.................
Noureddine Hayoun
................
من هناك...على ضفّة الذكرياتِ
رأيتُ أبي...وعلى وجنتيهِ تنامُ
الفصولُ...وتأتي تباعاً....مع الريح
لمّا يصير الزمانُ بحجم ...النوى
كم أصيرُ أنا وقتها ياترى؟
قلتُ هذا : وكنتُ أراني صغيراً
كطفلٍ يراودُ بين يديه سرابا
يجاري ...الصدى...لمّا يعبر نحو
الحكايةِ حيناـ....
لأنّ المواسمَ تأتي كماء الفجاءة
كالحلم بين أصابعِ ليلٍٍ...
تجرّدهُ الذكرياتُ
هناكَ ...ويمضي إلى منتهاهُ الخريفُ
كخيلٍ تطارد في الأفق ريحا وتمتد
خلف الغمامِ...
كعرّافةٍ ...تستشيرُ النجومَ....لتمضي
على طرفةٍ من خيالٍ
وابقى أفتّشُ عنكِ ...خلالي
وفي عمق قلبي...وبين الحروف
وفوق الصدى المستحيلِ...
أفتّشُ...عن موطنٍ ...
للعبور إليكِ....فهذا الفضاءُ
وهذي السماءُ ...إرتقاءُ
الصدى...شهقةٌ ...من قصيدٍ
ولون المواسم في عمق ذاتي
مع الريح آتيكِ مثل الفراشات
سهواً...
وآتيكِ ...فوق المرايا...
مع الشمس...أحبو ...إلى
ظلّي ذاتي
هناكَ...على ضفة الذكرياتِ
يشيخُ زمانٌ ...وتمضي عصورُ
الهوى ..والشتاتِ
إلى شارعٍ يستعيدُ الرؤى
من عيوني أنا...
من حروفي .. ومن غربتي
هل يا ترى...يستفيقُ الرجاءُ...
وتأتي الطيور إلى شارعٍ
من لهاتي
مع كلّ ريحٍ أجيء إليك
وأحملُ فوق الشموس
دواتي
بقلمي/ ن حيون
في13تموز 2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق