الجمعة، 11 نوفمبر 2022

 ....................

أبو أشرف الخفاجي

.................



(( حمالآ كان أبي !! ))
أيها العابر من تلك السنين..
كنت تخاف المرور بين أجداث البائسين ...
أيها القديس الذي تغنى طويلا بالحب
لقد كنت تجيد مراسيم رفع الأحزان ..
وكنا نعلم ..
أنك تضبط إيقاع أحلامنا.. ونحن الصغار
على وتر من ألم ..
كنا نعلم .. إننا وبالآ عليك مع الأيام !!
وكنت بردا وسلاما علينا..
كنت من آمالنا.. تنسج شراعآ
وتمد ذراعيك...لأقصى مدى
ذراعا يحمل الأثقال.. وذراعا يضمنا
كنت .. تلقي أحمالك خلف ظهرك
ثم تلقي علينا كل مساء..
وشاح الأصيل .. وخبزا ومأوى
ثم كل صباح .. كنا قبلتك المعهودة
ثم تقبلنا.. وحيث سرنا.. انت تسير
ذلك . كان أبي
حمالآ . . ينوء بالأحمال ويصارع الأثقال
ثم يفترش أوجاعه كل يوم ..
ليضمد الجراح بالجراح...
وحين تقادمت عليه السنين...
كان يوقد حبه..دموعا في المآقي
فنتدافع نحوه. . لنحصد المزيد من عشقه!!
فجأة.. والأقدار مواعيد
أزفت الساعة..
كأننا في حضرة قديس يترنح..
كانت نظراته تنطق..
يا أولادي.. ان الآجال غلبت جميع الأحمال
هنا.. حيث اللحظات تهبط مثل الخوف
تتدافع نحو زوايا الروح والمشاعر..
لتقيم محافل الحزن المنسي
ثم توزع أشواك الذكرى ..
ثم تخبرنا ...
هنا .. قد انتهت قصة عشق لأعظم حمال ...
أبو أشرف الخفاجي
٢٠٢٣/١١/٩

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق