..................
فـوزى فهمـى محمــد غنيــــــــــــــــــــــــم
...............

الخير فى النفس يلغى الشر
حينما تتردد لحظة بين الخير والشر .. من تكون .. ؟! أتكون الإنسان الخير أم الشرير أم ما بينهمـــــــا ..؟! ان النفس لا تظهر منزلتها ولا تبدو حقيقتها إلا لحظـــة أن تستقر على اختيار وتمضى فيه باقتناع وعمد وإصرار ، وتتمادى فيه وتخلد إليه وتستريح وتجد ذاتها .
ولكن هل وجود الخير فى النفس يلغى الشر والعكس .؟ الملاحظ ميل البعض الى الخير بصورة أكبر مع عدم الغاء الجانب الأخر تماما ، والبعض يميل الى الشر ويظهر الخيرفى حالات .. هذا يوصلنا الى أن الأنسان ميسر له أن يسلك طريق الخير أو الشروالأختيار بينهما .
ولهذا لا تؤخذ على الإنسان أفعال الطفولة أو أفعال المراهقة ولا ما يفعله الإنسان عن مرض أو عن جنون أو عن إكراه... واختيارات الإنسان فى خواتيم حياته هى أكثر ما يدل عليه ، لأنه مع بلوغ الإنسان مرحلة الخواتيم يكون قد تم ترشح وتبلور جميع عناصر شخصيته وتكون قد انتهت ذبذبتها الى استقرار وتكون بوصلة الإدارة قد أشارت الى الطابع السائد لهذه الشخصية . ولهذا أيضاً لا تؤخذ النفس بما فعلته وندمت عليه ورجعت عنه ، ولا تؤخذ بما تورطت فيه ثم أنكرته واستنكرته ، فإن الرجوع عن الفعل ينفى عن العمل أصالته وجوهريته ويدرجه مع العوارض العارضه التى لا ثبات لها ٠ كبيرة هائلة من المنازل والمراتب .. يختار منها علواً وسفلا ما يشاء .. أعطاه معراجاً عجيباً يتحرك فيه صاعداً هابطاً بلا حدود ومتى يبلغ الإنسان هذه المشاكله والمضاهاة بين حقيقته وفعله فإنه يستقر ويتمادى ويمضى فى اقتناع وإصرار على خيره أو شره ٠
الأديب / الشاعـــــــــــــــــر
الدكتور / فـوزى فهمـى محمــد غنيــــــــــــــــــــــــم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق