.................
عماد القاسمي
............

أعجبني الشاي
نسرق من العمر لحظات نكتبها والروح تفنى ربما في كلمة أو في صمت أو سراب...
أحبيبتي كيف؟؟
أكتب؟؟
أأعجبك الشاي وأنت مني؟؟
وعبثا تسألني
يستغرق فنجان القهوة ساعة
يتأملني..
يستوعبني..
يحضرها النادل بلا سكر
كأيامي..
مازلت أستعشر أحضانها
دفىء المقهى يحضنني..
ليل طويل من الوطن يرهقني
أتحسسني..
أتنفس الجدران وحضنك..
أسمعني همسا أسألني
ملاك من زمن التيه فيّ زارني
أم حلم يراودني…
أأعجبك الشاي وأنت مني؟؟
تشرب شايها في خضم الروح
تناديني إليها بقوة
ثم تتراجع وتمنعني..
وعجبا تسألني …
أأعجبك الشاي وأنت مني؟؟
ألثم فنجان قهوتي
أتحسسه..وأثمل
سواد البن أعمق مني
يأخذني أحدثني..
يتصاعد بخار يشبهي
ينقذني..
وجدتني في قاع فنجاني أغرق
وجدتني أهيم إصرارا وإختيارا
لأغرق..
وجدتني إرداة كلها تغرق…
يلفني البخار يعيدني
أتفحصها أتأملها أسألها
كيف لأرواحنا تغرق
أغوص في أعماقها
ثم أفسح لها بجانبي مكانا
لتشاركني..
في صمت تلاعبني تراوغني
أضمها أقبلها
تحتلني وكل المفردات
في شعري وفي نثري
أغوص في أعماقها وحزنها
وعنادها..
نقطف دمعنا ورودا
ونطفو…
تضحك كطفلة والمرأة العذبة
فيها..وتسأل
أأعجبك الشاي وأنت مني؟؟
تحرق سيجارتي أصابعي
تحذرني..
أتلفت إليّ ونظرات من حولي
ترمقني..
أخالني سافرت لقربها
والمكان وحده يبعثرني
أعجبني الشاي حبيبتي
وإلا كيف المقهى تسكرني
أضعك سكرا في شرايني
تذوب ببطىء
تزين لي باقي العمر
تختزل كل الأوطان
وتصنع لي حلما…
أقبّل روحها كل صباح
وحكاية الصمت توجعني
العفو عماد القاسمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق