الأحد، 3 نوفمبر 2019

............
د. بسّام سعيد
.............


قناديلُ السَّحَر 95
كوانينُ الوداد
أنا الذي بك أولدُ
أحيا
أتجدّد
أنتِ الّتي ألبستني عباءَتَها الّليلةَ
في شتاء العمرِ
دثّرتني بدثارها المبارك
سقتني رشفةَ الحياةِ
من كأسِها الهنيِّ
أقرتني خبزَ تنّورها
خبزَ الأبديّة المُشتهى
فرشت لي واحاتها الخضراء
وروداً وأزاهيراً
وريحاناً متعدّد الألوان
وسّدتني ذراعَ الضّوءِ
على أريكةِ البقاء
***
أنتِ الّتي همست لي
في أُذنِ نسمةِ الفجرِ
حبيبي أيّها المُباركُ الآتي
من بين أمواجِ البَحرِ
لؤلؤة محارٍ
القادمُ مع غيومِ السّماءِ
في كوانينِ الودادِ
***
أيُّها النّبضُ المبينُ في خافقِ الهوى
ووتينِ الشّوقِ
وأوردةِ الحنينِ
تعجّل الخُطى فثمّة من ينتظرُ القدومَ
على بابِ الدّارِ
فثمّةَ من أعياهُ الوجدُ
للّقاءِ الكونيِّ المَهيب
أيُّها البدرُ البهيُّ في أُمسياتِ التّداني
أطِل المكوثَ في مملكةِ الوصالِ السّخيِّ
لا تأفل عن ناظري
موطني الّذي أسكنتهُ دفء عروقي
أبدَ الدّهرِ
طوال السّنين
د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق