..............
طارق حلمى
..............

أعتقد أن ثمة علاقة وثيقة بين غطاء الرأس والاخلاق فقد كان الناس أكثر تهذيبا عندما كانوا يحتفظون بغطاء رأس فوق رءوسهم يشعرك أن لك سقفا وحدودا معينة.. قديما كانت القبعة فى الغرب والطربوش والعمائم فى الشرق على نحو ما كان شائعا وكانت هناك تقاليد فى ارتدائهما تتعلق بالذوق والاحترام فلا يصح فى الغرب احتفاظ الرجل بقبعته فوق رأسه فى وجود امرأة وفقا لأخلاق الجنتلمان هناك ولا يصح للموظف فى الشرق ان يخلع طربوشه فى حضرة رئيسه فى العمل مثلا أو حتى التلميذ امام ناظر المدرسة وقد كان غطاء الراس كناية عن الطبقة التى ينتمى اليها او المستوى الاجتماعى ومن ضمن عناصر اكتمال الزى الذى يرتديه الشخص مع العصا والمنديل على سبيل المثال وقد كان لكل حضارة غطاء رأس مميز سواء الحضارة الفرعونية فى افريقيا او حضارة الأنكاس فى أمريكا الجنوبية او الحضارة الصينية فى اسيا وقس على ذلك كل الحضارات الأخرى ومن العجيب ان الزعيم التركى مصطفى كمال أتاتورك بعد الغاء الخلافة العثمانية ونشأة الجمهورية اعتبر الطربوش عائقا أمام تقدم تركيا واللحاق بالغرب حيث كانت تسمى رجل أوروبا المريض وفرض ارتداء القبعة بقانون صارم بدلا من الطربوش وفى عصر النهضة فى اوروبا كان اسقاط القبعة عن رأس شخص اخرقد يمثل اهانة بالغة تقتضى المبارزة بالسيف لمسح العار وفى أعقاب الحروب ومن التقاليد ارتداء المنتصرين فوق رءوسهم لأكاليل الغار ...... طارق حلمى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق