الاثنين، 25 مارس 2019

...........
..........




. ○ شَرَفُكَِ ○
مابين الحرية ومابين الإكراه
بأيّ الأخلاق عرفت نفسك 
فعَرَفت ربك دون اشتباه
فمن لايستحي فإنني لاأعنيه بالإنتباه !
( أحب الله والإنسان في الأمم )*
-و-
(من لاإنسانية فيه لاربانية منه)*
ولايرتجى منه على الطمأنينة 
أي شأن مادي أو معنوي 
-------
كلمة من ضوء قلمي
فيصل كامل الحائك علي

☆○☆
إنَّ سِرَّالشَّرَفِ الشخصيّ الرَّفيعِ ، وحِجَابَ الحِصنِ الذاتيّ المَنيعِ لأيّ إنسان ، (رجُلٍ ، وامرأة) ، أمرٌ معنويّ ، سلوكيّ ، وطبعٌ أخلاقيّ ، برؤية خاصة ، لعمومية ... معرفية التَّطبُّعِ ، والحافزُ وجدانيّ ، يُميِّزُ كل إنسان عن غيره ، بأنه آدميّ حُرٌّ ، يرفض التَّطبيع ، والإستعباد ، بظلامية ... بهيمية القطيع ، ليُعَرِّفَ عن نفسه ، بأنه الإنسان ظِلُّ رحمة صورة بيان الخَلَّاق المُبين ... هو الله رَبُّ العالمين .
وهو المخلوق (الإنسان) ، وَجهُ عَين اليقين ، شمسُ الحُرِّيَّة ، وبَدرُ الوِجدانية ، أبُوه ذُكورة سِراج العقل المضئ ، وأُمُّه أنوثة سلامة القلب الوضئ ، أن يعرَفَ نفسَهُ ، فيعرَف رَبّه ... مَحبُوبَه ... ومعشوقه !؟.
- فإن هو (أي الإنسان) حُرُّ الوِجدان ، عَرَف نفسَه على فِطرة خَلقِه في أحسن تقويم ، فقد عَرَفَ رَبَّهُ ، الذي يحُبُّه ، نُورُ السموات والأرض ، أنَّهُ اللهُ الجَمَالُ والكَمالُ والجَلالُ والحُرِّيَّةُ والمَحَبَّةُ والسَّلَامَةُ والسَّلامُ ، مُعَامَلَةٌ بالحُسنَى ، الإنسانيَّةِ الآدمية ، الصُّورة التي كرّمها الله ظِلّاَ ، لِظِلِّ شَعشَعَانِيّة لطائف رَحمة صورته ( الله سُبحانهُ ) ، أنزل رسالته ورسله وأنبياءه كافّة ، رحمة للعالمين كافّة .
والله هو الغنيٌّ عن العالمين كافّة ، القادر على كل شئ الحَيُّ القَيُّوم الحافظ لِدِينه ، (... وَسِع كُرسِيُّه السموات والأرض ولايؤوده حِفظُهما وهو العَلِيُّ العظيم )".
- أمَّا مَن ، (مِن أنثى وذكر) ، عَرَفَ نفسَه ، على صورة استِكبار إبليس عن السجود ، لإنسانية آدم الله ، فقد عَرَفَ رَبَّه ، الذي يَحُبُه ... ويعشقه ... جَحِيمَ الظُّلمات ، يتقلّبُ في غرائزه البهِيمِيَّة ، مَردُودا عن الآدمية ، أَسفَلَ سافِلِينَ ، يسفُكُ الدِّماء ، ويسعى إفسادا في الأرض ، مُتَألِّها على جنوده (صمٌّ بُكمٌ عميٌ لايفقهون ... ولايعقلون ... ولايرجعون ) ... بأنَّهم لايؤمنون بالله اليقين ... المبين ، ويُكَفِّرون من يُؤمن بغير ربهم ، الذي هم مُكرَهُونَ في دِينِه ، مِمَّن أغوُوهم في الضّلال ، فيُكرِهُون الناس ، على تقديس الضلالة ، في طُغاتهم ، فإن ماتوا لن يَحيَوا .
لأنّ مَن يحيا ، إن مات ، هو المؤمن بالله الجمال والحرية والمحبة والسلام نور السموات والأرض .
(وما يَلَقَّاها إلَّا ذُو حظٍّ عظيم)" ، ذو العقل المضئ والقلب الوضئ ، بأنَّ : 
- (مَن لاإنسانيَّة فيه لارُبَّانيَّة منه )*1
ولايُرتجى ، منه ، على الطُّمأنينة ، أيّ شأنٍ مادِّيٍّ ، أو معنوِيٍّ .
- ف : (بأيِّ الأخلاق عَرَفتَِ نفسَكَِ)
فعرفتَِ رَبَّكٍَ دون اشتِبَاه
(مابين الحُرِّيَّة (شَرَفُكَِ) ومابين الإكراه)
( ومَن لايستحي فإنني لاأعنيه بالإنتباه)
- ☆(إذَن) ، هي : 
الحُرِّيَّة رَُوحُ الإنسانية 
ميزانُ التَّقوِيم والتَّقيِيم ، في كُلِّ شئ .
- هي :
الحُرِّية الإنسانية ، في إنسانية الحُرِّية .
هي :
الكلمة الطَّيِّبةُ ، (على خُلُقٍ عَظِيم) . 
هي :
كلمة كافَّة الأنبياء ... والرُّسُل ، في رسالة السَّماء .
هي :
كلمة الإنسانيين ... من كافة أطياف البشر .
قَبَسٌ من نُور سِراج الحَقِّ 
قُبلَةُ إسلَامِ الوَجه 
للّذي نُورُه فَطَرَ السّموت والأرض .
مَنهَج سلام الشَّرِيعة . 
شَرِيعة الجَمَال ... والحُرّيّة ... والمَحَبّة التي لاإكراه فيها (في أيّ شأن دِينيّ ، أو مَدنيّ) ، ولااعتِداء ، بمُقتَضاها ، على أيّ إنسان ، أو شَعب ... أو وَطَن ، إلَّا رَدعا للعُدوان ، دِفاعا عن النّفس ، ببيِّنة واضحة ... جلِيَّة المَقاصِد ، جلاء وضوح الشمس ، في السماء الصافية ، ممّا يحجُب الرُّؤية ، ويُبَْهِِّمُ الرَّأيَ ، ويُفَخِّخُ الحُرِّيَةَ إرهاباً ، والإنسانِيَّةَ حَسَداً ... وانتِقاماً ، ويُعَيِّثُ بالرُّوحانيّة فسادا في الأرض .
- فياكافّة أطياف الناس ، في البَشريّة ، على اختلاف إثنيّاتكم العرقية ، ومعتقداتكم الدينية ، وتحزّباتكم الإجتماعية ، ليتبيَّن كُلٌّ ، معرِفتَه ... ثقافته ... حريته ... إنسانيته ... مهمته ... خصوصيته ... بصمته ... أثره ... مقامه ... في هذه الحياة ...ذاتَه ، ( مَن أنتَ؟ ، مَن أنتِ؟) ، هل أنتَ حُرٌّ ... وهل أنتٍ حُرًّة ... في ذوقك ، ورغبتك وخيارك ... في مجمل أمور حياتك ... كالمأكل والمشرب والملبس ... والعلاقات الخاصة والعامة ...
وهل علاقتك بربك علاقة خاصة ، أم عامة ، بما يوليه عليك ، من شاء إليك سبيلا ؟ .
هل تحب ربك بالعادة والإرث ... والتقليد ... خوفا من عزابه ؟ .
أم لأنه جميل ... أهل للمحبة ؟ .
هل تتعبّد لإلهك بطقوس قيل ... وقال ... في قلوب وعقول وعيون الآخرين ، أم بطقوسك الخاصة ، في قلبك ، ورؤيتك ... وعقلك ؟ . 
- فتبَيَّنوا ماأنتم فيه ، وماحولكم ، فأينما ، في أيّ شأن ، ليس فيه (موجِبٌ إنسانيٌّ) ، وجدتم إكراهَ إرهابٍ ، معنويّ ، أو مادِّيّ . 
أو ثمَّة احتِيالٍ ، بصيغ ... وأشكال ... وسلوكيات ... وطقوس ... ومناهج ... ووسائل مختلفة ، لِتَمرير الإكراه بالإرهاب ، أو تكريسه ، والإغواء به ، في مشاعر الإنحطاط الأخلاقي ، عبر الإغراق بتفاصيل الغرائز البهيمية ، والمعارف التَّحقيرية ، لمقام علوم ، وآداب الفطرة الآدمية ، فاعلموا عِلمَ اليقين ، أنّ في الأمر ، وباءُ ثقافة إرث ظُلُمات الطاغوت ... ينتقم فيكم ... وبكم ... ومنكم ... وإليكم ... بضغائن حسده لآدم الإنساني ، الذي كرّمه الله في أحسن تقويم ، فاعتَبِروا ياأولوا الألباب !؟!.
- والخِتامُ المِسكُ اعلَمُوا ... وعَلِّمُوا ، أنَّ :
الحُرِّيَّةُ الإنسانيّة ، وإنسانيَّةُ الحُرِّيَّةِ ، هما الحقيقة ، والظِّلُّ ، من آدميَّة مِصداقِيَّة صِدق هُويَّة رُبَّانِيَّة الإنسان ، ذي المُروءة ، والرُّجُولة ، من نفس واحدة ... من (ذكر ، وأنثى) .
- فمَن لايستَحِي فإنَّنِي لاأعنِيه في الإنتباه !.
( أُحِبُّ الله والإنسان في الأمم )*2 .
☆○☆
*1- صورة حِكمَتي ، مقولتي الشخصية .
*2- صورة من ديواني( أقداح الفيروز )
ط1994م
اللاذقية سورية ,الأحد24, آذار ,,2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق