..................
السيد علي القن
...................
مشوار نغم
((( الفصل الحادي عشر)))
ومرت الدقائق بطيئه ومرعبه ونغم وآسر علي أعصابهم وأتت اخوتها نجوي ونور وشمس وخالتها وزوج خالتها و وقف الجميع يترقبون أنتهاء العمليه وخروج أمهم الي العنايه الموكزه والجميع ينظر الي الباب في شغف وترقب وقلق وتوتر ومزيج من المشاعر المتضاربه لمعرفة نتيجة العمليه
وقد استمر الدكتور ومساعدوه بغرفة العمليات مايقرب من ثلاث ساعات وها هي الساعه تصل الي الثانية عشر والاعين ترتكز الي باب غرفة العمليات حتي فتح الباب وخرج الدكتور عزت وهرعت اليه نغم ومعها آسر قالت نغم في صوت يغلبه الدموع طمني يادكتور
أجاب الدكتور آسر خير أن شاء الله العلميه كانت صعبه جدا لكن الورم كان حجمه كبير وأصاب بعد خلايا عصب الحركه أدعوا الله لها ان تقوم بخير وبسلام فهي تحتاج لدعائكم وستبقي في العنايه المركزه ثمانيه واربعون ساعه علي
الاقل ولن يسمح بزيارتها الان
ويفضل أن تذهبون للبيت
نغم ولكن يادكتور حضرتك بتقول أنها كويسه فعلا هي كويسه واحنا عملنا مجهود كبير جدا وان شاء الله تتحسن بس ننتظر لحين ان تفق من البنج
حاضر يادكتور
آسر الآن يانغم وبعد ان انتهت العمليه يجب ان يذهب الجميع الي البيت
نغم لا انا سأبقي
شمس لا أنا سأبقي
خالتهم لا دي أختي وانا من سيبقي بجانبها وقالت نجوي وانا معك ياخالتي
الخاله يالله اتفضلوا روحوا
وربنا ياخد بأيدها ويطمنا عليها
شمس ونور حاضر ياخالتي
بس أحنا اللي نقعد معاها بكره ان شاء الله
وكانت أم نغم مازالت تحت تأثير البنج ولا تدرك شيئا ونقلت الي غرفة العنايه المركزه وراوه من خلف الزجاج وأطمأنوا بعض الشئ
عليها
وخرج آسر ونور وشمس واستقلوا السياره مع آسر الذي قام بآيصالهم
الي المنزل ثم سلم عليهم جميعا وهدأ من روعهم وطمأنهم وطلب منهم ان يطلبوه أذا احتاجوا شئ
بل وترك ظرف به مبلغا من المال وضعه بحقيبة يد نغم الا أنها رفضت ان تأخذه ومع ذلك أصر آسر ومسك بيد نغم ومنعها ان ترجع الظرف اليه
وسلم آسر عليهم وعاد مسرعا الي البيت وكانت الساعه حوالي الثالثه الا ربع وكان والده مازال بالشركه
ولم يعد للغداء بعد فهو يعود في حوالي الثالثة والنصف وحين وصل آسر الي الفيلا وجد امه ماهيتاب هانم وخاله وابنة خاله
بالبيت وقد أعدت امه سفرة فخمه
للغداء بمناسبة حضور خاله
فدخل آسر وسلم علي خاله وأبنة خاله التي كانت تبدو في قمة الجمال والزينه و أستأذن منهم قليلا ليبدل ثيابه ويغسل يديه
و صعد آسر الدرج ثم ذهب الي غرفته فاتصل اول شئ بنغم ليطمأن عليها
آسر الو نغم عاملين أيه
نغم الحمد لله
آسر أطمني ان شاء الله ماما هاتقوم بالسلامه
نغم يارب
نغم مش عارفه اشكرك الزاي انا وامي واخواتي لوقفتك معانا
انت فعلا انسان تستاهل كل خير
آسر وانتم أكيد تستاهلوا اكتر
عايز تطمني وماتخافيش طوا ما انا جنبك
نغم بجد يا آسر هتفضل جنبنا مش هاتسيبنا
آسر لا يانغم مش هسيبكم ابدا
بس دلوقت لازم اخرج سامع ماما بتنادي عليا هيا منتظره علي الغدا
نغم اتفضل يا آسر
آسر مع السلامه
نغم وانت بألف سلامه
وبدل آثر ثيابه وقد سمع صوت ابيه أسفل في بهو الفيلا وخرج اليهم وجلس الي جوارابنة خاله فقد ترك المقعد الذي بجوارها خاليا وبجوره اخته آشجان و ثم أمه فابيه فخاله فزوجة خالة الدكتور شاهنده
واحضر السفرجي الطعام وبدا الجميع يأكلون وامه وزوجة خاله يتبادلون الحديث في كل شئ وأي شئ وهم يضحكون حتي تجاذب معهم الحديث خاله فقال له أنا سعيد بك جدا يا آسر فلقد شرفتني في الجامعه وقد تم أختيارك للسفر في بعثه الي أمريكا
لاكمال دراستك هنك حسب رآي مجلس الجامعه وحاجتهم لامثالك من الطلبه الموهوبين
آسر بس يا دكتور انا هنا كويس ومش عايز أسافر . هتفقرق في أيه هنا من هناك ماهي نفس الكليه ونفس الجامعه .
لا تفرق كتير في امريكا نفسها افضل واحسن وآي حد يتمني الفرصه دي
بس انا لا
زوجة خاله وفيها أيه هناك أكيد أفضل وأمكانتات علميه أكبر وبعدين الحكايه ثلاث سنين وترجع لنا بالسلامه
أم آسر ولا في حاجه تمنعك من السفر
وهنا خشي آسر أن يواصل الاعتراض فهو يعرف غضب أمه
فانهي الحديث و سكت قليلا ثم قال ربنا يسهل. ثم أنهي طعامه وقال عن أذنكم الحمد لله
وقام ليغسل يديه
وأمتد الغداء في هذا اليوم طويلا
حتي السهره والتي رافقت آسر فيها أبنة خاله وكذلك أخته أشجان وقد بدا عليها تعلقها به ورغبتها في الاقتراب منه أكثر
وأكثر رغم ان آسر لم يكن يعيرها
أهتمام وطوال الوقت شارد الذهن
مشغول الفك حتي انها أكثر من مره تلحظ ذلك فتسأله لما انت غير موجود معنا أشعر وكأنك لست هنا وهكذا كان يبدو بطريقة لا أراديه فقد كان دائم التفير في نغم وأمها واخوتها وقسوة الحياة والظروف عليهم ورغم مايملكون
من قدرات وصوت رائع كنغم وحتي تفوق دراسي في جميع المراحل و بين واحده كنرمين ابنة خاله التي وهبها الله سبحانه وتعالي كل شئ مال وجمال ومستوي أجتماعي ومادي بحيث تملك كل شئ يالله ماصعب الحياة وما أشد قسوتها وها هي ام نغم التي تعبت وتحملت عبء تربيك بناتها الاربعه بعد وفاة زوجها وفتحت هذه الدكانه الصغيره لتساعد بناتها في اكمال تعليمهم والتي أثمرت عن نغم الطالبه المتفوقه بكلية الطب نور التي انهت دراستها بكلية الاداب وتجوزت من زميل لها يعمل مدرسا بأحدي المدارس وهي كذلك مدرسه لغه عربيه بنفس المدرسه ونجوي التي اكتفت بمعهد الحاسب الالي وتزوجت من ابن خالتها النقاش والحاصل علي دبلوم الثانوي التجاري وشمس التي مازالت في الصف الثاني الثانوي ماأجملها من اسره ومااعظمها من سيده كافحت وربت فاثمرت مثل هؤلاء
مر الوقت وبدا علي خال آسر انه
يود الانصراف فقال لاخته عندي أجتماع غدا في مجلس الكليه لمناقشة بعض القرارات ولابد عن الحضور ولابد ان نذهب الان يالله
يادولت يالله يانرمين يالله بينا فين لؤي انا جاي أهه يابابا
وخرج الجميع الي خارج الفيلا لتوديعهم قالت ماهيتاب هانم الزياره دي ما تتحسبش ياأخويا
قالت الدكتوره دولت المره الجايه عليكم سوف ننتظركم الخميس القادم
ماهيتاب هانم أن شاء الله
وودع الجميع بعضهما وذهب آسر الي غرفته لحقته أشجان
آشجان مالك ياآسر اليوم كان دمك تقيل وليس كما تعودنا منك خفة الدم لقد أحرجت نرمين اكثر من مره في ايه ايه اللي جرالك ما كنتش كده
آسر آسف يا شجن كما تعود ان يناديها او شوشو وليس اشجان
آشجان لا ياحبيبي أنا اختك
وانت عارف اني أقرب حد ليك
وبخاف عليك
آسر عارف بس ماتقلقيش مفيش
حاجه بس انا مرهق بعض الشئ
ويجب أن انام فانا أحتاج للنوم بشده
آشجان تصبح علي خير يا آسر
آسر وأنت من أهله
وهنا دخل آسر الي غرفته وأغلق
الباب وقبل ان يطفئ النور بدل أسر ملابسه ولبس بيجامة النوم الحريريه وامسك بالهاتف المحمول
واستلقي علي السرير ثم اشعل الهاتف وبدأ يتصل بنغم تن تن تن
ردت نغم ألو آسر
آلو نغم كيف انتم الآن هل حدث شئ
نغم لا ولكني احسست اني محتاجه اسمع صوتك
آسر وانا اهه معاك اخبار شمس أيه
نغم بخير
ونور ونجوي همه كمان بخير
آسر أوكي هااعدي عليكم بكره الصبح نروح المستشفي
نغم أن شاء الله
انا عارفه اني تعبتك معايا
حقيقي انا أسفه جدا
آسر لا ما تعتذريش مفيش بينا آسف وبعدين مامتك زي مامتي ومفيش فرق بينا
نغم اوكي هستناك
تصبح علي خير
آسر وانت من آهله
مع السلامه
مع السلامه
للأديب الشاعر / السيد علي القن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق