث الفجوة بين القول والعمل الحقيقة والخيال بسبب إختلافات وضعية من صنع البشر يرمون بها نحو إعلاء مصالحهم المعنية.. إنهم يضحون لو يعلمون بحياة الآخرين علي مذبح الواقع لينشأ من جراء ذلك صراع بين القوة والضعف... في ظل رغبة جامحة نحو البقاء في سراديب التيه والغفلة.. ومن هنا نشأت فكرة إمتلاك القوة بكل صورها المادية والمعنوية.. القوة تلك الرائجة بين الناس حتي ولو كان قوامها الخرافة مادامت تعطي صاحبها النفوذ والمكانة.. ذلك الحصن المتين الذي يهيب الآخرين.. تارة يكون بإسم الدين من خلال إستخدام مفرداته إستخداما خاطئا.. الجنة.. النار.. التقوي.. الصدق... توظيف لمعاني ألفاظ في غير موضعها.. كل ذلك من من أجل توطيد الأركان الهشة... وإعلاء الرايات الوضيعة... مادام هذا هو المتعارف عليه لدي الخائفين.. المتفقين علي وجود كينونة الخضوع والإستسلام.. وحتي تستمر تلك القوة لابد لها من غذاء... عقول مستسلمة تأخذ من غث الموروث سلاما وماهو بسلام لو كانوا يعلمون.. زيف زورته نفوسهم عندما رأوا القوة في أيدي من سلطنوهم علي شتي نواحي آمالهم وطموحاتهم... إن العقل البشري له قدراته الخاصة التي لاتنطلق في ظل أسر الهيمنة الخارجية المفتعلة تحت مسميات شتي كالفن المسيس.. والعمل والتعليم وقوانين المسخ والتبديل.. كل ذلك من شأنه القضاء علي التفكير الإبداعي.. وتحويله من تفكير ناقد متطور إلي تفكير تابع ناقص لايخرج عن فكر القطيع قيد أنملة.. تماما كتفكير النمل ولاء للعش.. ولاء يبعده عن كل ماهو من شأنه الخلق والإبداع... فتصاب الأحلام بالجمود حتي تضعف وتنتهي.. تتمثل ضربات القطيع لها كمثبطات عزائم لدي الإنسان الغير متجاوب مع فكرة تطور الحياة...وسبحان من له الدوام.
بقلم /عبدالله محمد حسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق