السبت، 31 أكتوبر 2020

 .................

سليمان سلامه المغار الجليل

...............




كلما بالغتُ بالإقتراب منك
زادني شوقا وزادني لهيب
القلب يرقص طربا
كم تمنيت الإقتراب
لولا اني اخشي الإحتراق
بين ظلوعي تشتعل نار اللهيب
تمطر الدنيا شوقا
ويحلو العيش الرغيد
بارض الحب الجميل
يكثر حولي ورد الاقحوان
فاتعطر باجمل العطور
من ثغرك حين يمطر بالشهد
واغفو على صدر الياسمين
فاعشق ليلي الطويل
وكلما اقترب الفجر
اخشي الفطام واخشي الرحيل
فاغفو بين احلامي من جديد

سليمان سلامه المغار الجليل

 ..................

 ابو مهند الحجامي

.............




أنا الذي
أهديت نحري متيما
لسيفك البتار عشقا يُقْتَلُ
ورأت عيوني سهامك تطايرت
فصدها قلبي شهيدها الأولُ
قبل الممات كان يهذي حرفه
قد قال إني إبرئها لو أُسأَلُ
قد بان منه لهفةً لسهامها
وهوا عليها محبتا فيما سَلُ
حيث اللظى حين إشرئب برميه
منها بريق ودموع تهطلُ
لكنها أخفت حنايا قوسها
من عين قلبي إذ رأتهُ أعزلُ
ثم إنحنى لوجدها وجمالها
ورأى العفاف فيها متأصلُ
أخشاها كل الذين أمامها
لكن قلبي رأى الكمال كاملُ
وهل يرى الأقزام مافوقها
إلا الجبال ترى قمت الجبلُ
حيث الوجود قد أنبت زهرها
وعطرها فاح في أرجائها المقلُ
طودٌ يُلفُ على الأعناق طودها
وكريمها تهواه بتجللُ/

بقلم ابو مهند الحجامي

 ..................

حسن مراح






 ...................

إبراهيم عبد الكريم

.............




قصة بعنوان: العصفور المظل
في الصباح الباكر من اوائل شهر غشت، توجه علي الى المطار للسفر إلى فرنسا، كانت الشمس مشرقة بحرارة مرتفعة وصلت الى خمسة وعشرون درجة في حدود الساعة العاشرة صباحا مع رياح شرقية محملة بتربة حمراء اكتسحت جميع جوانب المطار. دخل علي إلى الطائرة والحزن يمزق قلبه لفراق والديه وجميع اصدقائه وصديقاته كما كان حائرا عن المسار الدراسي الذي ينوي شقه والمصاعب التي تنتظره بديار المهجر. كان قد حصل على شهادة الباكالوريا بميزة حسن جدا ليقرر متابعة الدراسة في فرنسا، يرجع هذا الاختيار بالأساس إلى عامل اللغة التي سبق وأن درسها منذ الابتدائي، كما كان فخورا بمعارفه في باريس العاصمة العلمية والاقتصادية والسياسية لفرنسا.
وصل مطار شارل دكول بباريس وكله املا على اكتشاف نمط عيش جديد لا سيما وأن هذه المدينة اعتبرت مهد الحضارة الغربية. كان يرغب في متابعة الدراسة بجامعة السوربون لما لها من مكانة في عالم الثقافة والعلم عند الطلبة. لم يجد أحدا في انتظاره عكس ما كان يتوقع. التحق بالفندق ليقضي ليلته الاولى بعيدا عن اهله بالوطن الأم، كان من المنتظر أن يلتحق بالحي الجامعي ليقطن هناك، إلا أنه تفاجأ لكون ملفه مرفوض لعدم توفره على شهادة تثبت حصوله على منحة من بلده. أصبح فريسة الإهمال بدون ماوى ولا مورد مالي. اضطر العيش في الهواء الطلق محاطا بنساء ورجال لا مأوى لهم. لحسن الحظ أن الجو مازال معتدلا بحرارة مرتفعة بعيدا عن الأجواء الباردة في فصل الشتاء. وضعيته القانونية والمادية لم تتغير، وجد نفسه خارج الإطار القانوني الذي يسمح له بالبقاء بفرنسا. كان لابد من الاختفاء أو الفرار كلما رأى الشرطة. حاول البحث عن عمل يمكنه من اكتساب قوته اليومي في انتظار الاحسن. أصبح يقضي لياليه برفقة مجموعة من الشبان المدمنين على شرب الخمر او التعاطي للمخدرات لعل ذلك ينسيهم مأساتهم اليومية. في البداية ظل علي مصرا على الرجوع إلى مدرجات الجامعة، لكنه لم يجد وسيلة لذلك ما دام ملفه لم يكتمل مع انعدام اية مساعدة للحصول على شهادة المنحة من وزارة التعليم المغربية. بعد عناء كبير قرر التخلي عن الدراسة والبحث عن مخرج له من تلك الأزمة بعدما أصابه اليأس والملل. تعرف على فتاة من أصل فرنسي تعودت على زيارته من حين لآخر للتخفيف من معاناته، خاصة وأنه كان قد حكى لها أسراره مما زاد من التحام الصداقة بينها. في الٲخير اتفقوا على الزواج والعيش تحت سقف واحد. بدأت الحياة تبتسم في وجه علي حينما سمع صوت أمه تناديه وهي تردد نفس الكلام منذ بداية السنة الدراسية قائلة" راه عندك الباك هذا العام" لتنهي كلامها قائلة " راه انعاس ما ايجيب والو"، في هذه اللحظة فهم علي أن ما عاشه بباريس لم يكن حقيقة وإنما هو حلم ليلة واحدة. نهض من فراشه ليجد الفطور على طاولة تزخر، كالعادة، بما حضرته أمه. في هذه اللحظة نظر إلى أمه والمائدة بنبرة الاطمئنان، ثم قال بصوت الطالب المدبر الحامد لله على ما اكسبه من رحمة، مخاطبا أمه قائلا" لقد قررت متابعة الدراسة الجامعية بالمغرب". نظرت إليه أمه بنظرة حنان والدموع قد ترقرقت في عينيها وفي محاولة لإخفاء الاحساس الذي أصابها من اعلى رأسها إلى أخمص قدميها، قامت مسرعة مدعية أنه الوقت المناسب لتحضير الطعام وهي تردد بصوت خافت قائلة" لقد أحسنت القرار يا بني" تابعت بصوت خافت" الحمد لله يارب على هذا الصباح المبارك".
إبراهيم عبد الكريم
فرنسا 30/10/2020

 ....................

بسمه الطيار

.............



#بالأمس كانوا معاً
يتقاسمون رغيف العشق
واليوم لاشئ يكتب بعد
صارت تبحث عنه
تبحث عن بقايا شوق
وظل من طرفه الآسر
فوق بريق عيونها
وصوته الآتي من بعيد
كناي يعزف فرح
يلوح لها باللقاء
لو مر اسمها بين حزن ايامه
نسي دموعه وهو ينتظرها
على بوابة القصيدة
يبحث عنها بين زحام الكلمات
ليقطف لها ارق عبارة
يأطرها بأجمل عنوان
الخوف كان يملئه
وهو يقف أمام الذكرى
يبحث عن طيفها
يناجي خيالها
عله يخبره شيئاً عنها
عن بسمتها عن شفاهها
وعيونه تتوسل الصدى
محى حروف اسمها
وزرع الشوك فوق الورق
كان يسهر
وعيونه صوب نافذتها
يتأمل بعض عطرها
كي يغفو الأرق
كان يبحث عن عنوانها
في الدفاتر القديمة
وبين سطورهم
اليوم صاروا بلا عنوان
صاروا شئ من النسيان
أطلال تبكيهم بصمت ..
بسمه

 ..................

SALWA Salhi 

...................



دعهم يتساءلون
يسألونك عن الخذلان
قل هو التّيه في مدينة
شوارعها متماثلة
بدون عنوان
وناسها أشباه انسان
أسوارها عالية
تخال داخلها بستان
إن تعمّقت فيه تجده
مجرّد حيطان
أسوارها عالية
ولكنّها خاوية
كلابها عاوية
وقططها جائعة
تدور في كلّ مكان
تائهة بلا عنوان
ويسألونك عن الصّداقة
قل من الحماقة
أن تكون ....
قلها بلباقة
وتسلّل بلياقة
واتركهم يرحلون
حيث يريدون
ويسألونك ويسألونك
اتركهم يتساءلون
سيتفهّمون
أنّ الصّدق هو مركب الأمان
وأنّ الحياة بدونه لا تكون
SALWA Salhi 31/10/2019

 .................

محمد عبدالحميد السيد

................





لله الأمر
طغى الفقر ووصل الى منتهاه
كل البشر للهرب منه في سباق
أطفال جياع وقلوب الأمهات
تنفطر عليهم من شدة خوفهم الاملاق
شباب من اليأس ما عاد يخطط لمستقبل أفضل
حتى أحلامه مصيرها حتما الأخفاق
تجد الشيوخ تنظر بتعجب لحالنا
يحزنون ويذرفون علينا دموع المآق
أصبح الزوج من قسوة زمنه
يهدم بيته بيده هربا دون اشفاق
احتدت قسوة الحياة على الأب
حتى تمكن منه الوهن والدموع تراق
كل منا يعيش على أمل
ولكن الحال يزداد سوء ويضيق الخناق
ليس هناك سبيل للنجاة الا
سلوك طريق الله وحده هو واسع الارزاق
يا ابن آدم توجه بالدعاء لله متضرعا
فان دعوة المخلص لا تعرف طريق الاخفاق
لا تجعل اليأس من رحمة الله يحكمك
فاليأس أول طريق يقودك للاشراك
ابتعد عن مجالسة ضعيف النفس فانه
كنافخ الكير وأحسن اختيار الرفاق
حال دنيانا عجيب فانه لا يدوم
كلنا نفنى ووحده الله عليها باق
ونختم كلامنا بالصلاة والسلام
على حبيبنا سيد البشر حسن الاخلاق
بقلمي محمد عبدالحميد السيد
جمهورية مصر العربية