الاثنين، 16 نوفمبر 2020

 ...............

 رشاد على محمود

...............



قصة قصيره ( الشريط الاحمر) ٠٠
دراستهما الجامعية هي من مهدت لإحدى قصص الحب الجميلة والرائعة على الرغم من أنهما كانا ابناء حي واحد غير متجاورين ، كانت قصتهما تضاهى قصص الحب التي سجلها لنا التراث العربى ، الإختلاف الوحيد بين هذه القصة والتي نحن بصددها وبعض قصص التراث أنها كللت بالنجاح ما أن انتهت دراستهما الجامعية بعدة سنوات وبمباركة الأهل وما هى إلا شهور مرت علي زواجهما وكان المحبوب الزوج او الزوج المحبوب عائداً من إحدى رحلات العمل وتنامى إلي سمعها أنه توجد حادثة قطار إنقلبت إحدى سياراته وأن زوجها أحد المتوفين وأسرعت تعدو كالمجنونه، فقد كانت قضبان السكك الحديدية تمر بالقرب من الحي الذي نشئا وتزوجا ايضاً فيه فقد كانا يقطنان في إحدى البنايات القريبة من منزليهما لأبويهما وما أن بلغ وصولها السكة الحديدية وهي تعدو بجَوارها واكتشفت الحادث ، كان حبيبها فاقداً إحدى ساقيه وتمر بشريط دماء احمر فوق شريط السكة الحديدية ، وبعد مرور اسبوعين علي هذا الحادث الأليم وكانت قد تعافت من أثر الصدمه وقررت أن تحافظ علي جنينها أو حبيبها الاول والثاني او الاول والثانيه ، وبالفعل اثمر حملها عن طفل جميل ، قررت ان تهب حياتها له وبالفعل عاشت راهبة له ، وكان في فترة دراسته الجامعية ويالا العجب بنفس الكلية ونفس قصة الحب ، الشيء الوحيد الذي يجعلها تختلف قليلا ان محبوته والتي هي غارقة في حبه تماماً مثله بل واكثر ، من علية القوم فقد كان والدها احد القيادات المهمة في الوزارة البوليسية ، وقرر التقدم للزواج من محبوبته بناءاً علي طلب محبوبته ومشورة أمه ، وسرعان ما جاءه الرد بالرفض .، وعلم الاب بإستمرار اللقاءات السريه البريئة ، فعرض الأمر علي أحد مساعديه المقربين والذي في نفس الوقت هو صديق له فاخبره بانه لايهتم للأمر ولاياتي علي خاطره اي نوع من انواع (القلق) وارسل مجموعة من أصحاب القلوب الغليظة ، وقاموا بإحضار الشاب المسكين وتعذيبه وذلك بعد ان جردوه من كل ملابسه كما ولدته امه وقامَوا بتصويره في اوضاع مذريه ومهينة كالسير مثل الكلاب وان يسمي نفسه باسم امراه ، كعادة الاساليب القديمة في التعذيب والسائدة حتي زماننا هذا وهددوه بنشر هذه الصور وفضحه ان هو اقدم علي مقابلة من يدعي انها حبيبته ، بنشرها وفضح امره وسرعان مانقلوه وتركوه ملقي علي الارض فاقدا للوعي ٠ ذهلت الام المكلومة في إبنها والذي لم يتعافى الا جسده وكان طوال الليل يظل يهذي بكلمات وفي إحدى الليالي تسلل لا يلوي علي شيء الا ان قدماه ساقته الي السكة الحديدية في نفس الوقت الذي َكان فيه قطارا من الجهة الاخرى وظل صوت القطار يصيح به وهَو غير آبه وسبحان الله يكاد ان يكون نفس مكان والده وبنفس كيفية الشريط الاحمر من الدماء ، وفي هذه المره كانت الام تعدو وهي تسابق الريح ، تعافت الام من صدمتها الثانية واصبحت إنسانة عادية إلا من امر واحد ما ان تجد شريط احد من رجال الشرطة والذين يحملون علي اكتافهم شريطا احمر الا ان تصرخ وتظل تصرخ وهي تردد الشريط الأحمر الشريط الأحمر ٠وتغرق في البكاء حتي تستفيق بعد ذلك وكأن شيء لم يكن ٠٠٠
قصه بقلم القاص والشاعر رشاد على محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق